تهم اغتصاب تلاحق الممثل الأميركي ستيفن سيغال

ينظر مكتب المدعي العام في لوس أنجليس قضية اعتداء جنسي متهم فيها الممثل الأميركي ستيفن سيغال (66 عاما).

يأتي ذلك بعد ستة أيام من اختياره من قبل وزارة الخارجية الروسية ليكون مبعوثها الخاص للعلاقات الإنسانية بين موسكو وواشنطن، في دور قالت إنه يهدف إلى تعميق العلاقات بين البلدين.

قبل أشهر اتهمت عدة نساء سيغال بسوء السلوك الجنسي، من بينهن امرأتان قالتا إنه اعتدى عليهما جنسيا عندما كانتا بعمر 17 و18 عاما.

قالت إحداهما، وتدعى ريجينا سيمونز، إنه اغتصبها عام 1993 عندما أوهمها بحضور حفل جماعي في منزله لتكتشف أنه كان الشخص الوحيد في المنزل.

سيمونز، التي شاركت في دور صغير بفيلم On Deadly Ground قالت في شهادتها العلنية في آذار/مارس الماضي إنه قبلها عنوة وخلع ملابسها ثم اغتصبها وعرض عليها المال.

امرأة أخرى هي فافيولا داديس، قالت إنها كانت تجري اختبارات على دور في فيلم من إخراج سيغال وهي في عمر 17 عاما.

داديس، التي كانت في ذلك الوقت قد جاءت لتوها من هولندا لخوض تجربة الفن في أميركا، قالت في شهادتها إنها كانت تتوق للعمل معه نظرا لإعجابها به.

تطورت العلاقة بينهما إلى صداقة، وكانا يتبادلان الأحاديث عبر الهاتف. وفي أحد الأيام، دعاها سيغال إلى جلسة اختبار خاصة، وطلب منها مساعدوه ارتداء البيكيني باعتبار أنه أمر روتيني في أي جلسات اختبار من هذا النوع.
دعيت إلى غرفة استأجرها سيغال في أحد الفنادق، وهناك تركا وحيدين، وطلب سيغال منها خلع ملابسها، وتمثيل مشهد رومانسي معا، وعندما رفضت، لامس مناطق حساسة من جسدها، ثم صرخت وطلبت إنهاء جلسة الاختبار وعندما همت بالمغادرة، منعها حراسه، ثم سمحوا لها في النهاية. قالت داديس: “شعرت بالخوف والانتهاك”.

سفير موسكو

بطل أفلام الحركة الذي ذاع صيته في الثمانينيات والتسعينيات، كان قد حصل في 2016 على الجنسية الروسية.

وقبل أيام، أعلن عبر حسابه على فيسبوك نبأ تعيينه من قبل الخارجية الروسية، وكتب أنه عمل لسنوات على تحسين العلاقات بين البلدين، و”آمل أن نتمكن من السعي من أجل السلام والوئام والنتائج الإيجابية في العالم”.

وذكر موقع rferl.org أن سيغال كان بمثابة سفير ثقافي للولايات المتحدة في التسعينييات، فقد كان هناك اهتمام كبير من جانب الروس بأفلامه في تلك الحقبة. والآن أصبح سفيرا للروس، وهو معروف بأنه من أشد المعجبين بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي وصفه بأنه “واحد من أفضل القادة في العالم”.

أثار تعيينه مزيجا من الانتقادات، من زاوية مزاعم سوء السلوك ضده، أو من زاوية سوء سلوك موسكو (التي يدعمها) في الداخل والخارج.

البعض رأى القضية نوعا من التصيد الذي تقوم به روسيا أكثر من كونها معلما من معالم سياستها الخارجية، وربما كانت حالة سيغال “أفضل مثال حتى الآن على أن الخط الفاصل بين الحالتين أصبح أكثر غموضا مع تدهور العلاقات بين موسكو وواشنطن” بحسب تقرير الموقع الأميركي.

العلاقات المتدهوة بين البلدين دلل عليها أيضا إعلان واشنطن في الثامن من آب/أغسطس فرض عقوبات ضد روسيا لدورها في تسميم جاسوس روسي سابق وابنته في بريطانيا.

سيرة ذاتية

ولد سيغال في ولاية ميشيغن عام 1952. وتقول سيرته الذاتية على موقعه إن “شخصيته المتنوعة أثرت على حياته من جميع المناحي”.

كان سيغال مهتما بالفنون القتالية منذ الصغر، وانتقل مع والده إلى اليابان، وهناك تعلم رياضة الأيكيدو، ثم أصبح مدربا لها قبل الانتقال إلى لوس أنجليس ليدخل عالم التمثيل.

أول ظهور له كان في فيلم Above The Law في عام 1988 الذي شارك أيضا في كتابته، وبعدها ذاع صيته في عالم كتابة السيناريو والتمثيل، وشارك في أفلام أخرى مثل Above The Law و Hard To Kill و Under Siege.

قدم خلال رحلته الفنية أكثر من 40 فيلما سينمائيا، وشارك في مسلسلين تلفزيونيين.

وهو أيضا عازف غيتار، وقد أصدر ألبومين، وهو مدافع عن البيئة وحقوق الحيوان وبوذي، يؤمن بأن “تطوير الذات الجسدية أمر ضروري لحماية الروح”، وبأن ما يفعله في الحياة هو دفع الناس نحو التفكير بهدف “إيقاظهم وتنويرهم”.

اترك تعليق