بالفيديو: طالبة سويدية تعرقل إقلاع طائرة من أجل منع ترحيل طالب لجوء افغاني

في الوقت الذي كانت تستعد فيه السلطات السويدية لترحيل لاجئ أفغاني على متن إحدى الطائرات، أوقفت طالبة سويدية الطائرة من أجل منع ترحيل الرجل، ونشرت فيديو مباشر على فيسبوك يُوثق محاولتها “إنقاذ حياة شخص ما”، على حد وصفها.
أوضح موقع صحيفة “دي فيلت”، أن طالبة سويدية أوقفت طائرة كانت متوجهة من مطار مدينة غوتبورغ السويدية إلى مدينة إسطنبول التركية، وأضاف الموقع الألماني أن الطائرة كانت تحمل رجلا أفغانيا، كان من المنتظر أن يتم ترحيله على متن هذه الطائرة.
وعمدت الطالبة السويدية، التي تُدعى إيلين إرسون إلى بث فيديو مباشر الاثنين (23 يوليو/تموز 2018) على حسابها الخاص على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك. وقالت: “هنا خلفي يجلس شخص يجب ترحيله إلى أفغانستان، التي تُوجد فيها الحرب”، وأضافت: “في حال ما إذا ذهب إلى هناك، فإنه على الأغلب سيموت”، وأردفت :”أحاول إنقاذ حياته، فما دمت أقف هنا (داخل الطائرة) لن يستطيع الربان التحليق بالطائرة”.
وفي نفس السياق، ذكر موقع “تاغس شو”، أن الطالبة السويدية رفضت طلب مضيفة طيران الطائرة، التي طالبتها بالجلوس، ونقل الموقع الألماني عن إيلين إرسون قولها، إنها ستغادر الطائرة فقط في حال تُرك الرجل الأفغاني ينزل أيضا منها.

وأشار موقع صحيفة “الغارديان” البريطانية، إلى أن الناشطة السويدية إيلين إرسون دخلت في نقاش مع راكب غاضب كان يُحاول أخذ هاتفها المحمول، وقالت “ما هو الشيء الأكثر أهمية؟ حياة (شخص ما) أو وقتك؟”، وتابعت الطالبة السويدية “أفعل ما بوسعي لإنقاذ حياة شخص ما…وكل ما أريده هو إيقاف عملية الترحيل، ثم سألتزم بالقواعد هنا”، وأضافت إيلين إرسون، التي بدأت الدموع تنزل من عينيها- في مشهد وصفته وسائل إعلام كثيرة بـ”المؤثر”- أثناء بثها للفيديو، الذي تبلغ مدته حوالي 14 دقيقة :”أنا لا أرتكب جريمة”.
من جهته، ذكر موقع “تاغس شو” أنه من المرجح أن تُرحل الشرطة السويدية الرجل الأفغاني (52 عاما) في وقت لاحق في طائرة خاصة، فيما عبر الكثير من السويديين عن تضامنهم مع تصرف الطالبة السويدية. لكن الأمر قد لا يمر دون عواقب، فقانون الطيران يعاقب بالغرامة أو الجبس ما لا يقل عن ستة أشهر لمن يرفض اتباع توجيهات قائد الطائرة. ومن غير المعلوم حتى الآن ما إذا كانت الخطوط الجوية التركية ستلاحق الطالبة قانونيا وتطالب بتعويض عن فترة التأخير عن الإقلاع التي استغرقت نحو ساعتين.

اترك تعليق