الرزاز يضع حجر الاساس لمشروع مستشفى معان العسكري

وضع رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز اليوم الاربعاء حجر الاساس لمشروع مستشفى معان العسكري الجديد والذي جاء بمكرمة ملكية سامية وبسعة 150 سريرا وبكلفة نحو 35 مليون دينار.

وازاح رئيس الوزراء الستارة عن اللوحة التذكارية للمشروع ايذانا ببدء تنفيذه، وبحضور رئيس الديوان الملكي الهاشمي/ رئيس لجنة متابعة تنفيذ مبادرات جلالة الملك يوسف حسن العيسوي، ووزيري الاشغال العامة والإسكان المهندس يحيى الكسبي، والصحة الدكتور محمود الشياب، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الفريق محمود فريحات، ونواب واعيان محافظة معان، ومدير الخدمات الطبية الملكية، ورئيس واعضاء مجلس اللامركزية وشيوخ ووجهاء المحافظة وعدد من المسؤولين.

وقال رئيس الوزراء في كلمة القاها خلال رعايته لحفل وضع حجر الاساس: يشرفني أن أكون اليوم بين الأهل والأحبّة، في معان العزّ والشموخ، حاضنة المجد والتاريخ؛ لنشهد سويّاً وضع حجر الأساس لمستشفى معان العسكري الجديد، الذي جاء بمكرمة ملكيّة سامية، ضمن المبادرات الملكية السامية التي عمت ارجاء الوطن كافة.

واكد ان إنشاء هذا الصرح يأتي إنفاذا للوعد الذي أطلقه جلالته إلى الأهل في معان، وان الحكومة تترجم رغبة جلالته التي من شأنها أن تسهم في رفع مستوى الخدمات الصحيّة المقدّمة للمواطنين، وتخفّف معاناتهم.

كما اكد أنّ تقديم الخدمات للمواطنين في مختلف المجالات، هو واجب على الحكومة، وحقّ للمواطنين؛ فالحكومة من واجبها توفير الخدمات، وتوزيعها بعدالة، والتخفيف عن كاهل الفئات والشرائح الفقيرة ومتوسطة الدخل، وهذا الهدف الأساس من المشاريع الخدميّة والتنمويّة التي تنفّذها الحكومة في مختلف محافظات ومناطق المملكة.

ولفت رئيس الوزراء الى ان الحكومة تعهّدت في بيانها الوزاري الذي حصلت بموجبه على ثقة مجلس النوّاب بالعمل على رفع مستوى الخدمات الرئيسة من تعليم وصحّة ونقل ومياه، وتقديم خطّة واضحة، تتضمّن جدولاً زمنيّاً محدّداً، لتحسين هذه الخدمات.

وقال “نؤكد اليوم التزامنا بهذا التعهّد، والمضيّ قُدُماً بإطلاق المشروعات الخدميّة في هذه المجالات، وفق الإمكانات والأولويّات الوطنيّة، وبحسب الحاجة إليها بحيث نضمن توزيعها بعدالة ومساواة “.

واضاف ندرك تماما صعوبة الاوضاع، ولذلك جئنا بتعهد ان نعمل معكم على تسريع عجلة الاقتصاد والاستثمار في مشاريع تنموية تستهدف توفير فرص عمل وبالتعاون والتشاور مع المجالس المحلية ومجلس المحافظة ونواب واعيان.

واكد ان مشروع المستشفى لن يكون المشروع الوحيد في المحافظة، معلنا عن موافقة مجلس الوزراء على مشروع ميناء معان البري والذي سيكون من اهم المشاريع التنموية في المحافظة، وسيربط معان بكافة الخطوط التجارية، وسيكون له اثر تنموي وتوفير فرص العمل.

ولفت الى ان 150 سريرا التي سيوفرها المستشفى العسكري الجديد تتطلب استحداث 600 فرصة عمل لدعم المستشفى بالخدمات كافة.

واشار الى اهمية تعاون المستشفى حال انجازه مع جامعة الحسين بن طلال لتوفير فرص التدريب للشباب للعمل في المستشفى.

وقال: واقعنا صعب، ولكننا نرى افقا مضيئا، لافتا الى التزام الحكومة بتوجيهات جلالة الملك بالعمل الميداني.

وبارك رئيس الوزراء لأهالي معان بدء إنشاء هذا الصرح، الذي سيكون – بمشيئة الله – جانباً تنمويّاً مضيئاً في هذا الجزء الطيّب والمهمّ من المملكة، مسجلا الشكر الجزيل وحاثا الجهات والوزارات المعنيّة على المتابعة المستمرة من أجل ضمان إنجاز هذا المشروع بأسرع وقت ممكن، وبأعلى جودة تضمن تقديم خدمات صحيّة نوعيّة تليق بطموحات وآمال المواطنين.

وردا على ملاحظات رئيس مجلس اللامركزية في محافظة معان، قال رئيس الوزراء: ان جلالة الملك عندما وجه بمشروع اللامركزية لم يردها حبرا على ورق، وانما تنمية محلية حقيقية ولامركزية تعبر عن اولويات المجتمع المحلي على مستوى المحافظة ككل.

واضاف ان البلديات تقوم بدورها في التنمية، والحكومة على المستوى المركزي تجتهد وتحاول ولكن على مستوى المحافظة كانت هناك حلقة مفقودة علينا تعبئتها حتى تتكامل عملية التنمية.

واكد رئيس الوزراء ادراك الحكومة التام لحجم التحدي، وان عملية اللامركزية في اتخاذ القرار لم تكتمل بالشكل المطلوب بعد، واننا بحاجة ليس فقط الى مجالس تتخذ القرارات وتضع الاولويات، ولكن ايضا القرار التنفيذي وطرح العطاءات في حدود معينة ويجب ان يكون على المستوى المحلي ومن خلال المحافظات.

وشدد على الحاجة لاعادة النظر بمركزية طرح العطاءات حتى نتمكن من السير مع اللجان المحلية بالعطاءات في مشاريع التربية والصحة وكل المشاريع التي تم اختيارها من المجالس المحلية، وان كل نقلة نوعية تتطلب وقتا لترجمتها وعكسها بشكلها المتكامل.

وقال: نحن خطونا الخطوة الاولى، وعلينا تقييم نقاط القوة والضعف، وان نعمل معا على معالجة اي مشكلة تظهر في موازنة 2019.

ودعا رئيس الوزراء شباب معان لتغيير الانطباع الموجود عن شبابنا على مستوى الوطن بأنهم لا يقبلون على عمل غير مكتبي، مشيرا الى انه ستكون هناك استثمارات، ونريد للشباب ان يكونوا المحرك الحقيقي لهذه الاستثمارات لنصل الى مستوى التنمية الذي يليق بالمحافظة واهلها.

من جهته اكد وزير الاشغال العامة والاسكان المهندس يحيى الكسبي ان مشروع مستشفى معان العسكري جاء بمبادرة ملكية سامية، ويتضمن العمل تنفيذ اعمال مشروع المستشفى بسواعد اردنية من مقاول اردني للتنفيذ، ومكتب هندسي اردني للاشراف بسعة 150 سريرا وبمساحة اجمالية 29 الفا و 480 مترا مربعا.

واشار الى ان المبنى الرئيس للمستشفى يتكون من طابقي تسوية وطابق ارضي واربعة طوابق، بالاضافة الى مبان فرعية خدمية.

ويضم المستشفى الاقسام الرئيسية التي تشمل الطوارىء، الاشعة، التصوير الطبقي، العلاج الوظيفي، مختبرات طبية، بنك الدم، العناية الفائقة، الولادة، 4 غرف عمليات، الامومة والطفولة، الصيدلية، وغرف المرضى.

ولفت الكسبي الى ان الوزارة تعمل وبالتنسيق مع الديوان الملكي الهاشمي / المبادرات الملكية على متابعة تنفيذ المبادرات الملكية السامية التي شملت جميع ارجاء الوطن، حيث طالت هذه المبادرات القطاعات الصحية، والتربوية، والرياضة والشباب، والمرأة والطفل، وذوي الاحتياجات الخاصة، والفقراء من خلال تأهيل الوحدات السكنية، وانشاء المراكز التنموية والمدارس والمرافق الترويحية.

واعرب النائب خالد الفناطسة عن الشكر والتقدير باسم اهالي محافظة معان لجلالة الملك عبدالله الثاني على هذه المكرمة الملكية السامية التي من شأنها تحسين الواقع الصحي في المحافظة التي تعد الاوسع بين محافظات المملكة.

كما اعرب عن شكره للحكومة على تنفيذ هذه المكرمة الملكية، والبدء بالمشروع الذي طال انتظاره من ابناء محافظة معان.

وتحدث رئيس مجلس اللامركزية في محافظة معان عبدالكريم الجازي حول التحديات التي تواجه عمل المجلس، والمشروعات التي تم اعتمادها.

–(بترا)

اترك تعليق