“الصناعة والتجارة”: لا اتفاق على سعر الإسمنت وإجراءات بحق المخالفين

أكد أمين عام وزارة الصناعة والتجارة يوسف الشمالي، ان ارتفاع اسعار مادة الاسمنت الأسود المنتجة محليا جاء بفعل تزايد خسائر المصانع الخمسة القائمة بالمملكة، والتي استثمرت مئات الملايين بهذه الصناعة.

وقال الشمالي ان طن مادة الاسمنت المنتج محليا كان يباع بسعر يتراوح بين 87 و94 دينارا، قبل حالة الانكماش الاقتصادي التي تمر على المملكة- حسب وصفه-.

وكانت مصانع محلية رفعت منذ بداية الاسبوع الحالي أسعار مادة الاسمنت الاسود المنتج لديها من 45 الى نحو 85 دينارا بحدها الاعلى.

واضاف الشمالي ان مصانع الاسمنت بالأردن تبلغ قدرتها الانتاجية 8 ملايين طن سنويا، فيما استهلاك السوق المحلية يبلغ نحو 4 ملايين طن، وبعد اغلاق المعابر جراء حالة عدم الاستقرار ببعض دول الجوار وتوقف عمليات التصدير بدأت الاسعار تنخفض، وثبت سعر الطن عند 35 دينارا خلال الاشهر الاربعة الاخيرة من العام الحالي.

وبين ان الظروف الاقتصادية وتراجع النشاط الاقتصادي بالمملكة الحق خسائر مالية كبيرة بالمصانع القائمة، من بينها شركتين مساهمة عامة، وانه في حال استمر الوضع على ما هو عليه، فإنه سيتم اغلاق بعض المصانع التي تشغل ما يقارب الف عامل، موضحا ان خسارة أحد المصانع بلغت حتى الان نحو 9 ملايين دينار، جراء انخفاض الاسعار والبيع بخسارة.

وشدد الشمالي على ان الوزارة لن تسمح للمصانع بالاتفاق على سعر واحد لطن الاسمنت، وفي حال حدوث ذلك سيتم اتخاذ اجراءات صارمة بحق المخالفين، مؤكداً وجود تباين وفروقات بالاسعار بين المنتجين نظرا لاختلاف كلف التشغيل والمواد الخام المستخدمة، حيث ان 60 بالمئة من كلف انتاج الاسمنت تذهب للطاقة.

وفي الاثناء، طالب رئيس جمعية حماية المستهلك الدكتور محمد عبيدات وزارة الصناعة والتجارة والتموين بضرورة التدخل لوضع سقوف سعرية لأسعار مادة الاسمنت في ظل أرتفاع أسعارها غير المبرر، حيث وصلت نسبة الارتفاع 95 بالمئة.

وقال الدكتور عبيدات أن أسعار الاسمنت سجلت مستويات قياسية مما يؤشر الى وجود احتكار “القلة” بين المنتجين من خلال الاتفاق المبطن على أسعار محددة لهذه المادة.

من جانبه، دعا نقيب المقاولين المهندس احمد اليعقوب الى ضرورة تدخل الحكومة بخصوص أسعار مادة الاسمنت التي تعتبر سلعة اساسية وتشكل عصب قطاع الانشاءات وبند رئيس في حساب التكاليف .

وقال انه يجب تشكيل لجان مختصة من قبل وزارة الصناعة والتجارة والتموين تقوم بتسعير مادة الاسمنت واعلام الراي العام والمطورين العقاريين من نقابة مقاولين وجمعية الاسكان، وجميع الاطراف ذات العلاقة.

ونوه اليعقوب الى ان التخبط في تحديد السعر يضر بمصلحة المقاول الأردني جراء توقيع عطاءات والالتزام ببنود تكاليف محددة من قبل المقاول وصاحب العطاء ومبنية على سعر محدد لهذه المادة الرئيسة في العمل الانشائي .

و دعا الى ضرورة فتح باب الاستيراد امام التجار الأردنيين، خصوصا وان الاقتصاد الأردني اقتصاد حر تعتمد اسعار السلع فيه على آلية العرض والطلب، موضحا ان التخبط الحالي يضر بمصلحة الاقتصاد والوطن والمستثمرعلى حد سواء.

وكان ممثل قطاع الانشاءات في غرفة صناعة الأردن المهندس محمد الخرابشة، أكد في تصريح سابق ان قرار المصانع برفع الاسعار محاولة منها لاعادة الاسعار الى وضعها الطبيعي الذي كان سائدا بداية العام الحالي، قبل ان تضطر لخفضها لتعويض الخسائر التي تكبدتها جراء تراجع الطلب محليا.

واكد رئيس جمعية المستقبل لتجار الاسمنت محمد غازي ابو صوفه، ان قرار المصانع برفع الاسعار كان مفاجئا وغير متوقع، وخاصة في ظل وجود طلب عادي على مادة الاسمنت بالسوق المحلية منذ بداية العام الحالي، نظرا للظروف الاقتصادية الضاغطة التي تمر على المملكة.

من جانبه، استهجن ممثل قطاع الانشاءات في غرفة تجارة الأردن جمال عبد المولى، قيام مصانع الاسمنت برفع الاسعار دون سابق انذار، مؤكدا ان المواطن والمستهلك سيكون المتضرر الاول من ذلك.

واكد احد تجار التجزئة ان ارتفاع اسعار الاسمنت سيكبده خسائر مالية، كونه تعاقد مع العديد من المواطنين لتزويد مشاريعهم بالكميات التي يحتاجونها وقبض منهم بالسعر القديم وخصوصا في ظل عدم القدرة على التخزين.

واشار الى انه مضطر لتحمل فرق الاسعار، ما سيلحق به خسائر كبيرة، بالاضافة الى الاعباء التي سيتحملها من خسائر بالتعهدات التي يعمل فيها وحساب الكلف بالسعر القديم لمادة الاسمنت. (بترا)

اقرأ ايضاً

اترك تعليق