ماذا يمسك الروس على ترامب حتى اصبح مطيع جدا لبوتين!

لقاء الخصمين الودودين او الصديقين اللدودين، في القمة الاولى بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والاميركي دونالد ترامب.

في العاصمة الفنلندية هلسنكي استقبل القصر الرئسي موكبي بوتين وترامب ليلتقيا لدقائق امام عدسات الكاميرات قبل بدء اجتماع ثنائي استمر اكثر من ساعتين قبل ان يعقدا اجتماعا موسعا حضره مساعدو الرئيسين.
قضايا عدة بحثها الرجلان. بوتين اشار الى الملفين السوري لاسيما الوضع في الجنوب والى الاتفاق النووي الايراني.

وقال الرئيس بوتين ان الوضع في جنوب سوريا يجب ان يعود الى اطار اتفاق عام اربعة وسبعين فيما يتعلق بالفصل بين القوات الاسرائيلية والسورية، كما ابلغت الرئيس ترامب قلقي من انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي وايران تعلم موقفنا من هذه المسالة.

اما ترامب، فوصف الملف السوري بالمعقد مؤكدا التزامه بامن الكيانا الاسرائيلي، ودعا لوقف ما اسماها طموحات ايران النووية، لكنه حرص على التركيز على موضوع العلاقات الثنائية والتحقيق في قضية التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية.

وقال ترامب علاقتنا لم تكن اسوأ مما هي عليه الان غير ان ذلك تغير منذ اربع ساعات. كلا البلدين مسؤولان عن تدهور العلاقات والسياسات الاميركية كانت غبية، وكلنا كنا اغبياء واللوم يقع علينا جميعا ولكن هناك فرصة لانجاز شيء، اعتقد ان الطرفين ارتكبا اخطاء”.

بوتين وترامب اعترفا بوجود مشاكل كثيرة تعترض رؤيتهما للعلاقات الثنائية والتعاطي المشترك مع القضايا الدولية والاقليمية.
وبينما ينتظر ترامب تحد صعب حين عودته الى واشنطن حيث بدأت تنهال الاتهامات والانتقادات على ادائه في قمة هلسنكي، فان ذلك لن يكون التحدي الوحيد امامه. فهو بات امام تحدي اثبات جديته في اي اتفاق او تفاهم قد يكون ابرمه مع بوتين الذي اختصر القمة ربما بحركة مدروسة ومتعمدة من خلال رمي الكرة في ملعب الرئيس الاميركي.

وما بين اتهامات بعدم المسؤولية والضعف، وصولا إلى الخيانة والخضوع للابتزاز؛ جاءت تعليقات ساسة أميركيين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي على تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب في أعقاب القمة التاريخية التي جمعته بنظيره الروسي فلاديمير بوتين في العاصمة الفنلندية هلسنكي.

وقالت زعيمة الأقلية الديمقراطية بمجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي إن بوتين يبتز ترامب.

وأضافت بيلوسي في تغريدة عبر تويتر: “أسأل نفسي كل يوم: ماذا يمسك الروس على دونالد ترامب شخصيا أو ماديا أو سياسيا؟”. وتابعت: “الإجابة عن هذا السؤال تفسر سلوك ترامب ورفضه التصدي لبوتين”.

كما اعتبر المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي أي أيه) جون برينان أن الرئيس دونالد ترامب أصبح في جيب بوتين بشكل كامل.

واتهم زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي تشاك شومر الرئيس ترامب بأنه تصرف بشكل “غير مسؤول، وخطير، وضعيف” أمام نظيره الروسي.

واعتبر السناتور الجمهوري جون ماكين أن المؤتمر الصحفي المشترك بين دونالد ترامب وفلاديمير بوتين يعدّ “إحدى أسوأ لحظات تاريخ الرئاسة الأميركية”.

ووصف ماكين -الذي يحظى باحترام كبير في الولايات المتحدة- هذا المؤتمر بـ”أنه الأداء الأكثر عيبا لرئيس أميركي”. مضيفا “من الواضح أن قمة هلسنكي كانت خطأ مأساويا”.

اترك تعليق