معتقدات غريبة في إندونيسيا .. تناول أجنحة الدجاج يطرد العرسان!

أطلق خبراء حملة لإنقاذ مراهقات إندونيسيا من أساطير عن أغذية تسبب العقم، أو تؤدي إلى هروب الرجال منهن. قائمة أغذية محرمة طويلة تعتمدها فتيات هذا البلد، تبدأ بأجنحة الدجاج ولا تنتهي بثمار الأناناس، باتت تهدد صحتهن.
يقول أخصائيو التغذية إنّ عذارى إندونيسيا نادراً ما يأكلن البروتين والخضروات والفواكه، مرجحات في الغالب وجبات الرز المعززة بالوجبات السريعة، التي تكون غالباً مقلية أو محلاة بالسكر. وسبب ذلك سلسلة أساطير تشيع في المجتمع النسوي في هذا البلد.
إحدى تلك الأساطير المدمرة تذهب إلى أنّ تناول الخيار يحفز إفرازات المهبل ذات الرائحة الكريهة، فيما تشير أسطورة أخرى إلى أنّ تناول فاكهة الأناناس يجعل من الفتاة عاقراً عند زواجها، أو أنه يؤدي الى حالات إسقاط لدى الحوامل من النساء.
فيما تعتقد أخريات، أنّ الطعام المتبل بالبهارات يمكن أن يسبب إصابات في المصران الأعور، أو أن يؤدي إلى أن تدر الأم حليبا متبّلاً! أو أنه يؤدي إلى التهابات الحلق والحنجرة، فيما يشيع بين المراهقات اعتقاد قوي أن تناول الحمص يمكن أن يسبب حب الشباب، فيما يؤمن كثير منهن أنّ تناول أجنحة وأقدام الدجاج، سيحرمهن من فرص الحصول على زوج!
“بنات إندونيسيا متخلفات في مجال التغذية”، هكذا تصفهن كيسيا بيرترمان من منظمة “غيرل ايفيكت” غير الربحية التي تعتمد تقنيات الموبايل لتعزيز قوة الفتيات. وتمضي إلى القول” إنّهن يجهلن أهمية الغذاء لصحتهن، وعلاقة التغذية بمستوى أدائهن في المدرسة والعمل، أو علاقة التغذية بمستقبلهن “.
وتقول وكالة يونيسيف لرعاية الطفولة التابعة للأمم المتحدة، إنّ إندونيسيا تشهد واحدةً من أعلى إحصائيات سوء التغذية في العالم. اثنتان من كل خمس فتيات يعانين النحافة بسبب سوء التغذية ما يثير القلق في مجتمع تحبل فيه غالب
الفتيات وهنّ مازلن في سنوات المراهقة. ويعزو الخبراء ظاهرة سوء التغذية المشار إليها إلى منظومة عادات ثقافية واجتماعية تفضي بفتيات هذا البلد إلى سوء التغذية، ما يهدد مستقبلهن الأسري، وفرصهن للتعليم والتحصيل والعمل.
وخلص بحث منظمة “غيرل ايفيكت” إلى أنّ بنات المدن لا يواظبن على فطور الصباح، ويقضين يومهن بالوجبات السريعة الخالية من القيمة الغذائية، معتقدات أنّه غذاء كافٍ. الوجبات السريعة في الغالب تتكون من وجبة كربوهيدرات ثقيلة ( خبز أو معجنات دسمة محلاة) تترك في البنات نقصاً مستديماً في الفيتامينات والمعادن.
المنظمة غير الربحية نجحت عبر التنسيق مع منظمة الغذاء العالمية في تطوير عادات غذائية جديدة لفتيات إندونيسيا عبر تطبيقات على الهاتف المحمول. واذا نجح هذا البرنامج الغذائي الفريد من نوعه، فمن المحتمل مد مساحة تأثيره لتشمل الفليبين ونيجيريا.

اترك تعليق