حسن نصرالله : “الخونة” العرب اشتروا بيوت المقدسيين لكي يبيعوها لـ”الصهاينة”

تحيي عدد من الدول العربية والإسلامية “يوم القدس العالمي” الذي يعتبر تقليداً يعود لعام 1979 في إيران، حيث أعلن المرشد الأعلى الإيراني آنذاك “الخميني”، الجمعة الأخيرة من شهر رمضان من كل عام، يوماً للتظاهر دفاعاً عن القدس.

وبهذه المناسبة ألقى الأمين العام لحزب الله اللبناني، حسن نصر الله، كلمة متلفزة في الاحتفال الذي أقامه الحزب في بلدة “مارون الراس” الحدودية الجنوبية.

ولفت نصر الله في كلمته إلى “أهمية أن يكون هناك يوماً للقدس ويتبين ذلك يوماً بعد يوم، لأن القدس هي حقيقة وجوهر الصراع الذي يدور منذ أكثر من 70 عاماً ورمزه وعنوانه، كما أنها تتعرض لمؤامرات، لا سيما نقل السفارة الأميركية إلى القدس المحتلة، وما يُحكى عن (صفقة القرن) التي تهدف لتصفية القضية الفلسطينية”.

وقال نصر الله إن “اختيار مارون الراس لإحياء يوم القدس هذا العام مردّه رمزيتين هما القرب من فلسطين وروح التحدي”، وأن “مناسبة يوم القدس العالمي تزداد حضوراً وعنفواناً بالرغم من مساعي أعداء القدس لإلغاء هذا اليوم ومحاصرته”، مشيراً إلى أن “الحضور الشعبي الكبير في هذه المناسبة يؤكد اليوم بأنها حيّة بقوّة في ضمائر شعوب العالم”.

وتابع أن “القدس اليوم أمام تحديات ثلاثة، أولها معركة ألا تعترف دول العالم وألا يستسلموا للقرار الأميركي، فالمطلوب من الدول العربية والإسلامية ألا تنساق إلى الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل”.

وانتقد نصرالله بعض الأثرياء العرب ودول الخليج ممن أسماهم بـ”الخونة بسبب شراء بيوت المقدسيين، خصوصاً عند أسوار الحرم تحت عنوان أنهم عرب ودفعهم أموالاً طائلة وصلت إلى حدّ 20 مليون دولار، وبيعهم هذه العقارات للصهاينة”، على حد قوله.

وأردف أن “هناك تحدياً جديداً أيضاً في مواجهة قضية القدس وفلسطين لم نشهده في العالم العربي وبعض دول الخليج منذ 70 عاماً، وهو تقديم تنظير ديني وعقائدي وفلسفي وتاريخي للهزيمة أمام (الكيان الاسرائيلي) وهذا التنظير مسؤولة عنه السعودية بالدرجة الأولى ومن بعدها انتشر في الإمارات والبحرين”، معتبراً أنه “من التزييف لمفاهيم الإسلام ومن السخافة القول إن للإسرائيليين حقاً دينياً وتاريخياً في القدس”، لافتاً إلى أنه “للأسف جاء من يريد أن يحمي عرشه هنا أو هناك من خلال التسليم لأميركا بموضوع فلسطين والقدس”.

ويعود تقليد إحياء يوم القدس لعام 1979 في إيران، حيث أعلن “الخميني” الجمعة الأخيرة من شهر رمضان من كل عام، يوماً للتظاهر دفاعاً عن القدس ومكانتها لدى المسلمين، وتأكيداً على رفض “الاحتلال الإسرائيلي” لها، ومنذ ذلك الحين أصبح تقليداً سوياً تحييه عدد من الدول العربية والإسلامية.

اترك تعليق