ترامب: كل شيء جاهز لعقد قمة مع زعيم كوريا الشمالية

قبل خمسة أيام من لقائه الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الخميس أن “كل شيء جاهز” للقمة التاريخية، وذلك أثناء استقباله رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي في البيت الأبيض.

ومن المفترض أن يعقد ترامب وآبي، مؤتمرا صحافيا مشتركا عند الثانية بعد الظهر (18,00 ت غ) في البيت الأبيض، قبل أن يتوجها إلى كندا للمشاركة في قمة مجموعة الدول السبع التي يُتوقع أن تكون متوترة، اثر السياسات التجارية العدائية التي يعتمدها الرئيس الأميركي.

لكن قبل معالجة مسألة التجارة الشائكة، بدا ترامب متفائلا حيال القمة مع كيم في 12 حزيران/يونيو في سنغافورة. مؤكدا أن “كل شيء جاهز” للقمة التي قال انها ستكون “أكثر بكثير من جلسة تصوير” أمام الصحافة.

وصرّح الرئيس الاميركي “أعتقد أنني مستعد بشكل جيد” مضيفا “لا أعتقد أنني بحاجة الى التحضير الى هذا الحدّ”.

ومنذ الاعلان عن لقاء ممكن بين ترامب وكيم، تشدد اليابان على أهمية عدم التهاون إزاء نظام بيونغ يانغ الذي يشكل تهديدا فعليا على الارخبيل بصواريخه القصيرة والمتوسطة المدى.

ويريد آبي في زيارته الى واشنطن للقاء ترامب للمرة الثانية في أقل من شهرين، أن يؤكد وجهة نظره أمام الرئيس الاميركي، وسط الموجة الدبلوماسية حول مستقبل شبه الجزيرة الكورية.

وقال آبي إنه يأمل أن تؤدي القمة الى “مزيد من السلام والاستقرار” في المنطقة وهي “لحظة تحوّل” بالنسبة لشمال آسيا.

وأشار آبي عند مغادرته طوكيو إلى أن “نجاح” قمة سنغافورة يتطلب تحقيق تقدم ملموس في الملف النووي والصاروخي وايضا حول الرعايا اليابانيين المخطوفين في كوريا الشمالية في سبعينات وثمانينات القرن الماضي.

وكان ترامب تعهد خلال لقائه الاخير مع آبي في فلوريدا قبل أقل من شهرين انه سيثير هذه المسألة الحساسة جدا خلال مفاوضاته مع بيونغ يانغ.

مع ان الموضوع لا يشكل أولوية ولو من بعيد لقطب العقارات السابق والذي لا تزال استراتيجيته غامضة، الا أنه لا يخفي حماسته إزاء كونه أول رئيس أميركي يخوض خلال توليه مهامه حوارا مباشرا مع احد حكام الشمال.

وقال “على الأقل، قد نبدأ بعلاقة جيدة وهذا أمر مهم جدا في اتجاه الاتفاق المثالي”، مضيفا “اذا لم يتم نزع السلاح النووي، لن يكون ذلك مقبولا”.

ولا يستسيغ آبي اللقاءات المتكررة والتي استبعد منها حتى الان حول الملف النووي الكوري الشمالي فترامب يعد لقمته بينما الرئيس الصيني شي جينبينغ ونظيره الكوري الشمالي التقيا كيم جونغ أون مرتين.

يقول ريتشارد ارميتاج الدبلوماسي الرفيع السابق في ادارة جورج بوش الابن ان هناك مخاطر فعلية بأن تجد اليابان نفسها “معزولة” بعد قمة سنغافورة.

وحذر ارميتاج “لا بد بأي ثمن تفادي فك ارتباط امن اليابان بالولايات المتحدة” لان هذا هو هدف الصين وكوريا الشمالية منذ زمن ولا يمكننا الوقوع في هذا الفخ الخطير”.

ولطالما أبدى ترامب وآبي صداقة وثيقة الا ان اللقاء الاخير على حدة بينهما كشف الى أي حد هذه العلاقة محدودة. ومن المفترض ان يتباحثا خلال لقائهما الخميس في قضية الرسوم الجمركية التي فرضتها واشنطن للدفاع عن حقوق العمال الاميركيين على قولها.

وحذر آبي قبل مغادرته اليابان “سأشدد على ان أي إجراء من شأنه فرض قيود على التجارة الدولية لا يخدم مصالح أي دولة”.

ولم تخف اليابان التي كانت تأمل باقناع الولايات المتحدة بان تمنحها استثناء من التعرفات الجمركية الجديدة على الصلب والالمنيوم، خيبتها واستياءها بعد فشل هذه المحادثات.

وحذر رئيس الحكومة الياباني من “الوقع الخطير” لهذا الاجراء ليس فقط على صعيد التعاون الاقتصادي بين طوكيو وواشنطن بل أيضا على نظام التجارة المتعدد الاطراف في العالم.(أ ف ب)

اقرأ ايضاً

اترك تعليق