غضب عراقي من تركيا لتسببهم بانخفاض منسوب نهر دجلة

تظاهر عشرات العراقيين، أمس الإثنين، أمام مبنى السفارة التركية في العاصمة بغداد، احتجاجا على بدء تركيا ملء سد «إليسو»، والتسبب بانخفاض منسوب نهر دجلة بشكل ملحوظ، مما يُنذر بأزمة مائية قد تضرب عموم المناطق العراقية.
المتظاهرون الذين حملوا لافتات ندّدت بقطع تركيا المياه عن نهر دجلة، عبّروا عن سخطهم واستنكارهم للإجراء التركي، مهددين في الوقت ذاته بمقاطعة البضائع التركية، التي تعدّ واحدة من الشرايين الرئيسية للأسواق العراقية.

وبين مصدر داخل السفارة التركية، أن السفير التركي لدى بغداد، فاتح يلدز، يعتزم عقد مؤتمر صحافي ظهر اليوم الثلاثاء، للحديث عن سد «إليسو» وإجراءات بلاده بشأن الإطلاقات المائية لنهر دجلة.
منظمات ونشطاء مدنيون أصدروا بياناً طالبوا فيه الحكومة التركية بـ«الإسراع بإيقاف ملء سد «إليسو» والسماح بوصول الكميات المناسبة للعراق، لحين التوصل إلى اتفاق استراتيجي مع العراق».
كما طالبوا إيران بـ«تقدير موقف العراق والحاجة الملحة للمياه، و السماح بوصول كميات من المياه المناسبة عبر الروافد المشتركة بينها وبين العراق».

أزمة المياه لم تكن بمعزل عن الوضع السياسي العراقي، بل إنها كانت أحد محاور اللقاء الذي جمع زعيم تحالف «الفتح» هادي العامري، و13 سفيراً عاملاً في العراق.
بيان لمكتب العامري أفاد بأن الأخير بحث مع سفراء الدول أزمة المياه التي سيسببها سد «إليسو» التركي، مطالبا المجتمع الدولي بوقفة جادة وحقيقية تجاه تركيا وممارساتها ضد بلاد الرافدين.
موقف العامري الدبلوماسي جاء مغايراً لموقف ائتلاف دولة «القانون» بزعامة نوري المالكي، الذي اعتبر أن تركيا تتعامل مع العراق وفقاً لمبدأ «النفط مقابل الماء».

وقالت النائبة عن «دولة القانون»، زينب الخزرجي، في بيان، إن «الحكومة العراقية لحد الآن لم تتخذ أي إجراءات ضد شحّ المياه التي يمر بها البلد منذ فترة طويلة، والآن دخلنا مرحلة الجفاف بعد أن قطعت تركيا المياه إلى العراق».
وأضافت: «تركيا ستتعامل مع العراق وفق مبادئ الماء مقابل النفط خلال الفترة المقبلة»، مبينة أنه «يجب التعامل مع تركيا وفق القوانين الدولية كافة وتقديم شكوى ضدها وقطع العلاقات التجارية والاقتصادية وطرد السفير التركي للضغط عليها من أجل إعطاء حصة العراق المائية».- القدس العربي

اقرأ ايضاً

اترك تعليق