مقاطعة في وسط بلغاريا تزيل أسماء الشوارع الإسلامية وتستبدلها بأسماء بلغارية

تعتزم مقاطعة في وسط بلغاريا يهيمن عليها اليمين المتشدد، تغيير أسماء الأماكن المشتقة من التركية أو العربية.
وأشار تقرير لمراسلة صحيفة التايمز من إسطنبول هانا لوسيندا سميث، إلى أن حزب تحالف الوطنيين المتحدين الذي يدير مجلس المدينة في ستارا زاغورا، سيعطي شوارع المقاطعة الـ838 والقرى والمواقع الطبيعية أسماء “بلغارية” تختارها لجنة من الأكاديميين.
واعتبر عضو التحالف ألكسندر سيدي “تغيير أسماء المناطق في ستارا زاغورا نصرا مبينا للوطنية والبلغارية”، وأضاف أن هذه الخطوة تضع حدا “لتدخل” تركيا في السياسة الداخلية.
يشار إلى أن المنطقة كانت جزءا من الإمبراطورية العثمانية على مدى خمسة قرون تقريبا، إلى أن أدى الانتعاش الوطني البلغاري إلى انقسام حاد في سبعينيات القرن التاسع عشر. وبقيت أقلية مسلمة تتحدث التركية في بلغاريا، ولكن تم قمعها تحت الحكم الشيوعي لتودور زيفكوف.

التحالف اليميني: صمت وقبول الأسماء التركية العربية الباقية من السنوات القاتمة للحكم العثماني في القرن الخامس، ليس رمزا للتسامح ولا الحفاظ على الذاكرة الأصلية

وفي منتصف الثمانينيات، أطلق زيفكوف “عملية إحياء” ضد الأتراك في البلاد، مما أجبرهم على اتخاذ أسماء سلافية، ومنع الممارسات الإسلامية مثل الختان. وقد فر إلى تركيا نحو ثلاثمئة ألف شخص، وما زال الذين بقوا يحافظون على أواصر قوية مع أنقرة، وهو ما يثير حفيظة القوميين البلغار.
وكتب التحالف اليميني في موقعه على الإنترنت: “إن الصمت وقبول الأسماء التركية العربية الباقية من السنوات القاتمة للحكم العثماني في القرن الخامس، ليس رمزا للتسامح ولا الحفاظ على الذاكرة الأصلية، بل العكس تماما! فتغيير أسماء ومعتقدات البلغار لم تتم طواعية، بل بالعنف والاستعباد التركي”، على حد قوله.
يشار إلى أنه في سبتمبر/أيلول الماضي حصل الحزب على 27 مقعدا من مقاعد البرلمان البالغ عددها 240، وهو ما مكنه من المشاركة في الائتلاف الحاكم، ومنذ ذلك الحين انتقلت شعاراتهم القومية الإقصائية إلى قلب سياسات البلاد.
من جانبه، حذر مفتي بلغاريا من أن “مستوى العنصرية والتعصب تجاه المسلمين وكل الأشياء المرتبطة بذلك، بدأ يصل إلى مستويات حرجة”.
المصدر : تايمز

اترك تعليق