وسط عمان يحافظ على طابعه التقليدي في شهر رمضان

تشهد الأسواق في وسط العاصمة عمان حركة شرائية متواضعة على بعض السلع، وبخاصة الملابس وغيرها خلال النصف الاول من الشهر الفضيل، وسط توقع التجار بتحسنها لاحقا، فيما يشهد الاقبال على المطاعم ومحال بيع المرطبات اقبالا نشطا قبيل وبعد وقت الافطار.

ويلحظ أن وقت الافطار يشهدوسط البلد اقبالا متزايدا من الصائمين على شراء مختلف انواع العصائر والمرطبات، خاصة وان المكان يضم بعض المحال التجارية المشهورة بصنع العصائر، حيث قدم بعضهم من اطراف عمان للحصول عليها.

وقال عدد من التجار إنه وبمقارنة الحركة التسويقية والشرائية مع الاعوام الماضية نجد تراجعا ملحوظا بالاقبال على شراء بعض السلع وبخاصة الملابس، والذي مرده الى صعوبة الوضع الاقتصادي لدى الكثير من المواطنين،اضافة الى ارتفاع اسعار بعضها من بلد المنشأ.

وأشار إلى أن الكثير من التجار يتناغمون مع الوضع الاقتصادي للمواطنين، حيث تجرى في الكثير من المحال تنزيلات، والتي تعد السبيل المناسب لجذب المتسوقين لشراء السلع بمجملها.

واشاروا الى الطابع التقليدي المتعلق بشهر رمضان المبارك، والذي تدوم فيه حركة التسوق حتى وقت السحور؛ حيث يقبل معظم المتسوقين وافراد اسرهم على التسوق وتناول وجبة الافطار والسحور في المطاعم الشعبية المعروفة وسط البلد، وتناول المرطبات والعصائر اثناء التسوق وتناول الحلويات بمختلف انواعها، ما يجعل حركة التسوق في الشهر المبارك تلقي بظلالها واجوائها على المكان.

بدورهم، اكد عدد من المواطنين والذي جاء بعضهم واسرهم من خارج العاصمة رغبة في التسوق والترويح عن انفسهم والتمتع باجواء المكان التراثية، والذي يعد نقطة جذب يقصدها السياح الذين يتمتعون بتناول العصائر والماكولات الشعبية اسوة بالاردنيين.

وأشاروا الى الجهود التي بذلتها الجهات المعنية، ومنها امانة عمان الكبرى ووزارة السياحة،لتنظيم المكان وتطويره بما يتناسب وطابعه التراثي والسياحي، والتي كان أخرها الممرات السياحية التي تم تخصيص اغلبها للمشاة ونقاط الامن والشرطة السياحية ورجال السير الذين يتواجدون لغايات تنظيم حركة السير وادامة انسيابها، حيث اكد الكثير منهم ان رجال السير واسلوب تعاملهم الحضاري اصبح مضرب فخر واعتزاز لهم اما السياح الاجانب.

 

وقال عدد من السياح الذين تواجدوا في المكان انهم يحرصون على تناول الماكولات والمشروبات الساخنة والعصائر والمرطبات، مشيرين الى ان ما يشد انتباهم الطريقة الانسانية التي يتعامل بها رجال الامن مع المواطنين، وبخاصة قبيل موعد الافطار، حيث يوزع رجال الامن الماء والتمر على المتواجدين في الشوارع وقت الغروب، والذي قل نظيره في الكثير من البلدان التي زاروها في المنطقة.

واشاروا الى حرصهم على تناول المشروبات الساخنة واستخدام النرجيلة في المقاهي الشعبية وسط عمان، والتي يرتادها الصائمون بعد الافطار وحتى وقت السحور، وهو الطابع الاجتماعي المحبب والمميز لوسط عمان الطابع تراثي الذي تحتفظ به على مر الزمن. (بترا)

اقرأ ايضاً

اترك تعليق