الأردن ومصر وفلسطين يحذرون من مخاطر التصعيد الإسرائيلي

حذر وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي ونظيره المصري سامح شكري وأمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، أمس، من المخاطر الوخيمة المترتبة عن استمرار حالة التصعيد الحالية في الأراضي المحتلة وما يواكبها من انسداد في الأفق السياسي للحل السلمي والعادل للقضية الفلسطينية.
وأكدوا خلال الاجتماع التشاوري الذي عقد في القاهرة، بمشاركة رؤساء اجهزة مخابرات الدول الثلاث، أن ما يجري في فلسطين سيفرض على المجتمع الدولي والأطراف الفاعلة دولياً أن تطرح حلولاً لإطلاق جهد دولي فاعل لحل الصراع على اساس حل الدولتين وفق مقررات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.
وتناول الاجتماع اخر التطورات الخاصة بالقضية الفلسطينية، وما شهدته الأراضي الفلسطينية مؤخراً من تصعيد خطير راح ضحيته عدد كبير من المدنيين العزل من الفلسطينيين، حيث أعرب مسؤلو الدول الثلاث عن رفضهم القاطع وإدانتهم للممارسات الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني الأعزل والذي يمارس حقه الشرعي والأخلاقي والقانوني في الدفاع عن أرضه، مؤكدين على حقه في أن يعيش في أمان وحرية، وأن يقيم دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران 1967، وفقاً لمقررات الشرعية الدولية.
وشدد الاجتماع على الموقف العربي الراسخ بشأن عروبة القدس الشرقية، والرفض القاطع لأية أعمال أحادية تهدف لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم للمدينة، والعمل على تنفيذ مخرجات “قمة القدس” التي عقدت الشهر الماضي في الظهران.
ودعوا في هذا الإطار على ضرورة احترام الوضع القائم تاريخياً في القدس باعتبارها مدينة محتلة تخضع لمفاوضات الحل النهائي للقضية الفلسطينية وفقاً لكافة مرجعيات عملية السلام المتوافق عليها دولياً.
كما استعرض الاجتماع سبل تكثيف التحرك وتنسيق المواقف مع كافة الأطراف الدولية والإقليمية من أجل استئناف عملية السلام. وتم تبادل الرؤى حول الجهود العربية المبذولة في إطار مجلس الأمن لبحث سبل توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، ودعم العضوية الكاملة لدولة فلسطين فى الامم المتحدة.
وقدم الجانب المصري عرضا للجهود المبذولة لتفعيل عملية المصالحة الفلسطينية، حيث تم التأكيد على أهمية المضي قدماً في مسار المصالحة باعتبارها خطوة رئيسية لتحقيق وحدة الصف الفلسطيني، ومن ثم دعم وجود موقف فلسطيني موحد وقوي في أية مفاوضات قادمة حال استئنافها، كما تم التأكيد خلال الاجتماع على أهمية تنفيذ اتفاق إنهاء الانقسام الذي تم توقيعه في القاهرة في تشرين الاول (أكتوبر) الماضي، وضرورة توفير كل السبل لقيام حكومة الوفاق الوطنى بالاضطلاع بمسؤولياتها فى هذا الشأن.
وبحث المشاركون خلال الاجتماع، سبل تطوير إمكانيات المؤسسات الفلسطينية وتمكينها من إدارة قطاع غزة، وتحسين الوضع الاقتصادي ومستوى معيشة المواطنين الفلسطينيين بالضفة الغربية والقطاع، مءكدين في الوقت ذاته على ضرورة بذل كل الجهود للتخفيف من وطأة الأزمة الإنسانية التي يعاني منها الأشقاء الفلسطينيون.
كما تم الاتفاق على تكثيف التشاور والتنسيق بين الدول الثلاث خلال الفترة المقبلة من أجل متابعة تطورات الأوضاع فى الأراضي الفلسطينية، وتنسيق المواقف بشأن الجهود المبذولة على الساحة الدولية لدعم القضية الفلسطينية، وتكوين أفق سياسي واضح للتسوية السلمية، والدفاع عن مدينة القدس، بما يلبي آمال وتطلعات الشعب الفلسطيني الشقيق.
الى ذلك، عقد الصفدي ومدير المخابرات العامة الأردني لقاء ثنائيا مع نظيريهما المصريين الوزير سامح شكري واللواء عباس كامل، بحثوا خلاله آخر المستجدات الإقليمية والعلاقات الثنائية التي أكدوا الحرص على تطويرها في جميع المجالات تنفيذا لتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني وأخيه الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وكان وزير الخارجية ومدير المخابرات التقيا، صباح أمس، قُبيل المغادرة الى القاهرة عريقات، ورئيس جهاز المخابرات الفلسطيني، اللواء ماجد فرج، حيث بحثوا التطورات في القضية الفلسطينية وتنسيق الجهود لكسر الانسداد السياسي وإيجاد أفق لحل الصراع على أساس حل الدولتين ووفق قرارات الشرعية الدولية، مؤكدين استمرار التنسيق والتشاور تنفيذا لتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني واخيه فخامة الرئيس محمود عباس.-(بترا)

اقرأ ايضاً

اترك تعليق