قصف إسرائيلي على قطاع غزة واجتماع مجلس الأمن بطلب أمريكي

شن الجيش الإسرائيلي غارات جوية مساء الثلاثاء على أهداف في قطاع غزة ردا على هجمات بقذائف وصواريخ استهدفت مواقع للجيش الإسرائيلي من داخل القطاع.

ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعا في وقت لاحق الأربعاء بطلب أمريكي لإدانة “الهجمات الصاروخية على إسرائيل”.

وتضاربت الأنباء بشأن هدنة بين إسرائيل وحركة حماس، التي تسيطر على غزة.

وقال عضو المكتب السياسي لحماس خليلة الحية الأربعاء إن حركته وافقت على هدنة عقب واسطة أطراف عدة. وتحدثت حركة الجهاد الإسلامية عن التوصل لهدنة.

لكن إسرائيل نفت صحة هذه التقارير.

ويجتمع المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي اليوم لمناقشة التصعيد بين الجانبين.

وقال الجيش الإسرائيلي إن طائراته ضربت 35 هدفا لحركة حماس المسيطرة على القطاع وحركة الجهاد الإسلامي، وكلتاهما أعلنت مسؤوليتها عن إطلاق القذائف والصواريخ.

وبحسب إسرائيل، فإن جماعات فلسطينية مسلحة أطلقت حوالي 70 قذيفة وصاروخا ضد عدة مناطق، منذ صباح يوم الثلاثاء، وأن من بين القذائف أنواعا تم إنتاجها في إيران، وأن القبة الحديدية الصاروخية تصدت لغالبية هذه الصواريخ، لكن هناك ثلاثة مواطنين قد أصيبوا.

وجاء التصعيد الأخير بعد يوم من مقتل مواطن فلسطيني، يوم الاثنين، قالت إسرائيل إنه عضو بحماس وكان يحاول التسلل مع مجموعة لشن هجمات ضد إسرائيل.

وقتلت إسرائيل يوم الأحد، ثلاثة من عناصر الجهاد الإسلامي، بحجة أنهم كانوا يحاولون زرع عبوة ناسفة بالقرب من الحدود.

التايمز: لدينا جيل من مبتوري الأطراف في غزة

أصوات من غزة: خرجنا إلى التظاهرات “من أجل العودة”

“غضب” مجلس الأمن

ويجتمع مجلس الأمن، التابع للأمم المتحدة،الأربعاء، بدعوة من الولايات المتحدة الأمريكية التي طالبت بإدانة ما قالت إنه “الهجمات الصاروخية الفلسطينية على إسرائيل”.

وقالت مندوبة أمريكا في مجلس الأمن نيكي هالي، في بيان يوم الثلاثاء إن “قذائف هاون أطلقها نشطاء فلسطينيون ضربت البنية التحتية المدنية بما في ذلك روضة الأطفال”.

وأضافت :”يجب أن يكون مجلس الأمن غاضبا ويستجيب لهذه النوبة الأخيرة من العنف التي تستهدف المدنيين الإسرائيليين الأبرياء، ويجب أن تخضع القيادة الفلسطينية للمساءلة عما تسمح لهم بحدوثه في غزة”.

ووزعت الولايات المتحدة مشروع بيان يدعو مجلس الأمن إلى أن يدين “بأشد العبارات إطلاق الصواريخ العشوائية من جانب المسلحين الفلسطينيين في غزة” تجاه إسرائيل ، وفقا لنسخة حصلت عليها وكالة فرانس برس.

وسيستمع المجلس الى تقرير من مبعوث الأمم المتحدة للشرق الاوسط نيكولاي ملادينوف، خلال الاجتماع المقرر الأربعاء الساعة الثالثة بعد الظهر في نيويورك.

وكان الجيش الإسرائيلي قد قال إن الصواريخ الفلسطينية أصابت روضة أطفال كانت خالية، يوم الثلاثاء، ودوت صافرات الإنذار في البلدات الإسرائيلية القريبة من قطاع غزة.

يُذكر أن الاشتباكات التي بدأت صباح يوم الثلاثاء، هي الأعنف منذ حرب غزة في 2014.

وأعلنت كل من سرايا القدس، الذراع المسلح لحركة الجهاد الاسلامي، وكتائب القسام الذراع المسلح لحركة حماس، مسؤوليتهما المشتركة عن استهداف مواقع الجيش الإسرائيلي بعشرات القذائف.

وقالت السرايا والقسام في بيانهما المشترك إنهما “تحذران الاحتلال من التمادي في عدوانه على الشعب الفلسطيني”، وأكدا على أن قصفهما جاء” ردا على العدوان الصهيوني الغاشم وجرائمه بحق أهلنا وشعبنا ومقاومينا، والتي كان آخرها استهداف مواقع سرايا القدس وكتائب القسام ما أدى إلى ارتقاء عدد من المجاهدين داخل هذه المواقع”.

وقالتا إن اسرائيل هي من بدأ هذه الجولة من التصعيد “ضد أبناء شعبنا واستهداف مجاهدينا ومواقعنا العسكرية خلال الـ 48 ساعة الماضية، في محاولة للهروب من دفع استحقاق جرائمه بحق المدنيين السلميين من أبناء شعبنا، تلك الجرائم التي ضجّ لها العالم لبشاعتها ودمويتها” .

وكان الجيش الإسرائيلي قد قتل أكثر من 100 فلسطيني، في مظاهرات “حق العودة”، قبل أسبوع، شارك فيها الآلاف في غزة للمطالبة بحق اللاجئين في العودة إلى ديارهم التي هجروا منها.

بي بي سي

اترك تعليق