الإعلان عن إقامة حفلات غنائية خلال شهر رمضان في الجزائر يثير موجة احتجاج وجدل

أثار الإعلان عن إقامة حفلات غنائية خلال شهر رمضان في الجزائر موجة احتجاج وجدل في أوساط شعبية وسياسية، مما أدى إلى إلغاء بعضها.
وأعلنت مؤسسة “نيو لايف” (الحياة الجديدة) عن تنظيم حفل غنائي في 26 مايو/أيار الجاري، في محافظة بجاية (شرق)، كما أعلنت مؤسسة أخرى عن إقامة حفلات فنية في تيزي وزو (شرق) بداية من يونيو/حزيران المقبل.
لكن دار الثقافة في بجاية أعلنت إلغاء الحفل بداعي عدم امتلاك منظميه ترخيصا رسميا.
كما ذكرت جريدة الشروق (خاصة) في 17 مايو/أيار الجاري أنه تم إلغاء حفل الفنان الجزائري ألغيرينو، وكان مقررا في 25 من الشهر نفسه، بملعب أول نوفمبر في تيزي وزو.
وذكرت الصحيفة أن الإلغاء جاء بعد احتجاج سكان تيزي وزو برفع لافتات يرفضون فيها إقامة سهرات فنية في مدينتهم خلال شهر رمضان.

احتجاجات
وفي الأسبوع الأول من رمضان عبر نشطاء في مواقع التواصل الاجتماعي عن احتجاجهم ورفضهم احتضان تيزي وزو وبجاية حفلات لفناني راي في رمضان، وسط ردود فعل متباينة بين أحزاب سياسية.
وكتبت الناشطة رانيا غنية “نطلب من سكان تيزي وزو المشاركة (في تحرك) الأول من يونيو/حزيران المقبل لوقف هذا الاعتداء على حرمة وكرامة سكان القبائل.
ودعا الناشط صاري حموش الجزائريين وسكان منطقة القبائل إلى رفض حفلات الرقص والغناء في رمضان.. نحن أمة مسلمة ولا نسكت عن حقنا أبدا”، بينما شكر الناشط هواري بلحاج سكان بجاية وتيزي وزو لرفضهم إقامة حفلات غنائية في رمضان وقال “شكرا لهم، رمضان شهر العبادة والتقوى أرادوا تحويله إلى شهر للرقص والغناء”.

انتقاد قرار الإلغاء
في المقابل، سخر رضا بوذراع النائب البرلماني عن حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية (علماني-معارض) من إلغاء حفل بجاية، مشيرا إلى معارضي الحفلات، وكتب بوذراع على فيسبوك في 24 مايو/أيار الجاري “كلّما قلّ عددهم زاد انتشارهم”.
وتابع “نحن في مايو/أيار وأردنا في بجاية الاحتفال بالذكرى 37 لأحداث 19 مايو/أيار 1981 حين خرج سكان بجاية للمطالبة باعتبار الأمازيغية لغة رسمية”.
وأوضح النائب أن الهدف هو تكريم العملاق محمد هارون (مناضل أمازيغي) بإحياء سهرات غنائية يحييها فنانو راي.
في حين قال شافع بوعيش النائب عن حزب جبهة القوى الاشتراكية (أقدم حزب معارض بالجزائر) إن الحزب ليس ضد تنظيم حفلات غنائية، سواء في رمضان أو في أوقات أخرى بمحافظة بجاية أو تيزي وزو.
وأضاف بوعيش أن الحزب تدخل لإلغاء الحفل احتراما لمشاعر الناس.

الشاب خالد
وفي واقعة مشابهة ألغت سلطات محافظة قسنطينة (شرق)، في 15 مايو/أيار الجاري حفل “ملك الراي” الشاب خالد، الذي كان مقررا في رمضان، من جانب إدارة نادي شباب قسنطينة لكرة القدم، بالتنسيق مع الديوان الجزائري للثقافة والإعلام (حكومي).
ووفق الصحافة المحلية، فإن الشاب خالد كان سيغني في هذا الحفل بمناسبة تتويج شباب قسنطينة بلقب الدوري الجزائري لكرة القدم لموسم 2017-2018.
وجاء الإلغاء بطلب من جماهير الفريق، الذين طالبوا إدارة النادي والسلطات المحلية بإلغاء الحفل، كونه لا يتناسب مع حرمة الشهر الفضيل، وفق الإعلام المحلي.
وبموازاة إلغاء تلك الحفلات، تنظم مؤسسات ثقافية حكومية فعاليات في مختلف المحافظات، تتضمن سهرات فنية طربية تتنوع بين حفلات الإنشاد الديني والفن الشعبي والموسيقى الأندلسية إلى جانب إقامة عروض مسرحية ولقاءات فكرية وثقافية.
المصدر : وكالة الأناضول

اترك تعليق