الشرطة السودانية تجلد سيدة 75 جلدة تزوجت دون موافقة والدها

جلدت الشرطة السودانية سيدة متزوجة 75 جلدة بعد حبسها ستة أشهر وتغريمها ألفي جنيه. السبب هو أن والدها لم يعجبه الزوج، وهو ابن أخيه!

تحقق الزنا وفق المحكمة، رغم حضور المأذون والشهود.
في البدء كان الرضا

كانت السيدة مخطوبة لابن عمها لستة أعوام، برضى واختيار الأب. عمرها صار 28 عاما وقد حصلت على الشهادة الجامعية. قرر الوالد أنه يريد تزويجها لرجل آخر.

كان ذلك قبل عامين. ذهبت السيدة، وهي الجامعية المتعلمة، وخطيبها إلى مأذون، وأحضرا الشهود، وتزوجا.

تقدم الأب بشكوى، كما تشرح المحامية عزة محمد أحمد.

وهنا تبدأ المأساة.

أخرجوا الرضيع وجلدوها

في قاعة المحكمة، أخرج الأمن الحضور ومن ضمنهم الابن الرضيع للسيدة. الطفل كان عمره تسعة شهور قضى ثلثيها في السجن مع أمه.

ثم جلدوا السيدة.

تقول الناشطة أمل هباني إن ذلك اليوم “كان من أسوأ الأيام” في حياتها. هباني كانت هناك. تقول إن شقيق المرأة حضر لاستلام شقيقته لكنها رفضت الذهاب معه وذهبت بطفلها إلى بيت زوجها.

بين الشرعية والجنائية

لكن هذا كان الفصيل الأخير، وقبله فصول!

بعد شكوى الأب، قضت المحكمة الشرعية بصحة الزواج لأن السيدة أنجبت طفلا من زوجها، حسب المحامية عزة أحمد.

المحكمة الجنائية كان لها رأي آخر.

قضت “الجنائية” بحبس الزوجة ستة أشهر وتغريمها ألفي جنيه، وجلدها 75 جلدة. الزوج أيضا حكم عليه بالسجن لمدة عام وتغريمه وجلده 75 جلدة.

لا يزال الزوج محبوسا على ذمة القضية، وسيتم جلده بعد الحبس.

لم تعلم

عندما صدر حكم “الجنائية” لم تعلم به المحكوم عليها، فهي كانت محبوسة على ذمة القضية.

تقول محاميتها عزة أحمد “الطعن على الحكم يأخذ ثلاثة أشهر وعلمت بالحكم بعدما كانت أمضت ستة أشهر وهي مدة العقوبة فلم تطعن.. نحن حاليا نستأنف على الحكم ضد زوجها لإلغائه وعدم جلده”.

لم تفصح المحامية في حديثها لـ”موقع الحرة” عن اسم المرأة لأنها وزوجها يرفضان ذلك.

الجلد بحكم القانون

يعاقب القانون السوداني من تتزوج بدون “موافقة وليها” بالحبس والجلد ولكن القاضي هو الذي يحدد عدد الجلدات.

وعقوبة الجلد للنساء طبقت عقب وصول الرئيس عمر البشير للسلطة بانقلاب في عام 1989 بمساندة من الإسلاميين.

وكانت محكمة سودانية أخرى حكمت بالإعدام على نورا حسين حماد الأسبوع الماضي لقتلها زوجها الذي أرغمت على الزواج منه عندما كان عمرها 16 عاما.

وبحسب العفو الدولية، فان حماد (19 عاما) طعنت زوجها دفاعا عن النفس بعد ان اغتصبها، لكن المحكمة أدانتها بـ”القتل العمد”.

اترك تعليق