الأوقاف تلزم الأئمة بنص الخطبة .. واستنكار لوجود أحاديث “موضوعة”

استنكر عدد من المصلين وخطباء الجمعة قرار وزير الاوقاف بإلزام الخطباء بذكر الاحاديث المرسلة من قبل الوزارة حتى لو كانت مكذوبة على رسول الله ، وتقييدهم بالنصوص المرسلة من الوزراة.

وبينوا أن الوزارة ارسلت في الجُمع السابقة للخطباء أحاديث حكم عليها علماء الحديث بأنها موضوعة ، مشيرين الى انه يجب على وزير الاوقاف التاكد من الاحاديث وصحتها قبل ان يتم ارسالها لخطباء الجمعة في كافة انحاء المملكة ، حيث لا يمكن للخطيب ان لا يذكر تلك الاحاديث حتى وان كانت ‘موضوعة’ خوفا من محاسبته من قبل الوزير .

واوضح احد خطباء الجمعة ان الوزارة ارسلت رساله فيها رابط لخطبة الجمعة وعليهم الالتزام بما ورد فيها وكانت الرسالة كالتالي (اخي الخطيب اطلع على عنوان خطبة الجمعة الموحد’ استقبال رمضان’ تاريخ 11/5/2018معززاً بالشواهد من الكتاب والسنة بالإضافة إلى المادة العلمية المساندة والمساعدة على الرابط على أن لا تزيد مدتها عن عشرين دقيقة:https://goo.gl/6KBxpi )

وبين ان الحديث الذي ورد ضعفة عدد من علماء الحديث حيث بينوا ان : الحديث المذكور رُوي عن سلمان الفارسي، قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم آخرَ يومٍ من شعبان، فقال: ‘يا أيها الناس، إنه قد أظلكم شهر عظيم، شهر مبارك، فيه ليلة خير من ألف شهر، فرض الله صيامه، وجعل قيام ليله تَطَوُّعًا، فمن تَطَوَّع فيه بخصلة من الخير، كان كمن أدى فريضة فما سواه، ومن أدى فيه فريضة، كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه، وهو شهر الصبر، والصبر ثوابه الجنة، وشهر المواساة، وشهر يزداد فيه رزقُ المؤمن، من فطر صائمًا، كان مغفرةً لذنوبه، وعتقَ رقبته من النار، وكان له مثل أجره من غير أن يُنتَقَصَ من أجره شيءٌ، قالوا: ليس كلنا نجد ما يفطر الصائم، قال: يعطي الله هذا الثواب من فطر صائمًا على مذقة لبن، أو تمرة، أو شربة ماء، وهو شهر أوله رحمة، وأوسطه مغفرة، وآخره عتق من النار، ومن خفف عن مملوكه فيه، أعتقه الله من النار’

واضاف ان الحديث في سنده ضعيف. وقال ابن رجب في ‘لطائف المعارف’ (ص279): ‘لم يثبُت، بل هو حديث منكر؛ كما قال الإمام أبو حاتم الرازي في العلل’. وفي سنده علي بن زيد بن جُدعان، وهو ضعيف، وقد تفرد به؛ كما قال الحافظ بن حجر في ‘إتحاف المهرة’ (5/561): ‘ومداره على علي بن زيد، وهو ضعيف’. وقال العلامة الألباني في ‘الضعيفة’ (871): ‘منكر … قلت: وهذا سند ضعيف؛ من أجل علي بن زيد بن جُدعان، فإنه ضعيف؛ كما قال أحمد وغيره، وبين السبب الإمام ابن خزيمة، فقال: ‘لا أحتج به لسوء حفظه’، ولذلك – لمَّا روى الحديث في صحيحه – قرنه بقوله: ‘إن صح الخبر’،

قال الحافظ ابن حجر عنه ( ضعيف ) وقال صالح بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه : ليس بالقوى ، سألت أحمد عن على بن زيد ، فقال : ليس بشىء .

و قال حنبل بن إسحاق بن حنبل : سمعت أبا عبد الله يقول : على بن زيد ضعيف الحديث . و قال يحيى بن معين : ليس بذاك القوى . و قال معاوية بن صالح ، عن يحيى بن معين : ضعيف . و قال أبو بكر بن أبى خيثمة ، عن يحيى بن معين : ليس بذاك . و قال مرة أخرى : ضعيف فى كل شىء . و قال عباس الدورى ، عن يحيى بن معين : ليس بشىء . و قال فى موضع آخر : ليس بحجة . و قال عنه الألباني حديث منكر وهو في السلسة الضعيفة والموضوعة .

وقال عدد من المواطنين انهم لاحظوا ان بعض خطباء الجمعة يستشهدون باحاديث نبويه ضعيفة وموضوعة ، مطالبين وزير الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية الدكتور عبد الناصر ابو البصل توخي الدقة خاصة بالاحاديث النبوية ، لحساسيتها.

اقرأ ايضاً

اترك تعليق