السعودية تقرر فتح أبوابها أمام السيّاح من شتى أنحاء العالم

شقّ قطاع السياحة طريقه إلى السعودية التي قررت فتح أبوابها أمام السيّاح من شتى أنحاء العالم، ليطوى بذلك عهداً اقتصرت فيه السياحة بالمملكة على الجانب الديني.

فبعد أن كان معظم زوّار السعودية يتوجهون كحجّاج ومعتمرين إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة، أو كرجال أعمال إلى العاصمة الرياض وغيرها من المدن السعودية الكبيرة كجدة والدمام، سيبدأ الآن عشّاق السياحة والسفر بالتوجه إلى السعودية لاكتشاف مواطن الجمال في هذا البلد المترامي الأطراف، وذلك ضمن مساع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، 32 عاماً، لتحويل القطاع السياحي إلى قطاع اقتصادي لزيادة الناتج القومي الإجمالي، ودعم الاقتصاد الوطني الخاص بالبلاد

وتعمل الحكومة السعودية من خلال هيئات ومنظمات مختصة في قطاع السياحة على تأهيل المواقع السياحية والتراثية، وتوفير الفنادق، وتطوير الخدمات السياحية، وتطوير الموارد البشرية العاملة في القطاع السياحي، وكذلك تطوير الأنشطة والفعاليات في الأماكن السياحية.

وتعدّ السياحة وسيلة لإيجاد مزيد من الوظائف للسعوديين، وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، وتعزيز الاقتصاد وتحسين صورة البلاد في الخارج.

وقد حددت الحكومة خطاً سياحياً طوله 125 ميلاً (200 كيلومتر) من الساحل على طول البحر الأحمر الذي ينوي تحويله إلى وجهة سفر فخمة في العالم، وسيشمل المشروع مناطق جذب للغوص ومحمية طبيعية، مع بعض المناطق التي تشبه الفنادق والجزر والبحيرات في جزر المالديف.
وحسب صندوق الاستثمار العام، فإن منطقة البحر الأحمر ستكون وجهة سفر شبه مستقلة، خالية من التأشيرة “تحكمها قوانين على قدم المساواة مع المعايير الدولية”.

ويقود الأمير محمد مشروعاً بقيمة 500 مليار دولار أمريكي يسمى “نيوم”، وهي منطقة اقتصادية مستقلة تقع في المنطقة الشمالية الغربية من البلاد بالقرب من مصر والأردن، وتقع على مساحة تبلغ 10230 ميل مربع (26،500 كيلومتر مربع) من الأراضي التي لم تمسها المياه على طول البحر الأحمر، وتم توصيفها بأنها مركز للابتكار التكنولوجي والذكاء الاصطناعي الذي سيخلق فرص عمل وسيجذب الكثير من الاستثمارات.

يجدر بالذكر أن منظمة الأمم المتحدة للعلوم والتربية والثقافة وصّفت منطقة مدائن صالح كواحدة من مواقع التراث العالمية، وفيما بعد، وتحديداً في سنة 2010 أضيفت الدرعية إلى هذه القائمة، وبعدها أضيفت مدينة جدة التاريخية إلى هذه القائمة، وفي العام 2015 اختيرات منطقة حائل بما تحويه من فنونٍ صخرية لتصبح واحدة من أوائل مواقع التراث العالمي، وحصلت السعودية على لقب الوجهة السياحية الرابعة ضمن المؤشر العالمي للسياحة، وذلك بالنسبة لدول منظمة التعاون الإسلامي.

اترك تعليق