وزير الدفاع الإسرائيلي: القناص الذي اطلق النار على الشاب الفلسطيني يستحق وسام شرف

أشاد وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان الثلاثاء بقناص ظهر في شريط فيديو يطلق النار على فلسطيني لا يبدو أنه يشكل خطرا قبل أن يسقط أرضا على الحدود بين الدولة العبرية وقطاع غزة. وفي نفس الوقت أكد الجيش صحة الشريط لكنه قال إنه “سيحقق بشكل موسع في الموضوع”. وعلقت حنان عشراوي، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية قائلة: “قضية إطلاق قناص النار ليست جديدة على الإطلاق، لكن حان الوقت كي يرى العالم ويصدق ما كنا نقوله طوال الوقت”.

أكد الجيش الإسرائيلي الثلاثاء صحة شريط فيديو متداول بكثرة يظهر قناصا إسرائيليا يطلق النار على شاب فلسطيني على الحدود مع قطاع غزة. ويبدو من الفيديو أن الشاب لم يكن يشكل خطرا على الجنود الإسرائيليين، وقد أصيب الشاب بجروح في ساقه.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، أثناء زيارة له الثلاثاء لقاعدة عسكرية في كنصرين الواقعة في الجولان السوري المحتل، مشيدا بالجندي الذي أطلق النار: “القناص يستحق وسام شرف، بينما مصور الفيديو يجب تنزيله إلى أدنى رتبة عسكرية”، ووصف الجيش الإسرائيلي بأنه “هو الجيش الأكثر أخلاقية في العالم”.

وقال الجيش الإسرائيلي إن الفيديو تم تصويره في 22 كانون الأول/ديسمبر الماضي في منطقة كيسوفيم وإن إطلاق النار حدث “بعد أعمال شغب وتحذيرات من القوات”. وقال الجيش في بيان “إن الفلسطيني الذي ظهر في شريط الفيديو أصيب بجروح في ساقه”.

كما يسمع في الشريط صوت جنود يتحدثون بالعبرية ثم صوت يقول بالعبرية “اقتله هل لديك رصاصة؟” ويرى في البعيد شبان فلسطينيون، ويرد الجندي القناص “لا أستطيع رؤيته جيدا بسبب الأسلاك الشائكة. ابن العاهرة يتحرك كثيرا”. ويسمع صوت جندي آخر يقول “تعال عندي من هنا أفضل، الذي يرتدي الأزرق لي (بمعنى سأتكفل به).. هل ستضرب الذي يرتدي اللون الوردي؟”

ويسمع صوت إطلاق رصاصة واحدة تصيب الشاب الفلسطيني الذي يرتدي السترة الوردية اللون ويسقط معها أرضا ويركض حوله الشبان لرفعه. ثم يسمع إطلاق نار ويعلو هتاف عدد من الجنود، ويقول أحدهم “يا له من فيديو، ابن العاهرة، يا له من فيديو، بالطبع صورت، لقد أصيب في رأسه”. وتبدو عليهم الفرحة لعملية القنص وينتهي الفيديو برؤية السواتر الترابية والسياج الحدودي ويقول المصور بصوت يصر فيه على أسنانه “كلهم أولاد عاهرات”.

وأكد الجيش في بيانه “على أنه جرت مواجهات وأعمال شغب عنيفة في منطقة كيسوفيم على حدود قطاع غزة وأن الفيديو يصور فقط جزءا قصيرا من الرد على أعمال الشغب العنيفة والتي شملت رشق الحجارة ومحاولات تخريب السياج الأمني، واستغرقت ساعتين تقريبا، وتم اتخاذ الوسائل اللازمة لتفريقها، بما في ذلك التحذيرات الشفهية ونداءات بالتوقف وإطلاق طلقات تحذيرية في الهواء”. وتابع “بعد أن لم ينجح أي من هذه التحذيرات تم إطلاق رصاصة واحدة باتجاه احد الفلسطينيين المشتبه بتنظيم وقيادة المواجهات بينما كان على بعد أمتار قليلة من السياج”.

وقال الجيش إنه “من غير المسموح التصوير أثناء تنفيذ عملية عسكرية وتوزيع هذه المواد” وإن “التفوهات التي أطلقها الجنود في الفيديو لا تتناسب مع درجة ضبط النفس المتوقعة من جنود الجيش”. وأضاف أن “الجيش سيحقق بشكل موسع في هذا الموضوع”.

“خارج القانون”

وتعليقا على شريط الفيديو في الجانب الفلسطيني، قالت حنان عشراوي عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية “هذا جزء من سلوك عام للجيش الإسرائيلي سيء السمعة الذي يتصرف خارج القانون ويفلت من العقاب”. وأضافت “نحن نتحدث عن الموضوع منذ مدة طويلة ولكن لا أحد يستمع لنا حتى عندما تكون لدينا أدلة مرئية فعلية ويظهر في مقاطع فيديو جنود يطلقون النار بشكل عشوائي على محتجين غير مسلحين”. وتابعت عشراوي “كنا نشكو ولكن للأسف لا أحد يصدقنا إذا ما لم يوثقه مصدر إسرائيلي”.

وأشارت إلى أن “قضية إطلاق قناص النار ليست جديدة على الإطلاق، لكن حان الوقت كي يرى العالم ويصدق ما كنا نقوله طوال الوقت”.

وبدأ الفلسطينيون في 30 آذار/مارس حركة احتجاجية أطلق عليها “مسيرة العودة” بالتزامن مع ذكرى “يوم الأرض”، وستختتم بذكرى النكبة في 15 أيار/مايو، للمطالبة بتفعيل “حق العودة” للاجئين الفلسطينيين ورفع الحصار المحكم الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة منذ أكثر من عشر سنوات.

اترك تعليق