كواليس ما قبل الانتخابات … السيسي يأسف لعدم وجود منافسين له

قال الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، إنه كان يرغب بوجود العديد من المرشحين ليخوضوا الإنتخابات الرئاسية، لمنح الناخبين فرصة أكبر للاختيار، لكنه اعتبر أن الأحزاب ليست جاهزة بعد لذلك.

وخلال حديثه ضمن فيلم متلفز تحت عنوان “شعب ورئيس” بثه التلفزيون المصري، أوضح السيسي “يقولون إنه سينجح (السيسي) لكن كنا نريد آخرين موجودين معه، ولكن أنتم تتحدثون في موضوع ليس لي فيه ذنب”. وأضاف “كنت أتمنى أن يكون (هناك) منافس واثنان وعشرة من أفاضل الناس حتى تختاروا كما تشاؤون، لكن نحن لسنا جاهزين الآن.. ونقول لأكثر من 100 حزب قدموا منافساً”.

ويسعى السيسي إلى فترة رئاسية ثانية من 4 سنوات، مع منافسه رئيس حزب “الغد” موسى مصطفى موسى، من دون وجود لمرشحين معارضين أو منافسين بارزين، جراء إنسحابات سابقة من السباق الرئاسي تحت الترهيب وإعتقالات لمرشحين، أفضت إلى وجود منافس وحيد يُنظر إليه على أنه ليس منافساً جدياً، وأنه مؤيد للسيسي.

وتضمنت المقابلة مشاهدة السيسي لتعليقات مصورة قالها مواطنون من مناطق وفئات مختلفة في مصر. وشملت هذه التعليقات مديحاً للرئيس لكنها تضمنت أيضاً إنتقادات للإجراءات الاقتصادية القاسية التي اتخذها، ولغلاء الأسعار ولدور الجيش المتنامي في الاقتصاد. وعبر بعضهم عن خوفه من إبداء رأيه في الرئيس خشية من السجن.

وقال الرئيس المصري ردا على هذه التعليقات إنه لا يرى غضاضة في سماع الانتقادات. وأضاف أنه يريد التأكيد على نقطة واحدة وهي موضوع أمان المصريين، مشدداً على أنه يحق للمصريين التكلم كما يريدون وليس هناك رقيب على كلامهم.

ونفى الاتهامات التي توجه للسلطات باستخدام أجهزة الأمن لترهيب المعارضين والمنتقدين وتكميم أفواههم. وقال “في الحقيقة هذا ليس موجودا، أو على الأقل لا يوجد توجيه بهذا الأمر بشكل نهائي”.

وطالب السيسي المصريين بالصبر على الأوضاع وتحمل القرارات الإقتصادية الصعبة، مؤكداً أن المواطن المصري “نبيه جداً، حينما تسأله عن رأيه في الأوضاع ربما يكون غاضباً أو يتحدث عن الغلاء، لكنه حينما يأخذ قراراً يفكر بالرأي الصحيح”. وتابع أنه يعرف أن “الإجراءات الإقتصادية التي تتم في الدولة صعبة لكن رغم ذلك يوجد دعم للمواطن، نحاول ألا تكسر الإجراءات ظهر المواطنين”.

ونفى السيسي ما يتردد عن سيطرة القوات المسلحة على 20 أو 50 في المئة من اقتصاد الدولة، قائلاً إن الجيش قطاع عام ولديه من 2 إلى 3 في المئة من حجم الإقتصاد المصري البالغ بين 160 و213 مليار دولار.

واعتبر أن “الغطاء الذهبي” للجنيه المصري فقد في حرب اليمن عام 1962. وقال إن “مصر دخلت في أزمة كبيرة جدا في عام 1967 لإعادة بناء الجيش، وكلفة الحروب التي خاضتها مصر في حرب الاستنزاف، وحرب أكتوبر 1973”. وأضاف أن “إتفاقية السلام جعلت مصر تختلف مع الدول الشقيقة فتوقفت المساعدات، وهذا الوضع لم يكن عيباً في الرئيس جمال عبد الناصر، أو الرئيس محمد أنور السادات”.

اترك تعليق