الحكومة والاخوان يتبادلون الثناء والمديح لمواقف كل منهما

في لقاء وصف بالحميمي بين الحكومة والحركة الاسلامية، عقد بين وزير الداخلية سمير مبيضين وكتلة الاصلاح النيابية “الاخوان المسلمين” في مجلس النواب الاثنين، تبادل فيه الطرفان الثناء والمديح لمواقف كل منهما .

وقال وزير الداخلية – على غير عادة الحكومة – اننا ننظر الى الحركة الاسلامية بكل احترام وتقدير، باعتبارها مكونا اساسيا في المجتمع الاردني ولها دور رئيس في تقوية النسيج الاجتماعي وتضم رموزا وطنية نكن لهم الاحترام والتقدير.

ودأبت الدولة الاردنية منذ سنوات على مهاجمة الحركة الاسلامية ورموزها عبر وسائل اعلام مختلفة، واتهامها بالارتباط بالخارج، وانها صاحبة اجندات مشبوهة وتسعى للفوضى في الشارع، وهي علاقة لم تصل الى الصفاء والنقاء منذ سنوات الربيع العربي الى اليوم، غير ان المراقب للشأن الاردني يلحظ هدوء الحركة الاسلامية مؤخرا في التعامل مع ملف ارتفاع الاسعار وعدم الاكتراث بحراك الشارع .

وفي هذا الصدد يقول رئيس كتلة الاصلاح النيابية الدكتور عبد الله العكايلة في الاجتماع الذي حضره ايضا مساعد مدير الأمن العام للشؤون القضائية العميد وليد بطاح أن :” الحركة الاسلامية وايماناً منها وحفاظاً على المصالح الوطنية العليا والامن والاستقرار اتخذت قراراً بعدم الخروج للشارع والمشاركة ببعض الاحتجاجات خصوصاً تلك التي ترفع سقف الهتافات وتتعارض مع الثوابت الوطنية “.

وأكد العكايلة على أن :” الحركة الإسلامية تعتبر جسماً أساسياً في المجتمع الأردني ولها حضور وتاريخ مشرف ولطالما وقفت وتقف في مربع الدولة والنظام وخيارها هو خيار النظام “.

من جهتهم، أشاد أعضاء الكتلة بالجهود التي تضطلع بها الوزارة ودورها في حفظ الامن والاستقرار، مؤكدين حرصهم واستعدادهم للتعاون والتكاتف لتعزيز المنظومة الامنية انطلاقاً من مسؤولياتهم الوطنية.

وأثاروا عدداً من القضايا المتعلقة بالحريات العامة وحقوق المواطنين والتعامل مع الأحزاب والتوقيف الإداري والإقامة الجبرية واجراءات الحصول على الموافقات الأمنية والتعامل مع التقارير الطبية خلال المشاجرات.

كما تطرقوا إلى قضايا سحب الأرقام الوطنية وتجديد جوازات السفر المؤقتة وحقوق الاردنيات المتزوجات من غير الاردنيين واجراءات الحدود اثناء السفر وجرائم المخدرات والسطو المسلح الدخيلة على المجتمع.

وقالوا إن هيبة الدولة تتعزز من خلال مبدأ التشاركية بين المؤسسات الوطنية لفرض سيادة القانون وتطبيقه على الجميع دون اي تمييز واعتماد دراسات علمية للتعامل في مراكز الاصلاح والتأهيل وانتهاج سياسات الانفتاح والحوار مع جميع شرائح المجتمع ولاسيما مع الشباب وتأهيلهم كي لا يتلوث فكرهم وينزلقوا الى الجريمة والارهاب والتطرف.

وفيما ثمنوا تعاطي الوزارة مع المرأة والعائلة الاردنية ودورها في الحفاظ على الاعراف السائدة والتوازنات العشائرية وتعزيز مكانتها لحل المشاجرات، دعوا الى اعادة النظر بقضايا المواطنين المعتقلين وآليات التعامل معهم والعمل للإفراج عن الطلبة المعتقلين.

واكد  وزير الداخلية ان المرحلة الامنية الجديدة تقوم على مبدأ احترام حقوق الانسان والمحافظة على كرامته وتطبيق القانون على الجميع والتعامل بمنتهى الشفافية، معرباً عن رفضه المطلق لأي حالة اعتداء تقع على مواطن او رجل امن.

وحول قانون منع الجرائم، بين مبيضين ان القانون شُرع عام 1954 وكان حجم القضايا آنذاك محدودا، لافتاً الى ان الزيادة السكانية التي شهدتها المملكة تفرض إلزامية تطبيقه بشكل مناسب ودون تعسف، واي مواطن يتضرر من اجراء اداري من حقه الطعن فيه امام القضاء .

واشار الى هذا القانون عالج قضايا ذات بعد اسري كبيرة، واصفاً اياه بقانون السلم الاجتماعي ما يتطلب تحسين تطبيقه ليحقق اهدافه وغاياته في حفظ الامن المجتمعي والسلم الاهلي.

وفي نهاية اللقاء، تعهد مبيضين بدراسة جميع القضايا التي طرحتها الكتلة واعادة النظر فيها وحل الممكن منها، مؤكداً في الوقت ذاته اهمية التحاور والتواصل مع الكتلة بما يخدم المصلحة الوطنية. الوقائع

اقرأ ايضاً

اترك تعليق