الان بامكانك مراقبة ضغط دمك بواسطة هاتفك الذكي

هل سمعت يومًا بجهاز «سفيغمومانوميتر»؟ قد لا يكون اسمه مألوفًا لك، لكنك ربما رأيته عند زيارتك لعيادة الطبيب أو في قسم الطوارئ. يهتم الأطباء بمراقبة ضغط دم مرضاهم -وهو القوة التي يطبقها الدم على جدران الأوعية الدموية- لأن ارتفاعه أو انخفاضه يعرضان الشخص لخطر الإصابة بأمراض عديدة.

يُسمى الجهاز الذي يُنتج قراءات رقمية لضغط الدم بسفيغمومانوميتر (جهاز قياس ضغط الدم). وعلى الرغم من أنه يوجد في جميع الوحدات الصحية، لكن قلّما يقتنيه المرضى في المنزل. وإن كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم الشرياني الذي يزيد خطر الإصابة بالسكتة القلبية أو الجلطة الدماغية، قد تحتاج إلى مراقبة الضغط دون أن تحتاج إلى زيارة عيادة الطبيب والانتظار.

إن كنت تظن أن ضغط دمك في الحدود الطبيعية، فاعلم أن واحد من أصل ثلاثة مواطنين أمريكيين مصاب بارتفاع ضغط الدم، لكن الكثيرين يجهلون إصابتهم بالمرض، وفقًا لمركز مكافحة العدوى الأمريكي. وابتكر فريق من الباحثين من جامعة ولاية ميشيغان وجامعة ماريلاند الأمريكيتين أداةً جديدةً تسهل على الشخص قياس ضغط دمه في المنزل، إذ طوروا حساسًا يحول الهاتف الذكي إلى جهاز قادر على فحص ضغط دم المريض، ونُشرت دراستهم في دورية «ساينس ترانسليشينال ميديسين.»

قد يوحي اسم سفيغمومانوميتر بتقنية معقدة لقياس ضغط الدم، لكنها ليست كذلك. فحين أراد الباحثون ابتكار طريقة تقيس التغيرات في حجم دم الشخص، استخدموا أداةً بصريةً قليلة التكلفة، واحتاجوا أيضًا إلى محول طاقة ليكتشف التغيرات في ضغط الدم ثم يحولها إلى إشارات كهربائية، ثم استخدموا تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد لإنتاج الحساس المتوافق مع تطبيق الهاتف. وحالما يضع المستخدم إصبعه على الحساس، تبدأ تلك الأدوات بقياس ضغط الدم الذي تترجمه خوارزمية في الهاتف إلى بيانات مقروءة. وإن طرأت ببالك فكرةً مشابهةً، فلعلك لست مخطئًا. إذ تستخدم الأجهزة الرياضية الأداة البصرية ذاتها التي استخدمها الفريق وتسمى «فوتوبليثيزموجرافي» أي تخطيط التحجم الضوئي.

قد يساعد الحساس الذي أنتجه الفريق والتطبيق المرافق له المرضى في مراقبة ضغط دمهم حتى موعد زيارة الطبيب التالي. ومن المهم أن يدرك المريض أن استخدام ذلك التطبيق لم يصل بعد إلى كفاءة المتخصص البشري المتمرس الذي يقيس الضغط، ويبدو أننا ما زلنا بعيدين عن التخلي عن جهاز قياس ضغط الدم التقليدي.

اترك تعليق