لأول مرة في تاريخ العراق .. تحالف “شيعي-شيوعي” لخوض الانتخابات البرلمانية

في سابقة غير متوقعة، يشهدها العراق لأول مرة في تاريخه، تم الكشف عن تحالف «شيعي ـ شيوعي» لخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة في 12 مايو / آيار المقبل.. ويعد التحالف من مفاجآت الانتخابات البرلمانية في العراق، وإن كان التبرير من أجل تحقيق العدالة الاجتماعية المفقودة في بلاد الرافدين .

وتشير الدوائر السياسية في بغداد، إلى أن التحالفات الانتخابية لم تستقر على الطائفية أو المذهبية أو العرقية، بل جاء معظمها في صورة غير متوقعة، بين توجهات وانتماءات قد تكون متباينة ، ولكنها تتفق فقط على صورة المستقبل للوطن ،وأبرز تلك التحالفات «تحالف الشيعي مع الشيوعي».. ولأول مرة في تاريخ العراق، يتحالف رجل دين شيعي مع حزب شيوعي لخوض الانتخابات التشريعية، بعد أن اختار رجل الدين الشيعي البارز، مقتدى الصدر، خوض حملته الانتخابية جنبا إلى جنب مع أطراف كان يعتبرهم حتى فترة قريبة بعيدين عن الدين ويعملون من أجل دولة علمانية.

ويشارك في هذا التحالف الذي يحمل أسم «سائرون نحو الإصلاح» ست كتل بينها الحزب الشيوعي العراقي، وحزب الاستقامة الذي يضم تكنوقراط مدعومين من مقتدى الصدر .. بينما قال ابراهيم الجابري القيادي في التيار الصدري، إن «هذا التحالف (الشيعي ـ الشيوعي) هو الأول في العراق، إنه ثورة العراقيين من أجل الاصلاحات (مع) مدنيين أو تيار إسلامي معتدل» .. وأضاف: «نحن غير متعجبين من هذا التحالف لأننا نقاتل سوية منذ أكثر من عامين ضد الطائفية في جميع المحافظات».

التحالف أثار ردود فعل واسعة داخل الأحزاب الإسلامية المناوئة للتيار الصدري، وتعتبر هذا التحالف «فضيحة».. وقال الجابري ردا على ذلك «بدأوا الحرب ضد قائمتنا ويهاجموننا على أجهزة التلفاز. هذا دليل على ضعف الفاسدين وقوتنا».

ومن جانبه يرى رائد فهمي، سكرتير الحزب الشيوعي العراقي، أن التحالف «من أجل مشروع وطني مدني يهدف لتحقيق العدالة الاجتماعية، والمهم أنه سمح للناس الذين ينتمون إلى حركة إسلامية وعلمانيين بالعمل معا».

وقال فهمي الذي كان يتحدث من مقره حيث رفع علم الحزب الشيوعي الأحمر الى جانب العلم العراقي الذي يحمل عبارة «الله أكبر»، إن «التعاون ولد بين اشخاص لم يكن لديهم في بادئ الأمر أي أيديولوجيا مشتركة وتطور بعدها الى تحالف سياسي، وأن العمل المشترك بين مدنيين ورجال دين يعد تجربة ثقافية وسيكون لها تأثيرات على المجتمع العراقي».. وأضاف إن «هذا طبعا يثير تساؤلات، والبعض يقول أنه من المستحيل، رغم أنه ليس تحالفا أيديولوجيا»

وكشف القيادي في الحزب الشيوعي، جاسم الحلفي، عن اللقاء الأول بين حزبه ومقتدى الصدر الذي عقد في شهر سبتمبر/ أيلول 2015 في النجف بدعوة من رجل الدين.. وقال «تحدثنا عن انتقاداتنا (لأمور) وعرضنا عليه خططنا ومشاريعنا لمحاربة الفساد وبناء دولة مدنية عبر نشاط مدني أو من خلال صناديق الاقتراع (الانتخابي)، واستمع الينا وأكد بأنه مستعد للتعاون».. وأشار الحلفي إلى تواصل لقاءات الحزب الشيوعي مع الصدر «احيانا كل أسبوع أو كل أسبوعين أو شهريا» منذ ذلك التاريخ.

اقرأ ايضاً

اترك تعليق