الفساد متجذر في اسرائيل…الملف الاسود لأربعة رؤساء وزراء

بنيامين نتانياهو، إيهود باراك، أرييل شارون وإيهود أولمرت. أربعة رؤساء وزراء حكموا إسرائيل منذ عام 1996، أي لفترة تزيد عن 20 عاما، خضعوا خلالها جميهم إلى تحقيقات الشرطة بسبب الفساد.

ليس فقط رؤساء الوزراء في إسرائيل، بل أيضا أعضاء الكنيست (البرلمان) ووزراء، خضعوا لساعات طويلة من الاستجواب، وفق تقرير مفصل لصحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، الأربعاء.

ومن بين الوزراء الذين تحوم شكوك الفساد حولهم حاليا، وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان، الذي جمعت ابنته وسائقه ملايين الدولارات من صفقات في أوروبا الشرقية، بدون أن يكلف ليبرمان نفسه عناء شرح الموقف للجمهور.

وتقول الصحيفة إن مما لا شك فيه أن الفساد شاب الحياة السياسة الإسرائيلية على مدى العقدين الماضيين، لا سيما في ظل عدم وجود رقابة قانونية على الإنفاق على الحملات الانتخابية، وانتهاك القوانين المتعلقة بتلقي الهدايا والمزايا.

وتستجوب الشرطة الإسرائيلية، منذ الأسبوع الماضي، نتانياهو (67 عاما) في قضيتين، تتعلق الأولى بهدايا تلقتها وعائلته من رجلي أعمال، وتتعلق الثانية بمحادثات أجراها مع ناشر إسرائيلي قدم له نتانياهو امتيازات مقابل تحسين صورته في الإعلام.

أولمرت.. الضحية الأولى

أما رئيس الوزراء السابق أيهود أولمرت، الذي ترأس الحكومة من 2006 حتى 2009، فكان أول رئيس وزراء تقدم ضده لائحة اتهام، ويسجن على إثرها في عدة قضايا فساد.

وقضت محكمة إسرائيلية في مايو 2014 بسجن أولمرت 6 سنوات، بالإضافة إلى غرامة مالية قدرها مليون شيكل، لقبوله رشى في مشروع إسكان في مدينة القدس.

وفي 29 ديسمبر 2015، أدانت المحكمة العليا الإسرائيلية أولمرت بتلقي رشوة، لكنها خفضت الحكم من 6 سنوات إلى سنة ونصف. ودخل أولمرت السجن في فبراير 2016، وحصل على عفو ليخرج في يوليو 2017.

شارون والجزيرة اليونانية

وتورط أريئيل شارون في 2001، بقضية فساد رفقة نجله جلعاد، تتعلق بتقديم مزايا اقتصادية إلى مقاولين مقابل تسهيل شراء جزيرة في اليونان، لكن القضية أغلقت لعدم كفاية الأدلة.

كما تورط شارون بقضية تلقي دعم من رجال أعمال من جنوب أفريقيا في انتخابات 2003، إلا أن نجله “عومري” قضى في السجن 7 شهور، بدلا من والده، بعد أن ثبت أنه صاحب العلاقة بالدعم بشكل مباشر.

واتهم أيهود باراك، الذي ترأس الحكومة الإسرائيلية من 1999 إلى 2001 في قضية فساد تتعلق بمؤسسة “عموتوت” الخيرية، ودعم حزب “العمل”، الذي كان يقوده، قبل أن يتم إغلاق القضية عام 2000.

فساد متجذر

وتاريخيا، طال الفساد ديفيد بنغوريون، أول رئيس وزراء لإسرائيل، إذ استغل منصبه للدفاع عن نجله “عاموس”، الذي كان يعمل نائبا لقائد الشرطة واتهم بقضايا فساد.

كما أن رؤساء الوزراء الذين جاءوا بعد بنغوريون، ومن بينهم موشيه شاريت، وغولدا مائير، وإسحاق رابين، ومناحيم بيغن، لم يسلموا من اتهامات بالفساد، أقلها الانتقال إلى شقق خاصة فارهة بعد توليهم رئاسة الوزراء.

وتتساءل “هآرتس” في تقريرها: “ما الذي يجعل سياسيينا فاسدين جدا؟ ولماذا لا يمكننا تنظيف الاسطبلات وخلق سياسة صحية؟”. إلا أنها تختم بأن الإجابة عن هذين السؤالين تبدو صعبة.

اترك تعليق