“للأسف هناك 207 قتلى ونحو 1700 جريح”.

ارتفعت حصيلة ضحايا الزلزال العنيف الذي بلغت قوته 7.3 وضرب، مساء الأحد 12 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، المنطقة الحدودية بين العراق وإيران إلى 207 قتلى في ايران، بحسب حصيلة جديدة أعلنتها صباح الاثنين خلية الأزمة التي شكلتها السلطات.

وقال بهنام سعيدي نائب رئيس هذه الهيئة التي تشرف عليها وزارة الداخلية الإيرانية حوالى الساعة 09:30 (06:00 ت غ) “للأسف هناك 207 قتلى ونحو 1700 جريح”.

وذكرت السلطات إن هذه الحصيلة يمكن أن ترتفع. وكانت الحصيلة السابقة تشير إلى سقوط 164 قتيلا في إيران.

وشعر الناس بالزلزال في عدة أقاليم في إيران ولكن أكثر الأقاليم تضرراً كان إقليم كرمانشاه الذي أعلن الحداد لمدة 3 أيام، كما شعر سكان الكويت وجنوب شرق تركيا بالزلزال.

وسقط أكثر من 97 من الضحايا في بلدة سرب الذهب في كرمانشاه على بعد نحو 15 كيلومتراً من الحدود العراقية. وقال التلفزيون الرسمي إن المستشفى الرئيسي في البلدة تعرض لأضرار جسيمة ويواجه صعوبة في علاج الجرحى.

وقال مسؤولو صحة أكراد إن ما لا يقل عن 4 أشخاص قُتلوا كما أصيب 50.

وقالت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية إن قوة الزلزال بلغت 7.3 درجة وقال مسؤول في الأرصاد الجوية العراقية إن قوته بلغت 6.5 درجة وإن مركزه كان في بنجوين بمحافظة السليمانية في منطقة كردستان قرب معبر الحدود الرئيسي مع إيران.

وانقطعت الكهرباء في عدة مدن إيرانية وعراقية ودفع الخوف من توابع الزلزال آلاف الأشخاص في البلدين إلى البقاء في الشوارع والحدائق في البرد الشديد.

 

وقال وزير الداخلية الإيراني عبد الرضا رحماني فضلي في مقابلة في التلفزيون الرسمي “الليل جعل من الصعب على طائرات الهليكوبتر الذهاب إلى المناطق المنكوبة كما أُغلقت بعض الطرق.. نشعر بقلق بشأن القرى النائية”.

وكثير من المنازل في المناطق الريفية بالإقليم مشيدة من الطوب اللبن ومعروف أنها تنهار بسهولة في إيران المعرضة للزلازل.

وانتشرت القوات المسلحة الإيرانية لمساعدة أجهزة الطوارئ.

وأي زلزال تتراوح قوته بين سبع درجات و7.9 درجة يمكن أن يسبب أضراراً فادحة واسعة النطاق.

وتقع إيران على خطوط صدع رئيسية وهي عرضة للزلازل بشكل متكرر. وأدى زلزال بلغت قوته 6.6 درجة في 26 ديسمبر/كانون الأول 2003 إلى تدمير مدينة بم الأثرية الواقعة على بعد ألف كيلومتر جنوب شرقي طهران وقتل 31 ألف شخص.

وعلى الجانب العراقي وقعت أشد الأضرار في بلدة دربندخان التي تقع على بعد 75 كيلومتراً شرقي مدينة السليمانية في منطقة كردستان شبه المستقلة.

وقال ريكوت حمه رشيد وزير الصحة بكردستان العراقية إن أكثر من 30 شخصاً أصيبوا في البلدة.

وقال رشيد لرويترز “الوضع حرج للغاية”.

وأضاف أن أضراراً بالغة لحقت بالمستشفى الرئيسي بالمنطقة ولا توجد كهرباء ولذلك يجري نقل الجرحى إلى السليمانية للعلاج. ولحقت أضرار إنشائية كبيرة بمبان ومنازل.

وقال مسؤولون محليون في حلبجة إن صبياً عمره 12 عاماً لقي حتفه بعد إصابته بصدمة كهربائية إثر سقوط سلك كهرباء خلال الزلزال. وخرج كثيرون من سكان بغداد من منازلهم ومن الأبنية المرتفعة وهم في حالة من الذعر.

وقالت مجيدة أمير التي هرعت بأطفالها الثلاثة من منزلها في بغداد “كنت أجلس مع أطفالي نتناول العشاء وفجأة كان المبنى يتمايل في الهواء”.

وأضافت تقول “ظننت في بادئ الأمر أنها قنبلة ضخمة ثم سمعت الجميع حولي يصرخون ويقولون (زلزال)”.

ووقعت مشاهد مشابهة في أربيل عاصمة كردستان العراق وفي مدن أخرى بشمال العراق قرب مركز الزلزال.

ونصح مركز الأرصاد بالعراق السكان بالابتعاد عن الأبنية وعدم استخدام المصاعد الكهربائية في حال وقوع هزات ارتدادية.

وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن سكان بعض المناطق شعروا أيضاً بالهزة الأرضية.

وقال أيضا سكان بمدينة ديار بكر في جنوب شرق تركيا إنهم شعروا بهزة أرضية قوية لكن لم ترد تقارير عن وقوع أضرار أو ضحايا في المدينة

اترك تعليق