السعودية أوشكت على “غزو” قطر..عام 2015

كشفت صحيفة “ميدل إيست آي” البريطانية أن السعودية أوشكت على “غزو” قطر، بحسب ما ورد في رسالة إيميل يعتقد أنها أرسلت من حساب سفير الإمارات في الولايات المتحدة، يوسف العتيبة.

ووردت المزاعم ضمن مجموعة جديدة من رسائل الإيميل المسربة، نشرت عبر الإنترنت مساء الأربعاء من قبل جهة مجهولة.

وفي سلسلة رسائل إيميل مؤرخة في شهر أيار/ مايو 2017 جرى تبادلها مع الدبلوماسي الأمريكي إليوت أبرامز، كتب العتيبة يقول إن غزو قطر من شأنه “أن يحل مشاكل الجميع. حرفيا. وإن العاهل السعودي الملك عبد الله كان على وشك القيام بشيء في قطر قبل شهور قليلة من وفاته”، في كانون الثاني/ يناير 2015.

ووفقا لما ذكرته الصحيفة البريطانية، فقد أجابه أبرامز الذي يبدو بكل وضوح مندهشا: “لم أكن أعرف ذلك. هذا خطير”.

وتتابع الصحيفة: ثم يتساءل: “ما مدى صعوبة ذلك؟” مشيرا إلى أن تعداد سكان قطر يقدر ما بين 250 ألف و300 ألف نسمة.

ويضيف: “لن يتدخل الأجانب. إذا وعدت الهنود بزيادة رواتبهم، ووعدت الشرطة بزيادة رواتبهم، فمن ذا الذي سيقاتل حتى الموت”. في إشارة كما يبدو إلى العدد الكبير من العمال الأجانب الذين ينحدرون من جنوب آسيا.

يجيبه العتيبة: “تلك كانت الخلاصة. ستكون عملية سهلة”.

ويوضح أبرامز: “ما كان أوباما ليستسيغ ذلك. أما الزلمة الجديد …” ولعله كان يقصد القول إن الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب كان سيدعم مثل هذا الغزو لو قامت به المملكة العربية السعودية ضد جارتها الخليجية.

يجيب العتيبة: “بالضبط”.

وكان العتيبة في الأصل يرد على اقتراح من أبرامز بأنه يتوجب على الأردن غزو قطر.

وكتب أبرامز يقول: “يحتاج الهاشميون لأن يغزو قطر. فهذا سيحل مشكلة السيولة النقدية لديهم، وكذلك مشكلة دعم قطر للتطرف”.

وكان أبرامز يشغل منصب نائب مساعد الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش، وكذلك نائب مستشار الأمن القومي في إدارته. ويشغل الآن موقع زميل كبير لدراسات الشرق الأوسط في مجلس العلاقات الخارجية.

وبعد شهر من تبادل هذه الرسائل عبر الإيميل،كما يشير تقرير عربي 21 أعلنت المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة ومصر عن فرض حصار اقتصادي وسياسي على قطر، بعد اتهامها بدعم “الإرهاب”، وهي التهمة التي ما فتئت قطر تنفيها.

وفي تصريح لموقع ميدل إيست آي، قالت متحدثة باسم سفارة الإمارات العربية المتحدة في الولايات المتحدة الأمريكية إنها “ليست مخولة لتأكيد أو نفي” ما إذا كانت رسائل الإيميل صحيحة.

وحتى لحظة كتابة هذه السطور، لم يستجب الممثل الشخصي لأبرامز لطلب تقدمت به صحيفة “ميدل إيست آي” الإلكترونية بالتعليق على الموضوع.

اترك تعليق