مصالحة بين الشياب والعثامنة تعيد المحبة والسكينة للصريح

وقعت عشيرتا الشياب والعثامنة مساء اليوم الجمعة، مصالحة كاملة وشاملة أنهت أحداثا مؤلمة عاشتها بلدة الصريح لأكثر من شهر ذهب ضحيتها الدكتور قتيبة الشياب وعلي ابراهيم العثامنة وألحقت اصابات بعدد من أفراد العشيرتين وأشخاص من عشائر أخرى في البلدة.

وانجزت المصالحة كتتويج لجهود حثيثة ومتواصله قامت بها لجنة الاصلاح من أبناء الصريح قادها رئيس الوزراء الاسبق الدكتور عبدالرؤوف الروابدة والوزير الاسبق الشيخ عبدالرحيم العكور، مدعومة بحهود مماثلة من كفلاء الوفا المتمثلين بعشيرتي بني هاني والعيسى.

 

ووقع صك الصلح بحضور وزير الداخلية غالب الزعبي، ومحافظ اربد رضوان العتوم، وعدد من رؤساء الوزراء السابقين، وأعيان، ونواب، وشويخ عشائر من مختلف مناطق الممكلة، ووقعه عن عشيرة الشياب النائب الدكتور حسني الشياب وعن عشيرة العثامنة الوزير الأسبق الدكتور كامل العجلوني والشيخ طلال صيتان الماضي ومحمد حسين بني هاني وسلم بعد توقيعه الى محافظ اربد.

وبموجب صك الصلح فإن العشيرتين اعلنتا اسقاط كافة الحقوق الشخصية في القضايا المرفوعة من كل طرف على الآخر وتشمل القضايا التي توفي على أثرها الدكتور الشياب والمرحوم العثامنة والإصابات الناجمة عن حالات الاعتداء والاضرار بالممتلكات نتيجة اعمال الشغب التي رافقت ما عرف بأحداث الصريح.

 

كما نص صك الصلح على عدم تسجيل أي دعاوى لاحقة ذات صلة بالأحداث التي جرت من أي من الطرفين وترك مسالة الحق العام بيد القضاء صاحب الفصل فيها والعودة إلى سابق عهد العشيرتين من العلاقات والترابط والأخوة والنسب والمصاهرة.

وتحدث في مراسم إجراء الصلح كل من الروابدة والشيخ العكور والشيخ الماضي، مؤكدين أن ما مر بالصريح كان سحابة صيف عابرة وفتنة نائمة لكن الصريح تعود إلى طبيعتها والفتها وودها كحضن دافىء يحتضن كل أبنائها.

 

واشاروا إلى أهمية الحكمة والعقلانية في التعامل مع الأحداث التي تأصلت بمواقف أصحاب الحل والعقد والرأي والمشورة من الطرفين والتي كان لها الأثر البالغ في انجاز المصالحة وإعادة الهدوء والسكينة والطمانينة للبلدة.

وثمن المتحدثون الجهود المتواصلة والمتابعة الدائمة من قبل وزير الداخلية والأجهزة الامنية في دعم جهود المصالحة وتوفير الأمن والامان لسكان الصريح طيلة الفترة العصيبة التي مرت بها.

 

وتحدث النائب الشياب بأسم عشيرة الشياب والدكتور العجلوني عن عشيرة العثامنة معلنين تنازل عشيرتهما عن كافة القضايا الحقوقية والعشائرية والشخصية المتصلة بمقتل الدكتور الشياب والمرحوم العثامنة واسقاط كافة القضايا المرفوعة والمسجلة لدى الجهات القضائية والادارية والامنية، مؤكدين أنه صلح شامل وناجز لإعادة الأمور إلى سابق عهدها من الود والأخوة والقربى بين العشيرتين بما ينعكس على أمن البلدة والوطن داعين الله أن يحفظ الأردن بلد أمن وأمان وأن يحفظ قيادته الهاشمية الحكيمة.

وأعلن والد المرحوم العثامنة الشيخ ابراهيم العثامنة تنازله عن كافة الحقوق الشخصية والعشارية والقضائية عن وفاة أبنه وقال إنه يحتسبه عند الله تعالى قبل أن يتصافح أبناء العشيرتين معلنين انتهاء حالة خصام، امتدت لأكثر من شهر، واحلال الوئام بدلا منها.

وزار وزير الداخلية منزل النائب الشياب والتقى عددا من أبناء عشيرة الشياب، معبرا لهم عن تقدير الحكومة والأجهزة المعنية في التعاون معها طيلة فترة الأحداث وانجاز هذه المصالحة التي وصفها بالتاريخية، كما زار منزل الدكتور العجلوني والتقى عددا من وجهاء العشيرة وعبر لهم أيضا عن بالغ التقدير في اتمام مراسم الصلح وإنهاء حالة النزاع والكرم والتسامح الذي سطره أبناء العشيرتين في الوصول لهذه المصالحة.(بترا)

اقرأ ايضاً

اترك تعليق