حجاج: فن الكاريكاتور يعيش حاضر التغييرات الكبيرة والجذرية

قال رسام الكاريكاتور عماد حجاج إن هذا الفن، يعيش حاليا حاضر التغييرات الكبيرة والجذرية التي يعيشها الإعلام والصحافة الورقية وواقعها، ويتأثر في هذا الواقع بشكل عميق ويتفاعل معه.
وأضاف، في محاضرة بعنوان “فن الكاريكاتور في عصر الإعلام الجديد” ألقاها في معهد الإعلام الأردني أمس، أن هناك تحديات كبيرة أمام رسامي الكاريكاتور، يفرضه عالم الإعلام الموازي “الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي”، مبينا أنه عاد بالفائدة على هذا الفن وانعكس عليه. وأشار إلى أن الكاريكاتور كان محظوظاً أكثر من غيره من الفنون الصحفية الأخرى، بحيث رحب الناس به كونه يحمل رسالة بصرية مركزة سريعة، تتلاءم وطبيعة وسائل التواصل الاجتماعي التي خَلَقت تحديات كثيرة أمام رساميه.
وأوضح صاحب مبتكر الشخصية الكاريكاتيرية الشهيرة “أبو محجوب”، أنه في فترة الثورات العربية أو ما يسمى بـ”الربيع العربي”، لم تنتظر الشعوب العربية في معظمها، رسامي الكاريكاتور حتى يعبروا عن وجدانها وواقعها، بل رسمت كاريكاتوراتها عبر “السوشيال ميديا”، وبالتالي ظهر رسامو كاريكاتور من الناس العاديين.
واشار حجاج في هذا الصدد، الى انتشار ظاهرة “الميمز” التي لا تنحصر بالصورة، بل وتقوم على نحو أساس على الفكرة، بحيث تبين أن الناس لا تكترث بالمستوى الفني ولا بالأسلوب ولا بتوازن اللوحة ولا حتى بالألوان أو الشخصية “الكركتر”، بل بمضمون السطر الذي يرافق هذه الصورة التي تصبح حديث الناس فيما بعد.
وقال إن “الميمز”، أثر في العديد من رسامي الكاريكاتور “وأنا واحد منهم” لاختلاق شكل كاريكاتوري جديد أقرب إلى شكل “الميمز”، واجتراح أشكال جديدة أكثر عملية وتوافقاً مع عالم “السوشيال ميديا”.
وبين أن مفهوم الرقابة في وسائل الإعلام الجديد، عصي على الفهم والاستيعاب، اذ لا تستطيع السيطرة على كلام الناس الذي لا يخلو من تجاوز حد النقد إلى التجريح والإساءة، فيكون الرسام هنا في وضع صعب، إما أن يقمع أو يضطر إلى شطب التعليقات، فلا يعطي مساحة للجمهور للتعبير عن رأيه.-الغد

اترك تعليق