تقرير أممي: الفجوة بين رجال ونساء العرب.. الأوسع عالميًا

قال تقرير الأمم المتحدة للتنمية البشرية لعام 2016: إن المنطقة العربية تشهد الفجوة الأوسع عالميًا بين المرأة والرجل من حيث المشاركة في القوى العاملة، وتأتي قبل جنوب آسيا فقط في ذيل مؤشر التنمية البشرية في المناطق النامية، وفقًا لمقياس التنمية بحسب الجنس.

وأشار التقرير إلى أن 22.3% فقط من النساء فوق 15 عاما يعملن خارج المنزل في الدول العربية، مقارنة بـ75.1% من الرجال. مضيفًا أن مؤشر التنمية الإنسانية لدى النساء أقل بـ14% منه لدى الرجال.

وأطلق برنامج الأمم المتحدة الإنمائي تقريره للتنمية البشرية لعام 2016 أمس الثلاثاء. ويهتم التقرير منذ صدوره عام 1990، برصد مؤشرات تنمية إنسانية تشمل: الفرص والخيارات التي تضفي قيمة على حياة الشعوب والتي قد لا يتيحها النمو الاقتصادي، كتكافؤ الفرص في التعليم وإيجاد فرص العمل أو المشاركة في الحياة السياسية أو الأنشطة المجتمعية.

وقال البرنامج الإنمائي في بيان صحفي صاحب إطلاق التقرير: «يسجل الفارق في قیمة دلیل التنمیة البشریة بین الإناث والذكور [في الدول العربية]، قیاسًا بدلیل التنمیة حسب الجنس، ثاني أكبر الفوارق بین جمیع المناطق النامية (بعد جنوب آسیا)»، مضيفًا أن السبب الرئيسي لهذا الفرق هو الهوة بين الجنسين في مستوى الدخل.

وبلغت نسبة النساء الحائزات على مقاعد في المجالس التشريعية في المنطقة العربية 15.5%، وهي الأدنى مقارنة بمناطق نامية أخرى، حيث تصل النسبة إلى 17.4% في جنوب آسيا، و23.3% بمنطقة جنوب الصحراء الأفريقية.

وتفاوتت درجات مؤشر التنمية البشرية بين الدول العربية المختلفة بناء على الجنس، حيث كانت البحرين وعمان من بين الدول الحائزة على درجات مرتفعة جدا من التنمية البشرية بناء على الجنس، وحازت الأولى على درجة 0.233 والترتيب 47 والأخيرة على 0.335 وترتيبها 51، بينما وقعت اليمن ضمن البلاد منخفضة التنمية البشرية في هذا السياق، وجاء ترتيبها 168 بواقع مؤشر تنمية 0.767.

وجاءت مصر في المستوى المتوسط حيث سجلت 0.565 نقطة بترتيب 111 (تنخفض التنمية الإنسانية مع اقتراب المؤشر من الرقم 1).

ويفسر التقرير تراجع المساواة في التنمية البشرية بين الرجل والمرأة بتدني معدلات تعليم النساء وانخفاض قدرتهم على التأثير في الدوائر السياسية، وكذا تراجع قدرتهم على التأثير في السياسات العامة وفي الحصول على خدمات صحية واستحقاقات رعاية اجتماعية ذات جودة مرتفعة.

وتستمر التفرقة في التنمية الإنسانية بين الرجل والمرأة في المنطقة على الرغم من ارتفاع معدلات التكافؤ في التعليم بينهما، بحسب بحث عن التمييز على أساس النوع الإجتماعي في البلاد العربية قامت به أستاذة الإحصاء بجامعة القاهرة هبة الليثي عام 2016، قالت فيه إن تحسن تعليم النساء لم يترجم نفسه بعد في مشاركة أفضل في الحياة السياسية والاقتصادية في السنوات الخمس الأخيرة.

وإلى جانب الفجوة بين الرجال والنساء، رصد تقرير برنامج الأمم المتحدة ارتفاع معدل البطالة بین الشباب في المنطقة العربية، وتدنى نسبة الالتحاق بالمدارس بین الأطفال في سن التعليم الابتدائي. وأشار التقرير أيضا إلى أن للنزاعات المسلحة أثر كبير على التنمية البشرية، حيث شھدت المنطق أكبر أعداد وفیات بسبب المعارك ما بین عامي 1989 و2014؛ ويتأثر اللاجئون بشكل خاص جراء النزاعات المسلحة والعنف، حيث يصطدمون بحواجز تمنعهم من الحصول على عمل أو المشاركة السياسية، فضلا عن الدراسة، حيث يقول التقرير إن اللاجئين يتسربون في المدرسة بمعدل يفوق نظرائهم غير اللاجئين، بخمسة أضعاف.

اترك تعليق