أبو الغيط: الأردن يضرب المثل الحي على العروبة بالعمل وليس بالشعارات

بدأت صباح الأحد في البحر الميت أعمال اجتماع المجلس الاقتصادي والاجتماعي الوزاري تحضيراً للقمة العربية التي تنعقد الأربعاء.
و أكد الأمين العام للجامعة العربية احمد أبو الغيط في كلمته أمام الاجتماع الوزاري أن المواطن العربي ما يزال يشعر بعدم الأمان الاقتصادي، وإن التحديات الاقتصادية والاجتماعية ذات اولوية على أجندة القمة العربية، موضحاً أن البطالة في المجتمعات العربية تشكل مصدر قلق، ذلك أن 29 % من الشباب العربي لا يجدون وظائف، وأكد أن الشباب هم امل هذه المنطقة وهو القادر على الابداع، مشيراً إلى أن الوطن العربي بحاجة الى 60 مليون وظيفة في العقد المقبل لاستيعاب الشباب.
وأشاد أبو الغيط في كلمته بالدول العربية التي تستضيف اللاجئين وخاصة الأردن، وقال إن الدول العربية التي تستضيف اللاجئين تحتاج منا الدعم والمساندة، وشدد على أن الاردن يضرب المثل الحي للعروبة ويؤكد ذلك بالعمل وليس بالشعارات فقط.
وقال إن بلدان العالم العربي تجد نفسها في سباق مع الزمن، حيث أن معدلات النمو السكاني في المنطقة كانت من بين الأعلى والأخطر عالمياً خلال الخمسين عاما الأخيرة، موضحاً أن دول المنطقة العربية تمر بطفرة ديموغرافية تجعلها الأكثر شبابا مقارنة بالمجتمعات الأخرى؛ حيث أن ثلث المواطنين العرب تقع أعمارهم بين 15و29 سنة، وهو ما يشكل كتلة كبيرة من السكان يتجاوز حجمها 100 مليون إنسان، وتمتاز بأنها الأوثق اتصالا بالعالم، والأكثر تعليما، والأشد تطلعا للمستقبل، مؤكداً أن الحكومات العربية لا تحتاج إلى ملاحقة هذا النمو السكاني فحسب، وإنما مطلوب منها التجاوب المستمر مع التطلعات المتزايدة للشباب.

وأكد ابو الغيط أن النجاحات التي تحققت على مدار العقود الماضية في تحسين مؤشرات التنمية الإنسانية للسكان ضاعفت من قدر تطلعات الناس وطموحاتهم، والتقدم في مجال تقنية الاتصال جعل الشباب أكثر وعيا بما يدور في العالم، ومن ثم أكثر رغبة في الحصول على المزيد من الفرص من أجل الترقي وتحقيق الذات.

وأوضح أن “هؤلاء الشباب هم أمل هذه المنطقة، وطوق نجاتها، فالاستثمار فيهم، وإتاحة الفرص أمامهم يمثلان التحدي الأكبر أمامنا، ويستدعي وجود نموذج تنموي جديد يكون على مستوى توقعات الشباب، وبقدر تطلعات الناس، ومنظومة اقتصادية تقود إلى توليد الثروة وتحفيز الابتكار وتفجير ينابيع الابداع والمغامرة”، لافتا الى أن “الشباب العربي ليس خاملا أو مستكينا، بل هو قادر على الابداع والعمل المنتج شريطة توفير البيئة الاقتصادية السليمة القائمة على المنافسة وليس الاحتكار، والبيئة التي تكافئ الإنجاز والابداع وليس التواكل والاعتمادية”.
وشدد على أن التكامل الاقتصادي العربي يدعم الخطط الوطنية ويعززها، ويسهم في ربط المنطقة بصورة أكبر بالاقتصاد العالمي، ويساعدها على تجاوز الآثار السلبية للنزعات الحمائية التي نرصد تصاعدها على نطاق عالمي، قائلا إنه ورغم كل ما تحقق على مسار الاندماج الإقليمي والتكامل الاقتصادي العربي، فإن النتيجة لا زالت أقل بكثير من المأمول؛ فالتجارة البينية العربية لا تتجاوز 10 بالمئة من مجمل التجارة العربية مع العالم.
وبين ابو الغيط أن المنطقة العربية تعد من أكثر المناطق في العالم من حيث تشدد السياسات الحمائية وانتشار العوائق غير الجُمركية، والحركة البينية بين الدول العربية، للأفراد والبضائع ورؤوس الأموال على حد سواء، ما زالت تخضع لقيود كثيرة ويمثل التخفيف من معظمها خطوة أولى على طريق التكامل الاقتصادي العربي.

هلا اخبار

اقرأ ايضاً

اترك تعليق