واشنطن تتحول لقاعدة عسكرية بسبب تنصيب ترامب رئيساً للولايات المتحدة اليوم

فيما تبدو العاصمة الأميركية في الأيام الأخيرة قبيل التنصيب الرسمي للرئيس الجديد دونالد ترامب اليوم الجمعة، كخلية نحل، وبينما تتسارع الأعمال الخاصة بتسييج المواقع ووضع الحواجز التي سيتواجد بها الرئيس يوم التنصيب والتي سيكون بها الجمهور من عامة الشعب ايضا، فان الاجراءات الأمنية المشددة جدا، لا تخفى على أي مار في طرقات واشنطن.

وفي الوقت الذي تستضيف فيه العاصمة ما يقدر بمليون شخص، ما بين حضور لفعاليات التنصيب أو محتجين ينوون التظاهر ضد الرئيس، جاؤوا من الولايات المختلفة، القريب منها والبعيد، فان تنصيب الرئيس الذي سيجري رسميا ظهر اليوم، سيتزامن مع اعداد كبيرة من الفعاليات والتظاهرات التي ستتواجد في المعظم في مناطق قريبة جدا من المواقع التي ستشهد الفعاليات والتي سيكون فيها ترامب.


وفيما اكدت السفارة الأردنية في واشنطن لـ”الغد” أن سفيرة المملكة لدى الولايات المتحدة دينا قعوار ستشارك بحفل التنصيب وانها ستمثل الأردن فيه، افادت السفارة ايضا ان جميع السفراء في واشنطن يمثلون دولهم في احتفالية تنصيب الرؤساء الجدد.
وسيحضر الاحتفالية جميع الرؤساء الأميركيين السابقين، ممن هم على قيد الحياة، باستثناء جورج بوش الأب، الذي يعاني من وعكة صحية ألزمته المستشفى، كما سيكون في الاحتفال كبار المسؤولين الحاليين والسابقين وأعضاء الكونغرس.
وعن التدابير الأمنية المتعلقة بالتنصيب، فان  القيود ومنع اصطفاف السيارات، بدأت منذ أول من أمس الأربعاء، كما أن إغلاقات الشوارع بدأت امس، كما وصفت صحيفة واشنطن بوست هذه التحضيرات بقولها، انه بحلول يوم الجمعة، فان عاصمة البلاد “ستتحول الى حصن من الحواجز والأسوار والشرطة المسلحة”.
واضافت انه سيتم تحصين الشوارع بشاحنات محملة بالرمال، وان اغلاقات عدة ستطال محطات القطارات “المترو”، اضافة الى ان عبور بعض الشوارع سيكون ضربا من المستحيل.
أمنيا ايضا، فان الانتقال السلمي للسلطة من اوباما الى ترامب، سيتم عن طريق اجراءات أمنية مشددة، باستخدام 28 ألف عنصر امني، للمساحة التي ستشهد الفعاليات وتشمل البيت الأبيض وغيره من المواقع.
ويرى مراقبون ان مراسم تنصيب ترامب ربما ستختلف عن غيره من الرؤساء نظرا لشخصيته الجدلية واعتماده اساليب استفزازية، من خلال تصريحاته ضد فئات معينة من الشعب، أو من الديانات والجنسيات الأخرى، مما قد يشكل تهديدا اكبر، يتطلب تحضيرات أمنية أكثر.
وبينما يتوقع مراقبون أن لا يصل عدد  الجماهير الحاضرة الى 2 مليون وهو العدد الذي شهده حفل تنصيب الرئيس اوباما في فترته الرئاسية الأولى في 2009، فان خبراء أمنيون ابلغوا وسائل اعلام اميركية انهم سيقومون بنفس ما يقومون به دائما في مثل هذه المناسبات، مثل توزيع “قناصين على أسطح البنايات”، و”منع القوارب من التحرك في النهرين الرئيسيين في العاصمة”.
اضافة الى ازاحة حاويات النفايات وصناديق البريد، وإقفال جميع المناهل في الشوارع في المنطقة، وزرع نقاط تفتيش، أما قائمة الممنوعات فهي تشمل إلى جانب الأمور الاعتيادية مثل المتفجرات والذخيرة، البالونات وعصى التصوير “السيلفي”، اضافة الى أمور أخرى كثيرة على القائمة.
ومن المتوقع ان يكون هناك 63 تظاهرة، بعضها مؤيدة لترامب والأخرى معارضة ومنددة، اضافة إلى 36 تظاهرة اخرى ستجري في الأيام المقبلة بعيد التنصيب، وهذا يشمل التظاهرات التي أخذت تصريحا رسميا والأخرى التي قامت جماعات بالتوقيع لحضورها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وبخصوص من يستطيع حضور مراسم التنصيب، فان هناك عدة طرق يستطيع المواطنون من خلالها الحصول على بطاقات مجانية لدخول مواقع مراسم اليمين الدستورية، وإحدى هذه الطريق تأتي عن طريق لجنة الكونجرس المشتركة الخاصة بحفلات التنصيب، وقد وزعت اللجنة ربع مليون بطاقة على اعضاء الكونغرس، وأوضحت للناس انه بامكانهم الاتصال بمكتب عضو مجلس الشيوخ  او النائب الممثل لمنطقتهم،  للحصول على البطاقات.
أما الشيوخ والنواب، فلديهم طرق مختلفة لتوزيع البطاقات، حيث يعمد بعضهما الى نظام القرعة، ورغم أن التذاكر مجانية، الا ان البعض أصبح يبيعها الآن عبر مواقع الكترونية، نظرا لنفادها.
كما انه تم تقسيم المناطق المحيطة، بحيث يتطلب بعضها بطاقات للدخول فيما.
فيما تفتح البوابات لاستقبال الجماهير في السادسة من صباح اليوم الجمعة، وفي العادة يكون هناك طوابير طويلة لاجتياز بوابات التفتيش العديدة للدخول، وتبدأ الكلمات الافتتاحية قبيل أداء اليمين في الحادية والنصف صباحا، أما أداء القسم نفسه فيجري في الثانية عشرة ظهرا، ليتناول الرئيس دونالد ترامب الغداء بعد ذلك في الكونغرس.
أخيرا، بثت شبكة سي إن إن تقريرا مساء اول من امس، تناولت فيه سيناريو” ماذا لو حدث أمر وتم اغتيال الرئيس ونائبه بعيد التنصيب وحلفان اليمين وانتقال السلطات رسميا له”، أو أنهما لم يعودا على قيد الحياة لأي سبب، بما أن الرئيس أوباما لن يكون رئيسا حينها، ولا نائبه جو بايدن، نائبا له، واستضافت المحطة محللين وخبراء دستوريين لنقاش مثل هذا السيناريو.
وخلص التقرير إلى أنه في مثل هذه الحالة، والتي لم تحصل قط في التاريخ الأميركي، فإن من يتولى السلطات الدستورية في البلاد هو رئيس مجلس الشيوخ، ولكن في حالة أن الأخير أيضا، لم يكن على قيد الحياة لأي سبب، فان السلطات الدستورية تنتقل الى وزير الخارجية، وفقا للدستور، وبهذه الحالة، هناك معضلة اخرى تتمثل بأن جون كيري سيكون قدم استقالته حاله كحال بقية الوزراء في حكومة اوباما.
كما ان وزير الخارجية الجديد لم يتم الموافقة عليه بعد من قبل الكونغرس وهو الأمر الذي قد يستغرق اسبوعين، بعيد التنصيب، وفي هذه الحالة فإن السلطات الدستورية للبلاد تذهب الى نائب وزير الخارجية السابق” كيري”، للشؤون السياسية، بحسب السي إن إن.

اقرأ ايضاً

اترك تعليق