الحكومة تدرس فرض دينار على كل اشتراك خلوي شهريا

قال مصدر مسؤول في قطاع الاتصالات امس ان وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات اجتمعت الاسبوع الماضي مع مشغلي خدمات الاتصالات في المملكة “زين، اورانج، وامنية” وطرحت عليهم اقتراح نواب بفرض دينار على كل اشتراك خلوي شهريا في سوق الاتصالات للمساهمة في الايرادات الاضافية التي تسعى الحكومة لتحقيقها في موازنة 2017.
وقال المصدر – الذي فضل عدم نشر اسمه – بان هذا الاجتماع ناقش هذا الخيار وردود افعال المشغلين عليه، وناقش خيارات اخرى بديلة ممكنة التطبيق في قطاع الاتصالات.
واوضح المصدر ان شركات الاتصالات ابدت تحفظها على خيار “فرض دينار على كل اشتراك خلوي” وحذرت منه كونه صعب التطبيق وخصوصا على الاشتراكات الخلوية مسبقة الدفع، فضلا عن كونه خيارا سيسهم في زيادة وإثقال كاهل القطاع بالضرائب التي تعتبر الاعلى من نوعها في المنطقة بحوالي   44 % من اجمالي فاتورة الخلوي للاردنيين، وكونه خيارا ايضا سيؤثر على المنافسة في السوق.
واكدت الشركات في الاجتماع بان خيار فرض الضريبة على كل اشتراك ليس بالامر السهل وسيتحمله المستخدم النهائي في النهاية، مشيرة الى ان هذه الضريبة فيما لو فرضت ستسهم في تراجع نسبة انشتار الخدمة وتراجع الاستهلاك منها ما سيخفض من ايرادات الشركات والحكومة من القطاع ما سيكون له اثره السلبي على المدى الطويل.
مصادر موثوقة في القطاع تقدر عدد الاشتراكات الفعالة بنحو 10 ملايين اشتراك، فيما يقدر عدد اشتراكات الانترنت بحوالي 8.7 مليون اشتراك.
وكان رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي اكد خلال لقاءات تشاورية عقدها يومي الثلاثاء  والاربعاء مع رؤساء واعضاء كتل برلمانية، بان الحكومة تدرس وضع ضريبة على خدمة اختيارية في قطاع الاتصالات دون تحديد هذه الخدمات، كما ان نوابا طرحوا اقتراحات بفرض دينار على كل اشتراك خلوي في السوق المحلية حيث كان وزير المالية عمر ملحس اكد امس في جلسة الموزانة بان الحكومة ستدرس هذا الخيار، فيما كانت الحكومة ايضا اكدت في خطاب الموازنة بانها تدرس زيادة ضريبة المبيعات على خدمات وسلع تبلغ نسبتها اليوم صفر و 4 % و 8 % وتوحيدها عند 16 %، حيث من المعلوم ان ضريبة المبيعات على خدمات الانترنت تبلغ اليوم 8 % اي انها قد تكون خيارا لزيادة الضريبة عليها ضمن توجهات الحكومة.
الى ذلك قال المصدر المسؤول من قطاع الاتصالات لـ”الغد” ان شركات الاتصالات طرحت بدائل لزيادة ايرادات الحكومة من القطاع دون التأثير على المستخدم وعدم الاضرار بالقطاع على المدى الطويل منها : فرض خمسة قروش على كل بطاقة شحن بدلا من فرض دينار على كل اشتراك خلوي، تشغيل شبكة الالياف التابعة للحكومة من قبل القطاع الخاص، فرض ضريبة او زيادة اسعار المكالمات الدولية الصادرة، محاورة الشركات فيما اذا كانت بحاجة الى ترددات اضافية من الاتصالات او لتجديد تراخيصها ودفع المبالغ مقدما مع نقاش امكانية تقديم تسهيلات للشركات لتشجيعها على الاستثمار وغيرها من البدائل.
وتعتبر الضرائب على قطاع الاتصالات من الاعلى على مستوى المنطقة وهي تتنوع بين ضرائب يتحملها المستخدم، وضرائب تتحملها الشركات: ضريبة مبيعات على الخلوي 16 %، ضريبة خاصة على الخلوي 245، ضريبة مبيعات على الانترنت 8 % ضريبة الدخل 24 %، نسبة المشاركة في عوائد شركات الاتصالات 10 % عدا عن رسوم الترددات السنوية.-الغد

اترك تعليق