مصري يقدِّم “الكشري” بنكهات عالمية في نيويورك

نيويورك- الكشري ليس أكلة مصرية كما هو معروف، يعود أصل الطبق إلى الهند. وهناك يسمى بالكيشيري المكون من العدس والأرز والحمص.

نقل البريطانيون طبق الكيشيري إلى مصر أثناء الاحتلال البريطاني للهند ومصر آنذاك، فأضاف المصريون عليه البصل المحمر وصلصة الخل والثوم.

وأسهم وجود الإيطاليين في مصر آنذاك في إضافة مقادير جديدة، مثل المعكرونة وصلصة الطماطم للطبق، وأصبح اسمه “الكشري” كما هو معروف الآن.

هذا ما أشار إليه محمد يوسف، بعد أن قام بالبحث عن أصل أكلة الكشري، قبل أن يفتتح مطعمه في نيويورك (نيويورك كشري).

ويقدم يوسف في مطعمه الكشري بخلطة آسيوية “Asian Fusion Kosha”، المكون من أرز بني وعدس أصفر وروبيان مسلوق وصوص جوز الهند.

ويحاول صاحب المطعم أن يقدم أنواعاً مختلفة ومتنوعة لزبائنه، إذ يقدم نوعاً آخر يسمى الكشري الإيطالي المكون من Italian Inspired Koshary ومكوناته هي: الباستا الإيطالية، وكرات اللحم، وشرائح اللوز، وصوص الطماطم.

من المغرب أيضاً ابتكر صاحب المطعم نوعاً من الكشري، سمَّاه Mediterranean Koshary، ويحتوي هذا النوع على الكسكس المغربي (أي حبات السميد) وشرائح الدجاج المشوية والحمص والعدس، وكذلك الزبيب الأحمر وشرائح البصل المحمرة وصلصة الطماطم الحمراء.

بجانب ذلك يقدم المطعم طبق الكشري المصري التقليدي، المكون من الأرز والعدس والمعكرونة والحمص وصلصة الطماطم.

محمد يوسف هو مصري الجنسية، هاجر لأميركا منذ سنوات طويلة، وبدأ عمله بمحل صغير لبيع الوجبات السريعة، ثم قام ببيع المحل ليبدأ بمطعمه “نيويورك كشري”، ويقول إنه فكَّر في تقديم طبق الكشري المصري لتعريف سكان نيويورك بالأكلات المصرية الشهيرة، فبعد أن نجح الصينيون واليابانيون والإيطاليون والأفغان في تقديم أكلاتهم، ورحَّب بها مجتمع نيويورك “فكَّرت في تقديم طبق الكشري، ولكن كان لا بد من بعض الإضافات، وذلك لإرضاء كل الأذواق والوصول لكل الجنسيات”، يوضح المتحدث.

قام الشيف يوسف بإجراء عدة تجارب في البيت بطهي أكثر من طبق كشري بنكهات وصلصات مختلفة، مثل كشري بصلصة الكاري، وكشري بالربيان وحبوب الكينوا (وهي حبوب شبيهة بالبرغل تزرع في دول أميركا الجنوبية).

وتعاقد صاحب المطعم مع إحدى شركات التسويق في نيويورك، لإجراء Focus Groups، وذلك بأن يقدم الكشري لمواطنين أميركيين ليست لديهم أي فكرة عن تناوله، فكانت النتيجة إيجابية.

شغف الأميركيين بثقافة الآخر، ورغبتهم في اكتشاف كل ما هو جديد جعل زبائن يوسف كثيرين. هافينغتون بوست عربي

اترك تعليق