ثلاثة أمور اطاحت بـ “ناصر جودة”

كتب الزميل ماهر ابو طير على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” أسباب رحيل وزير الخارجية المخضرم ناصر جودة وحصرها بثلاثة أسباب دفع جودة كلفتها، وفيما يلي نص ما كتبه الزميل أبو طير:

دفع ناصر جودة كلفة ثلاثة أمور، اولها عدم الانسجام مع الرئيس وثانيها الخلافات الشديدة مع احدى الشخصيات في الديوان الملكي ووزير آخر متنفذ في ذات الحكومة، وثالثها قدوم الجمهوريين إلى البيت الأبيض.

الانسجام كان غائبا مع الرئيس بسبب خلافات قديمة، حين كان ناصر جودة وزيرا للخارجية وهاني الملقي سفيرا للاردن في مصر ولدى جامعة الدول العربية، وقد يقال الكثير في هذا الصدد، غير ان المؤكد ودون استزادة في التفاصيل ان العلاقة بينهما لم تكن طيبة ابدا منذ ذلك الوقت، خصوصا، مع شعور الملقي آنذاك بأن جوده يستهدفه او لايراه في عينه كثيرا.

اما الخلافات مع متنفذ في الديوان الملكي ووزير آخر في الحكومة فكانت على خلفيات عدة من بينها الملف السوري ودعم الاردن اقتصاديا وملف اللاجئين والتداخل في الصلاحيات وكثرة الاخطاء والاعتراضات بين اطراف المثلث مما ولد ضغائن شديدة، خصوصا، مع المعلومات حول اختلاف الآراء حول مؤتمر لندن وما تلاه والتراشق الحاد سرا وعلنا بينهم حول فشل الاردن او نجاحه في الحصول على دعم عالمي.

ثالث الاسباب يتعلق بقرب ناصر جودة من الادارة الأميركية الديموقراطية، وقد كان مؤهلا لتحليق اعلى لو فازت هيلاري كلنتون لكن مع قدوم الجمهوريين فأن حسابات كثيرة اختلفت في عمان دون خوض في تفاصيلها، والتغيير في واشنطن يستمطر عادة تغييرات في كل العالم.

للعلم فأن السفيرة الاميركية الحالية في عمان لاتحبه وكانت تتمنى لو خرج من موقعه منذ زمن بعيد لاعتبارات كثيرة.

جودة لم يخرج من موقعه لان الشارع يشعر بالملل، بل جراء حسابات كثيرة، لكنها لاتعني انه بات خارج الحسابات الملكية بالمطلق.

ثم اكشف لكم سرا ان جودة المح مرتين الى الملك برغبته بالاستراحة فتم الرد عليه بأن يواصل عمله ولايحكي هكذا حكاية مرة اخرى ولااحد يعلم ان كان يريد الخروج فعلا ام انه كان يختبر مكانته في هذه الالماحات، حتى جاء الخروج الاخير الذي تمت التوطئة له قبل شهور بشق وزارة الخارجية بين وزيرين.

اقرأ ايضاً

اترك تعليق