إسرائيل تصادق على مشروع لتجنيد فلسطينيي 48 المسيحيين بالجيش

الناصرة– صادقت حكومة الاحتلال الإسرائيلي، على مشروع قانون، يهدف إلى تقديم تسهيلات لفلسطينيي 48 المسيحيين لنقل من يرغب منهم قوميته من عربي إلى القومية الآرامية المزعومة، كمقدمة لتجنيدهم في جيش الاحتلال. ما يؤكد أن هذا المشروع الذي بدأ قبل أكثر من 4 سنوات، سجل فشلا ذريعا، إذ أن نفرا قليلا هامشيا جدا من الافراد قاموا بتغيير قوميتهم.
وكانت إسرائيل قد شرعت قبل ما يزيد على 4 سنوات، من خلال أحد الكهنة الخارجين على الإجماع الوطني، بحملة لتجنيد الشبان العرب المسيحيين في جيش الاحتلال. وقد جوبه هذا المشروع بحملة وطنية وحدوية توعوية، أدت الى فشل المشروع.
وفي محاولة بائسة لسلخ المسيحيين عن شعبهم، اخترعت الحكومة الإسرائيلية من خلال الكاهن إياه، مسألة القومية الآرامية المزعومة. وتم وفتح الباب أمام من يرغب في تغيير قوميته. وحسب إحصائيات، فهناك من يقول إن عدد الذين استبدلوا قوميتهم بلغ 18 نفرا، وهناك من يتحدث عن 40، من أصل ما يزيد على 130 ألف فلسطيني مسيحي في مناطق 48.
وفي سعي لاستنهاض المشروع، صادقت الحكومة على إلغاء الرسوم بقيمة 320 دولارا، وتخفيف النماذج التي على الشخص تعبئتها، وهي تفاصيل ما كان من الممكن أن تكون حاجزا امام من يعتزم استبدال قوميته. أما بشأن التجنيد، فإنه حسب احصائيات مختلفة، فإن العدد هامشي جدا، وحسب التقديرات، فإن الحديث يجري عن بضع عشرات في مراحل مختلفة من سنوات التجنيد، وتتراوح نسبتهم ما بين 1 % إلى 1,5 % من الشريحة العمرية الشبابية.
كما تسعى إسرائيل في الاشهر الأخيرة الى استنهاض تجنيد الشبان العرب من عشائر البدو في الجنوب والشمال، بعد أن شهدت هذه الظاهرة في السنوات الأخيرة تراجعا كبيرا، وأقر جيش الاحتلال قبل فترة حزمة من الإغراءات للشبان البدو لتشجيعهم على التجنيد. وهذا بموازاة مشروع آخر أقرته الحكومة قبل نحو عام، ويهدف الى تجنيد ما يزيد على 2100 شرطي عربي، في جهاز شرطة القمع الإسرائيلية.
ويذكر أن الحكومات الإسرائيلية حاولت منذ عشرات السنين اختراع “القومية الدرزية”، بعد فرض قانون التجنيد الإلزامي على الشبان العرب الدروز. إلا أن هذا المشروع فشل، والغالبية الساحقة جدا من فلسطينيي 48 يؤكدون عروبتهم ولغتهم، في حين أن نسبة الذين يتجندون بموجب القانون هبطت منذ سنوات الى ما دون 50 %، بفعل رفض الخدمة الذي يتخذ أشكالا عدة. الغد

اترك تعليق