قراءة في التعديل الوزاري

لم يحمل التعديل الوزاري الثاني لحكومة هاني الملقي الثانية الكثير من المفاجآت بل أن أسماء الوزراء الجدد باتت معروفة وانتشرت بعيد استقالة الوزراء ظهر السبت.

الملقي استعان بـ (3) وزراء قدماء أبرزهم الوزير والبرلماني والنقابي المخضرم ممدوح العبادي، الذي شوهد وهو يغادر قصر رغدان العامر بعد اليمين الدستورية ظهر الاحد برفقة رئيس الوزراء.

ويبدو أن العبادي سيكون أقرب المستشارين للرئيس الملقي خاصة في ملف العلاقة مع النواب، حيث يتمتع الرجل بعلاقات طيبة وواسعة على الصعيد النيابي على وجه الخصوص والسياسي بشكل عام.

ولوحظ أنه في التعديل الوزاري خرج الوزير “العابر للحكومات” ناصر جودة ليتسلم الحقيبة الوزير ايمن الصفدي القادم من خلفية اعلامية، حيث كان صعود اسمه لاستلام الحقيبة وازاحة جودة النقطة الأبرز في هذا التعديل.

واستعان الملقي بالسياسي الشاب حديثة الخريشا وهو مهندس مدني وكان نائباً سابقاً في البرلمان السابع عشر ونجل الوزير والنائب والعين السابق جمال الخريشا، كما أن الوزير الجديد كان عضواً فاعلاً في كتلة المبادرة النيابية.

وبرغم أن أصل وعنوان التعديل الوزاري الوزير الأسبق للداخلية سلامة حماد إلا أن الأضواء لم تُسلط على الوزير الجديد القديم غالب الزعبي، خاصة بعد تسرب اسمه منذ أيام وهو الوزير الذي غالباً ما يأتي ضمن تعديلات وزارية.

وفي التعديل الرشيق من ناحية العدد يظهر وزير التربية والتعليم عمر الرزاز كعلامة فارقة حيث إنه خبير في المجال والاقتصادي والمالي، واختياره لوزارة التربية وهو ابن المدرسة الليبرالية قد يشكل حالة جدلية وسط التجاذبات مع النقابة حول قضايا كثيرة فضلاً عن أزمة المناهج التي لم يغلق ملفها.

وانتقل الوزير النشط بشر الخصاونة من وزارة الدولة للشؤون الخارجية الى وزارة الدولة للشؤون القانونية، وهو الوزير الوحيد الذي جرى مناقلات داخلية حوله، والذي لم يؤدِ اليمين الدستورية لتواجده خارج البلاد في مهمة رسمية.

وفي التعديل الوزاري خرج نواب الرئيس الثلاثة (ناصر جودة ، محمد الذنيبات، جواد العناني) بالإضافة الى وزيرين ضمن الفريق الاقتصادي الوزاري ( العناني، يوسف منصور).

وغادر الفريق الحكومي وزير الشباب رامي الوريكات برغم آدائه القوي إلا أن قدوم صهره (والد زوجته) ممدوح العبادي حال دون اكمال برنامجه على ما يبدو، أما الوزير فواز ارشيدات فقد غادر موقعه بعد ان قاد عملية توتر مع نواب بعينهم حيث افضت مشاحنات الى تدخل رئيس الوزراء لإنهاء خلاف حاد مع احدهم في الآونة الاخيرة.

أما وزير الداخلية سلامة حماد فقد كان السبب المباشر في كل هذه الأزمة التي تدحرجت ككرة الثلج بعد أن تقدم 47 نائباً بمذكرة نيابية تطالب بعزله من الحكومة.

اقرأ ايضاً

اترك تعليق