مئات التونسيين أمام البرلمان احتجاجاً على قرار توبة “داعش”

من كتلة حركة “نداء تونس” في الائتلاف الحاكم، لـ”سبوتنيك” إن تصريح السيد وزير الداخلية التونسي يتحدث عن أن المنظومة الأمنية عاشت مرحلة ضعف في عملها الاستخباراتي بعد ثورة 2011، مؤكدا أنها تعافت بعد ذلك من خلال عدة إصلاحات.

وإلى نص الحوار:

كشف وزير الداخلية التونسي، الهادي مجدوب، الجمعة 23 ديسمبر/كانون الأول، أن 800 مسلح تونسي عادوا من ساحات القتال في عدد من بؤر التوتر، معترفا بضعف منظومة الاستخبارات في البلاد، إلى ماذا تعزو ضعف المنظومة الاستخباراتية في البلاد؟

_ إن تصريح السيد وزير الداخلية التونسية يتحدث عن أن المنظومة الأمنية عاشت مرحلة ضعف في عملها الاستخباراتي بعد ثورة 2011 ، مؤكدا أنها تعافت بعد ذلك من خلال عدة إصلاحات.

 أقر الوزير التونسي بوجود عدد من المسلحين العائدين إلى البلاد، لا تتوفر بشأنهم معطيات كافية، لكنه أكد أن أجهزة الأمن التونسية تعمل بكل جهدها لتوفير كافة المعلومات بشأنهم ومراقبتهم، مقللا من الانتقادات التي توجه إلى أجهزة الأمن بهذا الشأن، هل هذه الانتقادات جاءت من فراغ؟

_المنظومة الأمنية تعرف تحركات المسلحين وأسماءهم الذين تم تجنيدهم في الخارج في بؤر التوتر وفي حال دخلوا إلى أرض تونس سيكون مشروط، وكل من تعلقت به قضايا مشاركة في بؤر التوتر سيتم امتثالهم أمام القضاء للمحاكمة في تونس وهم لا يشكلون خطرا بالشكل الذي يتحدث عنه بعض المحللين، وأن هناك العديد من الاحتياطات الأمنية وعمل دؤوب وجبار من أجل الحد من هذه الخطورة.

تم استحداث مركز جديد للتنسيق بين أجهزة الاستخبارات في تونس، هل هذا المركز سيكون على قدر كبير من التقنية العالية التي توازي التطور الكبير للتنظيمات الإرهابية؟

_هو فكرة موجودة منذ زمن ولكن تجديده في هذه الفترة يعتبر تحول في جهاز الأمن التونسي لتناول المعلومة بين وزارة الخارجية والبنك المركزي لمراقبة العمليات الحسابية والمالية، وهذا العمل المتكامل مع دول الجوار في صلب التطور الكبير من خلال الجهاز الاستخباراتي في كل أرجاء العالم لأن الإرهاب عابر للقارات.

هل من ثمة ارتباط بين حالة الضعف في تونس وبين تردي الحالة الأمنية بشكل عام في البلدان العربية خاصة بعد ثورات الربيع العربي أم لا؟

_مما لا شك فيه أن بعض الدول التي شهدت هذه الأحداث الدامية التي طالت الأخضر واليابس وحولتها إلى ركام، فمن الضروري أن يكون هناك تعامل جاد من خلال أجهزة الاستخبارات الدولية.

في ذات السياق…اجتمع المئات من التونسيين أمام البرلمان احتجاجا على السماح بعودة مسلحين قاتلوا في صفوف جماعات مسلحة خارج تونس وطالب المحتجون السلطات باتخاذ إجراءات ضد الجماعات الإرهابية، بما تفسر هذا القلق الكبير الذي أدى لاحتجاجات أمام البرلمان، خاصة وأنه كان هناك تصريحات للسلطات التونسية تقول إنه وفقا للدستور وبعد 2011 يحق لهم العودة لبلادهم؟

لم يكن احتجاج امام البرلمان، ولكن كان تعبير عن الرأي من قبل بعض مؤسسات المجتمع المدني والمكونات والجهات لما تم فهمه خطأ عن تصريح رئيس الجمهورية وتم تأويله، ليس هناك سماح لمن شارك في بؤر التوتر بالعودة لتونس بهذا الشكل، ولكن الدستور يضمن لكل حامل للجواز التونسي الحق في العودة لبلاده ولكن سيمثل أمام القضاء، وهناك إحصاء بالاسم وبالجهة والمناطق لكل من تورط في بؤر التوتر، ولن نسمح بعودة هؤلاء دون محاكمة كأن شيئا لم يكن.

ندد المحتجون بزعيم حركة النهضة، راشد الغنوشي، الذي دعم في وقت سابق فكرة السماح للتونسيين المتشددين “الذين يتخلون عن العنف” بالعودة إلى بلادهم، هل نعتبر ذلك تصريحا رسميا لدعم من تم تجييشه في الجماعات الإرهابية، أم أنه تصالح حتى يتسنى للدولة دمجهم كمواطنين أسوياء في المجتمع أفضل من نبذهم؟

ليس هنالك مصالحة بالمعنى المذكور والغنوشي هو رأي لحزب ولا يمكن أن يلزم الدولة بقرار قابل للتطبيق، وفي تصريح آخر له عدل هذا الرأي وأوضح الصورة كاملة، وتونس تفتح ذراعيها لكل من أراد التوبة، ولكن بعد المحاسبة أمام القضاء ولن يفلت من القضاء وبعد ذلك تونس أرض أهلها.

أجرت الحوار: لبنى الخولي من موقع سبوتنيك

اقرأ ايضاً

اترك تعليق