دعوات لافتتاح فرع لـ”الأزهر” في إسرائيل بهدف نشر الإسلام

بهدف نشر الإسلام في كل مكان حتى ولو كان في تل أبيب، دعا مصريان أحدهما باحث والآخر برلماني مؤسسة الأزهر الشريف إلى افتتاح فرع لها في إسرائيل.

ويعد الأزهر المؤسسة الإسلامية الأشهر في العالم العربي والإسلامي، خاصة لدى السنة.

“برد العقول”

وكيل الأزهر عباس شومان، سخر من تلك الدعوات، واصفاً إياها بأنها من “تأثير البرد (انخفاض درجات الحرارة) على العقول”، بحسب وكالة الأناضول اليوم الإثنين 26 ديسمبر/كانون الأول 2016.

وتابع “يبدو أن البعض أراد التدفئة بفكرة إنشاء الأزهر لفرع له كمعهد أزهري أو ربما مركز ثقافي بإسرائيل”، مضيفاً “الحديث المتداول بهذا الشأن لا علاقة للأزهر به من قريب أو بعيد، وهو يخص طارحه”.

وفي السياق ذاته، اعتبر مختار مرزوق، عميد كلية أصول الدين التابعة لجامعة الأزهر (فرع أسيوط/ جنوبي البلاد)، الاقتراح “تطاولاً على الأزهر وعلمائه، وعلى كل أزهري مخلص أن يقف لأصحاب تلك الدعوات بالمرصاد، ولن نترك جاهلاً ينعم بجهله أو يتيه به”.

تطبيع؟

ويأتي هجوم علماء الأزهر، رداً على قول الباحث الأميركي من أصول مصرية، عمر سالم، إن “أساتذة بالأزهر الشريف مستعدون للذهاب إلى إسرائيل والدعوة إلى الله هناك”، دون أن يذكر تفاصيل.

ومؤخراً، أثار سالم جدلاً واسعاً داخل مصر بسبب مواقفه التي اُعتبرت “ترويجاً للتطبيع مع إسرائيل”، وكذا تصريحاته المؤيدة لما يقول إنه “حق تاريخي لليهود في فلسطين”.

وفي تقرير عنه في يناير/كانون الثاني 2016، وصفت القناة السابعة الإسرائيلية سالم بأنه “أستاذ في جامعة كاليفورنيا، ودعي في عام 2012 لإلقاء محاضرة أمام مجلس الشيوخ الأميركي حول دور الدين في الصراع العربي- الإسرائيلي”.

“كما فعل الرسول”!

ومؤيداً طرح سالم، رحب عضو اللجنة الدينية بمجلس النواب المصري (البرلمان)، اللواء المتقاعد شكري الجندي بالمقترح، دون أن يحدد آلية لتنفيذه.

وقال الجندي في تصريحات صحفية، إن “إنشاء فرع للأزهر الشريف في إسرائيل، ليس تطبيعاً بالمعنى المعروف سياسياً”.

وأشار إلى أن “نشر الإسلام لا يعتبر تطبيعاً فالرسول عليه الصلاة والسلام كان يدعو اليهود وطوائف العالم أجمع للدخول في الإسلام”.

وعلى المستوى الرسمي، تقيم مصر علاقات سياسية واقتصادية، مع الجانب الإسرائيلي، وفي الوقت نفسه تواجه هذه العلاقات رفضاً كبيراً على المستويين الشعبي والنقابي.

اترك تعليق