وزير التخطيط: التكلفة المباشرة للأزمة السورية على الأردن 8.6 مليار دولار

استعرض وزير التخطيط والتعاون الدولي عماد نجيب الفاخوري خلال لقائه أمس كلا على حدة، أعضاء لجنة الصداقة الأردنية الفرنسية في البرلمان الفرنسي ووفد المجلس اليهودي الأمريكي التحديات التي يواجهها الاردن في مختلف المجالات نتيجة لحالة عدم الاستقرار التي تعانيها المنطقة والتداعيات التي نتجت عنها وخصوصاً أزمة اللجوء السوري.

كما استعرض وزير التخطيط والتعاون الدولي خلال الاجتماع التطورات على الساحة الإقليمية بشكل عام، والتطورات السياسية والاقتصادية في الأردن مع استمرار تداعيات الأزمة السورية، والضغوط المتزايدة على المملكة، والأثر السلبي لذلك على المكتسبات التنموية بالأردن، مؤكدا ان الأردن قد وصل حد الإشباع فيما يخص قدرته على الاستمرار في تحمل اعباء استضافة اللاجئين السوريين، ونيابة عن العالم، حيث أن استمرار المجتمع الدولي في تنفيذ التزاماته بتقديم الدعم الكافي للمملكة يمكن الأردن من تعزيز منعته وبالتالي الاستمرار بتقديم الخدمات.

واقترح الفاخوري وضع حلول شاملة ومستدامة للاستجابة لأزمات اللجوء التي من شأنها زعزعة استقرار الامم منوها إلى أن الأردن تحمل هذا العبء الكبير نيابةً عن المجتمع الدولي، موضحا أن التكلفة المباشرة للأزمة السورية على الأردن بلغت 8,6 مليار دولار أمريكي بين الأعوام 2011 و2016 حسب دراسات الأمم المتحدة والبنك الدولي، في حين تراوحت التكلفة غير المباشرة بين 3,1 و 3,4 مليار دولار أمريكي سنويا، بحسب الدراسة المعدة من خلال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

وناشد الفاخوري المجتمع الدولي والدول المانحة ضرورة الاستمرار بتقديم وزيادة الدعم اللازم للموازنة ولخطط الاستجابة الوطنية وأيضاً تقديم التمويل الميسر على الرغم من تصنيف الأردن كدولة متوسطة الدخل في ضوء التأثر بالصراعات المجاورة. وحث المجتمع الدولي على الاستمرار بتقديم الدعم الكافي وزيادته والوفاء بالتزاماته في العقد مع الأردن للفترة المقبلة.

من جانبهم، أكد أعضاء الوفدين التقدير والاحترام العميقين اللذين يحظى بهما الأردن على المستوى الدولي نظراً للدور الاردني المحوري والحيوي بقيادة وجهود جلالة الملك وفي جعل الاردن دولة نموذجية من خلال نهج الاصلاح الشامل وفي دوره الإنساني في استضافة اللاجئين وتحمل الأعباء نيابة عن المجتمع الدولي مؤكدين على أهمية استمرار المجتمع الدولي بإدامة الدعم للأردن وزيادته. كما أعرب الوفدان عن تضامنهما مع الأردن في مواجهة الإرهاب الذي أصبح ظاهرة عالمية.

كما عبروا عن تقديرهم للدور الجيوسياسي الذي يلعبه الأردن في المنطقة والعالم بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، لتعزيز السلام والامن والاستقرار والحرب ضد التطرف والإرهاب وفي الاعتدال والوسطية والانفتاح والتعددية وحوار الأديان. كما أكدوا تفهمهم للتحديات التي يستمر الأردن في مواجهتها نتيجة للظروف الإقليمية ولوجود اللاجئين السوريين في الأردن، والتأكيد على اهمي استمرار دعم المجتمع للأردن خلال هذه الفترة الحرجة التي يمر بها الأردن بسبب الظروف الراهنة.

اقرأ ايضاً

اترك تعليق