نتنياهو يتوقع تغيرات تاريخية لصالح إسرائيل بعهد ترامب

الناصرة- قالت مصادر إسرائيلية أمس، إن رئيس المخابرات الخارجية “الموساد”، يوسي كوهين، ومستشار الأمن القومي الإسرائيلي يعقوف نغيل، نقلا الى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو انطباعات عن لقائهما مع مستشاري الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب، جعلت نتنياهو يتوقع أن فترة ترامب ستحقق لإسرائيل “تغيرات تاريخية”، في ما يتعلق بالشأن الفلسطيني، ومنها نقل السفارة الى القدس، وايضا بشأن مستقبل سورية.
وقالت صحيفة “هآرتس” في تقرير لها، إن نتنياهو عبر عن تفاؤله في اجتماعات مغلقة بشأن احتمال أن تحدث “تغيرات تاريخية” لصالح إسرائيل في فترة الرئيس ترامب، وهي من الأمور التي لم يكن من الممكن تحقيقها في فترة الرئيس الحالي باراك أوباما.
وكان نتنياهو قد بعث إلى واشنطن قبل ايام، رئيس الموساد كوهين ومستشار الأمن القومي نغيل للالتقاء بمستشاري ترامب، وانضم لهما السفير الإسرائيلي في واشنطن رون درمر، التقوا بشكل خاص الجنرال مايكل فلين، المستشار للأمن القومي لدونالد ترامب. وبعد عودة المبعوثين، قال نتنياهو عدة مرات في جلسات مغلقة، إن اللقاء بين نغيل وكوهين مع فلين كان ممتازا، وأن الامور التي سمعاها منه تشير الى انعطاف حقيقي في السياسة الخارجية للولايات المتحدة بشكل عام، وتجاه إسرائيل والشرق الاوسط بشكل خاص. “توجد فرصة، يمكننا احداث تغيير تاريخي”.
وحسب الصحيفة، فإن فلين المقرب جدا من ترامب، والذي كان في السابق رئيس وكالة الاستخبارات التابعة لوزارة الدفاع الأميركية، هو شخصية مختلف عليها في الاوساط الامنية والاستخبارية في الولايات المتحدة. وقد نشر فلين في الحملة الانتخابية على صفحته في تويتر تقارير كاذبة ونظريات مؤامرة. وفي إحدى المرات كانت له مدونة اعتبرتها جهات يهودية  أنها “لا سامية”.
وتحدث نغيل وكوهين في لقائهما مع فلين عن السياسة المستقبلية تجاه ايران، وخصوصا المشروع النووي. وكان موضوع آخر في مركز اللقاء هو الحرب السورية وسياسة ترامب في هذا الموضوع. وقد أكد نغيل وكوهين على المصالح الحيوية بالنسبة لإسرائيل في أي حل مستقبلي في سورية، ولا سيما الرغبة في منع ايران وحزب الله من السيطرة على سورية.
وحسب تقارير كوهين ونغيل، تحدث فلين بشكل ايجابي حول المواضيع التي طرحت. وأكد فلين أن الرئيس ترامب جدي في نيته نقل السفارة الأميركية من تل ابيب الى القدس، وهو ينوي فعل ذلك. وأقوال فلين حول نقل السفارة الأميركية كانت الاكثر أهمية بالنسبة لاسرائيل منذ فوز ترامب في الانتخابات.
ونقلت الصحيفة عن “وزير اسرائيلي رفيع المستوى” توقعه بحدوث تطورات مهمة في السياسة الأميركية، والسؤال حول ما يجب أن تقوم به اسرائيل أصبح ملحا أكثر. توجد هنا فرصة، لكن ليس من المؤكد أن نتنياهو يعرف ما الذي يريد أن يفعله”.
وأشارت الصحيفة الى ما وصفتها بـ”الأصوات المختلفة داخل الحكومة حول الشأن الفلسطيني”، إذ قال نتنياهو إنه يريد العمل مع ترامب من اجل التقدم في حل الدولتين، بينما وزير الحرب أفيغدور ليبرمان قال إنه يجب استئناف التفاهمات التي تمت بين رئيس الحكومة اريئيل شارون والرئيس جورج بوش حول الكتل الاستيطانية مع الادارة الجديدة بشكل يضمن استئناف البناء في داخل هذه الكتل وتجميد البناء خارجها. ويقول وزير التعليم بينيت إنه يجب استغلال فوز ترامب لإلغاء حل الدولتين.
وتقول التقديرات الإسرائيلية، بحسب “هآرتس”، إن ترامب سيحاول التوصل الى صفقة شاملة مع روسيا في ما يتعلق بعدة اماكن توتر في العالم، وضمن ذلك سورية. وهذا يشكل ايضا تهديدا للمصالح الإسرائيلية، لكنه في نفس الوقت فرصة لتحقيق المصالح الإسرائيلية في سورية التي لم يكن بالإمكان تحقيقها في عهد اوباما. ولكن في الموضوع السوري ايضا لا يوجد موقف واضح في اوساط النخبة الإسرائيلية. الغد

اترك تعليق