الأردن “يتصدر” مقياس الأمن العربي

اطلق مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الاردنية الى جانب ثلاثة مراكز بحث عربية في عمان اليوم الاثنين التقرير الثاني لـ “مقياس قطاع الأمن العربي وتوجهات المواطنين 2016” يظهر المقياس واقع عملية الإصلاح الأمني في البلدان العربية المشاركة ( الأردن و تونس والعراق وفلسطين) وذلك من وجهة نظر الجمهور في كل من هذه الدول.

واشار مدير المركز الدكتور موسى شتيوي خلال ورشة عمل عقدت في الجامعة الاردنية حضرها رئيس الجامعة الاردنية الدكتور عزمي محافظة ومدير المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية الدكتور خليل الشقاقي وعدد من الباحثين من المراكز العربية المشاركة الى تزايد الاهتمام بإصلاح قطاع الأمن في إطار التحولات التي شهدتها المنطقة وبخاصة في عملية الانتقال الديمقراطي التي شهدتها بعض الدول العربية ومنها الأردن اذ تم التوسع في مفهوم الأمن لتجاوز الأبعاد العسكرية والأمنية البحتة ليشمل مفهوم الأمن الإنساني أيضاً.

واشار شتيوي ان نتائج دراسة مقياس الامن العربي وتوجهات المواطنين والتي يشارك بها الاردن للمرة الأولى الى ان الاردن حصل على علامة متقدمة جداً في مقياس الامن وانها احتلت المرتبة الاولى بين الدول المشاركة من خلال استخدام مقياس مركب للأمن يشمل 12 مؤشراً رئيسياً و113 مؤشرا فرعيا والتي تم اعتماده بهذه الدراسة ولا يوجد شك ان قدرة وكفاءة الأجهزة الامنية المختلفة في التعامل مع الاحتجاجات التي شهدتها البلاد والمحافظة على الامن والاستقرار في ظل محيط عربي (وخاصة سوريا والعراق) لديه فائض من العنف والتطرف والارهاب وقدره الاخيرة ايضاً على ادارة المعركة مع التطرف بكفاءة واقتدار قد ساهما بشكل جوهري في احراز الاردن هذا الموقع المتقدم بهذا المقياس لهذا العام .

وتعبر هذه المؤشرات عن مجمل واقع قطاع الأمن ونظام العدالة كما يراه الجمهوراذ تشير علامة المقياس العربي التي تبلغ 59ر0 من

مجموع 1 إلى أن عملية إصلاح قطاع الأمن في العالم العربي لا زالت تراوح مكانها وعلى الرغم من ارتفاع علامة المقياس العربي بثماني درجات في التقرير الثاني مقارنة بالتقرير الأول (59ر0 مقابل 51ر0 )، الا أن هذا الارتفاع يأتي نتيجة للعلامة المرتفعة التي حصل عليها الأردن مقابل انسحاب اليمن من المشاركة في التقرير الثاني بسبب الأوضاع الأمنية.

ويُعدُّ مقياس قطاع الأمن العربي وتوجّهات المواطنين محاولة علميّة تهدف إلى تحليل واقع الأجهزة الأمنيّة في هذه البلدان، وتشخيص نقاط الخلل والقوة في أدائها، ومحاولة الوقوف على أسبابها، واقتراح الحلول المناسبة لها، ووضعها أمام أصحاب القرار؛ بهدف الاستفادة منها في إصلاح الأجهزة الأمنية وتطويرها في بلدانهم، وبخاصّة بعدما شهدته العديد من هذه البلدان من تحوّلات سياسية (الربيع العربي) لها أبعاد مجتمعيّة عديدة يأتي في مقدمتها البُعد الأمني.

وقال شتيوي إن حالة الاستقرار الأمني في الأردن والنجاح في مكافحة التطرف، رغم الأوضاع الصعبة التي تمر بها دول الجوار كالعراق وسوريا، ساهمت بشكل كبير في حصوله على المرتبة الأولى في هذا التقرير التي تشارك به الأردن للمرة الأولى.

من جانبه اكد المدير التنفيذي لمنتدى العلوم الاجتماعية التطبيقية في تونس الدكتور عبد الوهاب حفيظ تزايد الاهتمام بإصلاح قطاع الأمن في إطار التحولات التي شهدتها المنطقة وبخاصة في عملية الانتقال الديمقراطي التي شهدتها بعض الدول العربية ومنها الأردن.

مدير الشركة المستقلة للبحوث في العراق الدكتور منقذ داغر قال إن حدة الانقسام الطائفي واستمرار المعارك العسكرية في البلاد بالإضافة الى التهديدات الإرهابية وتدهور الوضع الاقتصادي للعراق خلال السنتين الماضيتين نتيجة انخفاض العائدات النفطية تنعكس بقوة على سياسات وإجراءات الحكومة وقطاعها الأمني وبما يخلق فجوة هائلة بين المواطنين بمختلف انتماءاتهم في درجة إحساسهم بالأمن.

مدير المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية الشقاقي اكد إنه على الرغم من تقدم فلسطين بدرجتين في التقرير الحالي مقارنة بالتقرير السابق فإن علامة المقياس الفلسطيني ما زالت منخفضة بسبب الاستقطاب السياسي واسع النطاق في المجتمع والسياسة الفلسطينية ولطبيعة عمل قطاع الأمن الفلسطيني في ظل الاحتلال الإسرائيلي.

وتتفق المراكز المشاركة بأن هناك حاجة ملحة لتسريع وتيرة الإصلاح الأمني لكي يلمس المواطنون الإصلاحات التي تجري في هذا القطاع، كما يدركوا أن الإصلاح الأمني الفعال هو الذي يمأسس المساءلة ويكافح الفساد ويحترم حقوق الإنسان ويحدد مهام ومسؤوليات أجهزة الأمن وتسلسلها القيادي.

واشاد المشاركون بتميّز الاردن في كثير من المجالات الأمنية كما يجب التركيز على بعض المحاور الرئيسية التي من خلال معالجتها من الممكن أن تنهض بالأردن أكثر في المجال الأمني ليتبوأ مراكز متقدمة جداً في القوانين والتطبيقات.

–(بترا)

اقرأ ايضاً

اترك تعليق