حماد: ما جرى في الكرك هو مخطط لعملية إرهابية كبيرة

أكد وزير الداخلية سلامة حماد أن ما جرى في الكرك الأحد كان عملية إرهابية كبيرة.

وأعرب حماد  عن اعتقاده أن هدف المجموعة الارهابية لم يكن قلعة الكرك فقط بالنظر لحجم الأسلحة والمتفجرات والأحزمة الناسفة المضبوطة.

وأكد  خلال مؤتمر صحفي مشترك عقد في دار رئاسة الوزراء مع الناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور محمد المومني، على أن الحملات الأمنية مستمرة من أجل الحفاظ على أمن الوطن، قائلاً :”نحن دولة لا نتعامل بأسلوب الفزعة”.

وأشاد وزير الداخلية بالنجاح الكبير الذي حققته العملية الأمنية في الكرك ، مشيرا الى ان هنالك الكثير من المعلومات لا يستطيع الكشف عنها حفظا  على سرية التحقيق وسلامته.

وتحدث حماد عن الكيفية التي تمت بها العملية، فقال :”إنه في بداية الأحداث توفرت معلومات عن مشتبه بهم في بلدة القطرانة من قبل هذا المواطن الذي اشتم رائحة البارود تخرج من الشقة التي كانوا يقطنون بها الجماعة الارهابية.

وأضاف أن المشتبه بهم أطلقوا النار على الأمن بعد اكتشاف أمرهم ما أدى إلى استشهاد شرطي، ثم خروجوا من القطرانة في سيارة ثانية، وتوجهوا إلى الكرك، ولدى وصولهم إلى القلعة أطلقوا النار على النقطة الأمنية على مدخلها ما أدى إلى استشهاد 3 رجال شرطة.

وتابع: ” كان يتواجد في داخل القلعة عدد من السياح ولكن لم نريد أن نعلن ذلك بداية، وأن المسلحين عندما دخلوا قتلوا سائحة كندية وأصابوا ابنها”.

وأشار إلى أن عدد السياح الأجانب داخل القلعة كان قليلا وهم الكندية المتوفية وابنها المصاب وسائحان بريطانيين وآخر ماليزي واستطاع الأمن تحريرهم”.

واشار إلى أن قلعة الكرك فيها سراديب وخنادق والإرهابيون كانوا يعلمون ذلك، ولم يكن داخل القلعة أي أسلحة وذخيرة من قبل.

وتابع “عندما دخلت القوات الأمنية إلى القلعة تعاملوا مع المجرمين بطريقة حرفية وسقط في الاقتحام شهداء ومصابين من قوات الدرك، قضينا على المسلحين الأربعة”.

وقال إن الأجهزة الأمنية راعت الطبيعة التاريخية لقلعة الكرك في تعاملنها مع المجرمين وملاحقتهم، مشيرا إلى أن الإجراءات مشددة في الموقع السياحي، ولكن المسلحين جاءوا من خارج الموقع وهاجموه”.

وأكد أن “تبديل المجرمين للمركبة التي كانوا يستقلونها بشكل منظم عملت على تمويه الأجهزة الأمنية وأنهم استطاعوا قطع مسافة 17 إلى 18 دقيقة في السيارة من القطرانة إلى الكرك بهذه المركبة من نوع ستروين لأنه لم يكن معمم عليها ومشتبه بها.

وأكد حماد عدم دقة الأسماء التي نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي لأعضاء المجموعة الإرهابية.

مشددا على وجود تنسيق مع الأجهزة الأمنية  كافة خلال العملية وأنه كان يتابع أولا باول مع الأجهزة كافة  ومع رئيس الوزراء  تطورات الأوضاع وأن التاخير الذي حصل لم يتجاوز نصف ساعة حتى تم وضع خطة مناسبة للتعامل مع الحدث ، مشددا على أنه دون وضع خطة كان يمكن ان يكون عدد الضحايا أكبر.

وفيما يتعلق بموضوع  وجود خلايا إرهابية نائمة في المملكة، أكد حماد أن الأجهزة المعنية تتابع هذه المعلومات وانها لن تسمح بالمس بأمن الوطن ولن تتهاون مع كل من تسول له نفسه العبث بأمن الوطن.

وأكد عدم وجود تضارب بالمعلومات ولأعداد  الموجودين في قلعة الكرك خلال العملية، مشيرا لوجود سائحين من الجنسية الكندية وبريطانيان وسائح ماليزي ، مؤكدا إصابة ابن السائحة الكندية القتيلة، وخروج بقية السياح بسلام وقتل الإرهابيين نافيا وجود أسلحة مخزنة في قلعة الكرك.

وحول جنسية الإرهابين أكد أنه لن يتم الكشف عنها الأن كما أنه لن يتم التصريح بالخلفيات الأمنية للإرهاببين ولاي جهة يتبعون حفاظا على سرية التحقيق وسلامتهأ وانه عند استكمال التحقيقات سيتم الكشف عن هويتهم.

 ونفى حماد أن تكون دائرة المخابرات قد وجهت تحذيرا للأجهزة الأمنية من وقوع عمل إرهابي في الكرك، قائلا إن من أبلغنا هو المواطن صاحب العمارة في بلدة القطرانة التي استأجر الإرهابيون فيها شقة.

و خلال المؤتمر الصحفي أعاد  وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني التاكيد على موقف الدولة الأردنية من الارهاب  بمحاربته بصرف النظر عن مراميه والطريقة والشكل الذي يتخذه وقال إننا نعتز ونفتخر باننا نحارب الارهاب وسنستمر بعزم لن يلين في محاربته.

واعرب المومني عن شكر الأردن للدول كافة التي أدانت الحادث الإجرامي وأعلنت عن تضامنها مع الأردن.

كما حيا المومني بطولة وشجاعة المواطنين ووعيهم وحمايتهم للسواح الأجانب في قلعة الكرك، وحيا مهنية الأجهزة الأمنية التي تصدت للهجوم.

وانتقد المومني بعض وسائل الإعلام التي لم تكن تعتمد على مصادر رسمية في معلوماتها،  وقال إن قلة من وسائل الإعلام كانت تستقي معلوماتها من مصادر غير رسمية، مشيراً الى أن تاخير المعلومة كان بغرض الدقة الموثقة وليس حجبها عن الناس.
وتابع “شاهدنا ظاهرة المواطن الصحفي في أحداث الكرك أمس ولكنها كانت لبث اللوم والنقد وليس بثا للخير، وأنه حديث البعض عن نقص الذخيرة في ظل استمرار العمليات معول هدم ولم يكن من المفترض أن يقولوا ذلك

وبدأ المؤتمر الصحفي بوقوف الجميع لقراءة الفاتحة على أرواح شهداء الوطن

اقرأ ايضاً

اترك تعليق