إربد: عمالة وافدة تسيطر على “سوق الخضار” وأسعاره

إربد – تسيطر عمالة وافدة على سوق إربد المركزي للخضار والفواكه، الامر الذي جعلها تتحكم بأسعارها سواء ارتفاعا أو انخفاضا، وفق تجار في إربد.
ويقول التجار إن هناك نسبة كبيرة من العمالة الوافدة في سوق إربد المركزي يقومون بشراء كميات كبيرة من الخضار والفواكه الواردة للسوق في ساعات المساء، ويبيعونها للتجار الأردنيين بأسعار مرتفعة.
وأشاروا الى أن بعض الخضار والفواكه ارتفعت أسعارها بشكل جنوني جراء قيام العمالة الوافدة بشرائها قبل دخولها السوق المركزي، مشيرين الى أن أسعار “الزهرة والخيار والكوسا” ارتفعت بشكل جنوني وتباع بأسعار مرتفعة في السوق المحلي.
وأكدوا أن العمالة الوافدة تقوم بشراء الخضار والفواكه، التي تكون قليلة في السوق المحلي خارج السوق، وبعدها تقوم ببيعها بأسعار مرتفعة للتجار الاردنيين، لافتين الى أنهم يضطرون إلى شرائها بأسعار مرتفعة ثم بيعها للمواطن بأسعار مرتفعة بهامش ربح متدن.
وأكد التاجر محمد العمري أن الاصناف التي يوجد عليها طلب في الوقت الحالي يتم بيعها قبل دخولها الى السوق المركزي من خلال العمالة الوافدة، وبعدها يتم بيعها في السوق المركزي للتاجر المحلي بأسعار مرتفعة جراء عدم وجود رقابة من الجهات المعنية على السوق المركزي.
وقال إن التجار يضطرون لشراء تلك الأصناف من العمالة الوافدة بالأسعار الذي يطلبونها نظرا لاحتكارها وعدم وجود البديل وبالتالي بيعها في محالهم التجارية بأسعار مرتفعة وبهامش ربح قليل، لافتا الى أن العمالة الوافدة باتت منافسا للعمالة المحلية في السوق المركزي بالرغم من المهنة مغلقة أمام الأردنيين.
ودعا التاجر فراس بطاينة إلى ضرورة تشديد الرقابة على السوق المركزي ومنع العمالة الوافدة من عمليات البيع والشراء داخل السوق المركزي، مشيرا الى ان العمالة الوافدة تقوم بشراء الأصناف التي تكون قليلة في الاسواق بهدف رفع سعرها.
واشار الى انه يضطر وفي حال شراء اصناف مرتفعة من الخضار والفواكه، إلى بيعها للمواطن بأسعار مرتفعة أيضا، لافتا الى ان ارتفاع بعض الاصناف في الوقت الحالي غير مبرر، داعيا الى ايجاد آلية معنية تنظم عمليات الشراء والبيع داخل السوق المركزي للحفاظ على توازن الأسعار.
وأكد أن السوق المحلية لا يعاني من نقص في الكميات المعروضة لاي صنف، لافتا الى ان الكميات الموجودة تسد حاجة المواطن بالرغم من الاحوال الجوية السائدة.
بدوره ، قال رئيس فرع تجار ومصدري الخضار والفواكه في اربد محمد قنديل، ان العمالة الوافدة لا تشكل نسبة 10 – 15 % في السوق المركزي ولا يهيمن العمال الوافدون على السوق بالبيع والشراء مقارنة مع وجود تجار أردنيين بأعداد كبيرة يقومون بالبيع والشراء في السوق.
واشار الى ان عدد العمالة الوافدة في السوق لا يتجاوز 30 – 40 عاملا، بينما العمالة المحلية التي تقوم بنفس الاعمال التي يقوم بها العامل الوافد تزيد على 300 عامل، مؤكدا ان عمل العمالة الوافدة في السوق المركزي في البيع هو مخالف لقانون العمل.
وأكد قنديل ان تصريح العامل الوافد هو للتحميل والتنزيل وهناك تجاوز على القانون، مشيرا الى أن هناك حملات شبه دورية تنفذها وزارة العمل بالتعاون مع الشرطة لضبط المخالفة ويتم يوميا ضبط عمالة مخالفة واتخاذ الاجراءات بحقها وتسفير المخالفين.
واوضح ان العمالة الوافدة ليست السبب في رفع بعض أصناف الخضار والفواكه، وإنما العوامل الجوية وتساقط الأمطار أدت الى قلة الانتاج وزيادة الطلب على بعض الاصناف وبالتالي ارتفاع اسعارها في السوق المحلي، مشيرا الى أن موجة الصقيع التي ضرب مناطق في الاغوار تسببت بتلف العديد من الاصناف.
واشار الى أن تصدير بعض الاصناف لم يسهم في رفع أسعار بعض الخضار والفواكه، لأن المزارع يستفيد من ارتفاع اسعارها في الاردن، ولا يقوم بالتصدير وخصوصا وانه لا يرتبط بعقود سنوية، مؤكدا ان السوق المركزي يحكمه عملية الطلب والعرض وهو متاح للجميع.
وأكد أن العامل سواء كان وافدا أو أردنيا يضطر للبيع بأسعار مقبولة وبهامش ربح معقول حتى لا تتعرض بضائعه للتلف أو الخراب، وخصوصا وان السوق المركزي يستقبل الخضار على مدار الساعة وبالتالي لا يوجد احتكار أو هيمنة من قبل بعض العمال الوافدين.
وقال مدير السوق المركزي التابع لبلدية اربد الكبرى عامر الجمل، ان النظام الجديد الذي سيطبق العام المقبل يقضي قيام كل تاجر بتشغيل 50 % من العمالة المحلية خلال الثلاثة أشهر، ومع اكتمال السنة تكون نسبة العمالة المحلية 100 %، الا ان تلك التوصيات تم تاجيلها بعد احتجاج التجار.
وأكد الجمل وجود العشرات من العمالة الوافدة يعملون بطريقة مخالفة داخل السوق المركزي، وتقوم بعمليات البيع والشراء وأن موظفي السوق التابعين للبلدية، لا يملكون الضابطة العدلية من أجل ضبط أي عامل وافد واتخاذ الاجراءات القانونية بحقه.
واشار الى أن قانون البلديات الجديد أعطى البلديات نظام الضابطة العدلية، لافتا الى انه تم مخاطبة الحاكمية الادارية خلال السنوات الماضية بكتب رسمية حول مشاكل السوق المركزي، الا انه ولغاية الآن الامور كما هي عليه.
وأوضح الجمل ان المجلس البلدي اتخذ قرارا بنقل السوق المركزي الى شرق مدينة اربد، وتم مخاطبة وزارة البلديات من أجل تأمين المبلغ لشراء قطعة أرض، الا انه ولغاية الآن لم يتم شراء قطعة الارض من أجل نقل السوق المركزي الحالي.
وأكد أن السوق المركزي الحالي بوضعه الحالي بين الاحياء السكنية بات ضيقا ويعاني العديد من المشاكل، مؤكدا أنه وفي حال تم نقل السوق ستنحل غالبية المشاكل في السوق المركزي وسيصار الى تنظيم عمليات البيع والشراء من خلال أوقات معينة.
ويتراوح سعر كيلو الخيار ما بين 60 قرشا ودينار، ويتراوح سعر كيلو الكوسا ما بين 1.50 إلى الدينارين ويتراوح سعر كيلو الزهرة ما بين  الدينار ونصف الى الدينار و80 قرشا. الغد

اترك تعليق