نحّات مجهري تركي يخط أسماء الله الحسنى على بذور التين

نجح التركي نجاتي قورقماز، أحد النّحاتين المجهريين الثلاثة حول العالم، في كتابة أسماء الله الحسنى الـ 99 يدويًا على سبحة صغيرة مكونة من 36 حبة من بذور التين متناهية الصغر، تحت المجهر.
وفي حزيران/يونيو الماضي، بدأ النحّات المجهري التركي بكتابة أسماء الله الحسنى على بذور التين، وذلك بعد ثقبها باستخدام إبرة في غاية النعومة، مخصصة للاستعمال خلال عمليات جراحة العيون.
وبعد الانتهاء من عملية الثقب، ينتقل قورقماز إلى مرحلة صفّ البذور على شعرة إنسان واحدة تحت المجهر، ليبدأ فيما بعد بكتابة أسماء الله الحسنى على البذور بحبر خاص مستخدمًا شعرة من شارب ثعلب.
وتمكّن قورقماز من كتابة أسماء الله الحسنى جميعها على بذور التين خلال 6 أشهر، حيث كتب على البذرة الواحد اسمين أو ثلاثة بحسب حجمها، لُيحدّد سعر السبحة بـ 12 ألف ليرة تركية (حوالي 3450 دولارا أمريكيا).
ويقول النحّات المجهري التركي، إن «صناعة السبحات في عموم تركيا أصبحت رائجة ومنتشرة بشكل كبير في الآونة الأخيرة إلا أنها ترتكز على قوالب واحدة وشبيهة».
وأضاف: «لا يتم إنتاج السبحات ذات الميزات الفنيّة الراقية، لذلك قررت استغلال تجربتي في النحت المجهري لإنتاج سبحة صغيرة تجذب الانتباه رغم أني لست متخصصًا في هذا المجال».
وأكّد قورقماز أنه استخدم 36 حبة من بذور التين لكتابة أسماء الله الحسنى، مضيفًا: «وضعت 3 حبات على إمامة السبحة، وكتبت على الحبة الواحدة اسمين أو ثلاثة من الأسماء الـ99 الحسنى». وأوضح أن ما يجعل هذه السبحة مميزة عن سواها، هو الخط اليدوي الموجود على بذور التين والذي يصعب رؤيته بالعين المجردة، مشيرًا إلى أن منتجي السبحات أبدوا إعجابًا واهتمامًا كبيرًا بتحفته الجديدة.
ولفت النحّات إلى أن حجم بذرة التين الواحدة يصل إلى نحو نصف مليمتر، وأنه ليس هناك أي تحفة مشابهة لما أنجزه هو تحت المجهر خلال الفترة المذكورة.
ومؤخرًا، تفنّن نجاتي قورقماز، بكتابة «البسملة» على شعرة إنسان تحت المجهر، مستخدمًا شعرة من شارب ثعلب، وشعيرات مفاصل أرجل العنكبوت الحسّاسة.
ويقول إنه يعمل منذ 33 عامًا في مجال النحت المجهري الذي يتطلب دقّة ومهارة عالية للغاية، نظرًا للمواد المستخدمة فيها، وأن سرّها كامن في الصبر وحب المهنة. (الأناضول)

اقرأ ايضاً

اترك تعليق