نتنياهو يسرع بتدمير مئات البيوت العربية لفلسطينيي 48

الناصرة – أوعز رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس، في شريط فيديو بثه في صفحته على شبكة التواصل الاجتماعي، للأجهزة الإسرائيلية بتسريع تدمير آلاف البيوت لفلسطينيي 48، بحجة عدم الترخيص”، ليكون بموازاة إخلاء البؤرة الاستيطانية “عمونة” التي اقامتها عصابات الارهاب الاستيطانية على أراض بملكية خاصة في منطقة رام الله، وتستوطن فيها قرابة 40 عائلة.
وسعى نتنياهو إلى عمل مساواة، بين عصابة إرهابية استولت على أراض فلسطينية، وبين عشرات آلاف العائلات من فلسطينيي 48، التي اضطرت لبناء بيوتها على اراضيها الخاصة، من دون ترخيص، نظرا لرفض السلطات توسيع مناطق نفوذ البلدات العربية، التي تشهد حالة اختناق سكانيا بسبب سياسة الحصار.
وقال نتنياهو، في لهجة كمن يعلن الحرب مجددا على فلسطينيي 48، وموجها كلامه لعصابات الاستيطان الارهابية، إن حكومته ملتزمة تجاه الاستيطان، وأنه بذل مع وزرائه كل جهد من أجل ابقاء بؤرة عمونة مكانها، وأن المستوطنين رفضوا حلولا بديلة، طرحتها عليهم حكومة الاحتلال، من بينها نقلهم الى اراض مجاورة بملكية فلسطينيين مهجّرين.
وتابع نتنياهو مدعيا أن دولته “دولة قانون”، وأن حكومته “ستحترم قرار المحاكم”، وأضاف، “إلا أن ما يسري على عمونة يسري على كافة المناطق، لذا أوعزت للأجهزة أمس (أول من أمس)، بتسريع هدم البيوت غير المرخصة في النقب ووادي عارة والوسط والشمال”. وكلها مناطق فلسطينيي 48. وقال نتنياهو إن التنفيذ سيتم خلال أيام. وحسب تقارير ميدانية، فإن هذا التهديد موجه الى أكثر من 50 ألف بيت غالبيتها في صحراء النقب، الذي يواجه أخطر مؤامرة اقتلاع، تتهدد أكثر من 30 قرية و40 الف نسمة، واستكمال مصادرة ما يزيد على 800 ألف دونم.
وكان الكنيست قد أقر بالقراءة الأولى في الصيف الماضي مشروع قانون حكوميا، يهدف في جوهره الى تسريع تدمير آلاف البيوت العربية، من خلال تقصير الاجراءات. والأخطر من هذا، أن الحكومة الإسرائيلية تسعى الى تجنيد 2600 شرطي عربي ليكونوا العصا التي تضرب شعبهم. وحسب تقارير أولية، فإن هذا الجانب لا يلقى “نجاحا” من ناحية السلطات الإسرائيلية.
وقال عضو الكنيست د.يوسف جبارين، من الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة في القائمة المشتركة، إن ما نطق به نتنياهو يعكس عقليته، وهو ليس بحاجة لضغوط كي يهدد ويطبق سياسته العنصرية، التي نلمسها يوميا في الشارع، فهو تتملكه عقلية خطيرة، ولا يكف عن التحريض علينا كفلسطينيين في وطننا. وهو كان قد جاهر منذ نحو عام بأنه معني بالإسراع في تدمير آلاف البيوت العربية بحجة البناء غير المرخص. علما أن الغالبية الساحقة جدا من هذه البيوت بنيت اضطرارا بسبب سياسة تضييق الخناق. الغد

اترك تعليق