اذا اردت مساعدة أهل حلب…اليك الطرق المتاحة الآن على الإنترنت

أوضحت الأمم المتحدة أنها تلقت تقارير تفيد بأن قوات موالية للحكومة قتلت 82 مدنيًا في الأحياء التي وقعت تحت سيطرة الحكومة مؤخرًا. وعبَّرت لمى فقيه – مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش – عن الوضع في حلب بقولها: «سماع النداءات اليائسة من المدنيين العالقين في الجحيم الذي يُدعى حلب أمر يتفطّر له القلب. على السلطات السورية ضمان السماح للمدنيين بمغادرة المدينة بأمان والذهاب إلى حيث يريدون».

كما أضافت هيومن رايتس ووتش أنها «تلقت عدة تقارير مقلقة تفيد بأن عائلات بكاملها قُتلت في مناطق سيطرت عليها القوات الحكومية مؤخرًا، من بينها أحياء الفردوس وبستان القصر والصالحين والكلاسة». وتشير التقارير إلى احتمالية حدوث «أعمال انتقامية ضد مدنيين في المناطق التي تسيطر عليها القوات الحكومية الآن».

aleppota-629493620
في حين حصل مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أمس؛ على تقارير موثوقة تفيد بأن القوات الموالية للحكومة قتلت «العشرات من المدنيين» سواء عن طريق القصف المكثف أو الإعدام دون محاكمة. وقال المتحدث باسم المفوض السامي الأممي لحقوق الإنسان إنه «يبدو أن مئات الرجال اختفوا بعد مغادرتهم شرق مدينة حلب إلى المناطق التي تسيطر عليها الحكومة»، وأثار مخاوف بشأن الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري على نطاق واسع. كما دعت هيومن رايتس ووتش أيضًا الحكومة السورية وروسيا إلى تسهيل وصول المساعدات إلى حلب فورًا ودون شروط. ومن خلال هذا التقرير نرصد أهم المسارات الداعمة لأهل حلب.

  • التبرع الآني والفوري

وصف محمد أبو جعفر – الطبيب الشرعي في مديرية الصحة في شرق حلب – الوضع الكارثي أعقاب الهجوم، بقوله:

يأتي الناس إلى شرق حلب بدون أي شيء، يسيرون مسافات طويلة ويصلون إلى أحياء حيث يستقبلهم السكان ويقدمون لهم ما يستطيعون. المياه مقطوعة في أغلب الأحياء بسبب استهداف الجيش للأنابيب وتدميرها. المواصلات شبه معدومة والناس يتنقلون سيرًا على الأقدام فقط. ليس لدينا أي سيارة لنقل المصابين، نقلنا بعضهم على عربات الخضار. ولم يعد لدينا الوقت لإحصاء وإعلان الضحايا.

وبموجب القانون الإنساني الدولي، على جميع أطراف النزاعات المسلحة تسهيل وصول سريع وبدون عوائق للدعم الإنساني لجميع المدنيين المحتاجين والسماح لهم بمغادرة المناطق المحاصرة. فالمجاعة كخطة حربية محظورة.

aleppo-syria

»ثمانون ألف مدني يحيط بهم الموت من كل جانب، يتحينون الفرصة للخروج نحو المجهول. كن مع حلب، وساهم بالاستجابة الطارئة لموجات النزوح المرتقبة بالتبرع إلكترونيًا»؛ بهذه الكلمات بدأت الهيئة العالمية للإغاثة والتنمية حملة تجميع التبرعات لأهل حلب، كما بدأت عدة حملات ومؤسسات دعم أهل حلب بطرق مختلفة، كان من أبرزها:

منظمة الإغاثة الإسلامية.
الهيئة العالمية للإغاثة والتنمية.
إحدى حملات آفاز للتبرع لصالح الدفاع المدني.
وقد ألمحت «الإغاثة الإسلامية» إلى أن هناك 5 ملايين شخص في البلاد بحاجة ماسة للمساعدات الإنسانية، كما أن هناك 70% من السوريين لا يحصلون على مياه نظيفة، ويعيش حوالي 5.1 مليون طفل ظروفًا قاسية داخل سوريا. وأضافت أن هناك 7 ملايين لاجئ يحتاج إلى مساعدات غذائية.

  • عرائض ومطالبات من أجل حلب

cttlut6xgaazy6c

انتقل النشاط العالمي في العصر الرقمي الحالي؛ إلى مساحات أكبر رحابة تسمح باتخاذ القرارات من عدد كبير من الناس حول العالم. وأعطت آفاز – منظمة غير حكومية تدعم الصحافة المستقلة في مناطق النزاع – الفرصة لأولئك الذين لا يريدون المشاركة في الاحتجاجات على الأرض؛ في تنظيم العرائض الإلكترونية من منازلهم والتي أصبحت تنجح في الضغط على المسؤولين والحكومات حول العالم.

يقول أليس جاي – مدير حملات آفاز – حول الشأن السوري – قبل إبادة حلب – والمذابح المرتكبة في حق شعبه: «حان الوقت لجميع دبلوماسيي العالم مراقبة العنف. الآن، تطرد الحكومات حول العالم سفراء سوريا، ولكن إن لم نطالب بإجراءات قوية، فسوف تبقى تسوية نصف الحلول الدبلوماسية».

LEBANON-SYRIA-CONFLICT-DEMO

أثناء الإبادة التي ارتكبت بحق المدنيين في حلب، دُشنت العديد من العرائض والمطالبات على آفاز، كانت هذه أهمها:

أنقذوا أطفال حلب.
إلى قادة دول الشرق الأوسط: أوصلوا المساعدات الإنسانية إلى حلب جوًّا.
طالب دول الخليج بفتح أبوابها للاجئين السوريين.
شملت وشكلت مطالبات العرائض مجموعة من الإجراءات السريعة التي أراد العديدون حول العالم – ولا يزالون يحتاجون الدعم لإكمال الأصوات – تطبيقها في أسرع وقت. كانت أبرز هذه المطالبات فرض منطقة حظر جوي في شمال سوريا تشمل مدينة حلب، بهدف وقف قصف المدنيين السوريين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى من هم بأشد الحاجة إليها.

كذلك؛ مطالبة عدة دول بإسقاط المساعدات الغذائية والدوائية عبر الجو وإنقاذ أكثر من مئتي ألف مدني من الموت جوعًا. كما طالب عدة مواطنين من المنطقة بفتح أبواب دول الخليج للاجئين السوريين ومشاركة الحمل مع دول الجوار التي وصلت إلى نقطة الانهيار.

وتُعد حلب أكبر مدن سوريا، وهي عاصمة محافظة حلب التي تعد أكبر المحافظات السورية من ناحية تعداد السكان. وهي تقع شمال غربي سوريا على بعد 310 كم من دمشق. كما تعد أكبر مدن بلاد الشام.

اقرأ ايضاً

اترك تعليق