وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان “تشهد المنطقة المتبقية تحت سيطرة الفصائل المقاتلة (المعارضة) بالقسم الجنوبي الغربي من أحياء حلب الشرقية، استمرار قوات النظام في قصفها المكثف، بالتزامن مع اشتباكات عنيفة على خطوط التماس..”.

واندلعت المواجهات المترافقة مع تجدد القصف العنيف بعد انهيار عملية إجلاء مقاتلي المعارضة والمدنيين إلى ريف حلب وفق اتفاق رعته روسيا، التي تدعم الرئيس السوري بشار الأسد، وتركيا التي تساند فصائل من المعارضة، وأعلن عنه مساء الثلاثاء.

وكان من المفترض أن تبدأ عملية الإجلاء فجر الأربعاء، إلا أن مسؤولين في جماعتين من المعارضة ومسؤول في الأمم المتحدة قالوا إن إيران، التي تقاتل في حلب إلى جانب القوات الحكومية عبر ميليشيات أجنبية، وضعت شروطا جديدة للاتفاق.

وفي حين أوضحت المصادر أن إيران تريد عمليات إجلاء متزامنة لمصابين من قريتي الفوعة وكفريا الشيعيتين اللتين تحاصرهما المعارضة، تحدث المرصد عن سبب آخر لانهيار الاتفاق، وقال إن ذلك يعود إلى رغبة القوات الحكومية في توصيل “رسالة” إلى روسيا.

ونقل المرصد عمن وصفها بـ”مصادر موثوقة في مناطق سيطرة النظام بمدينة حلب” أن امتعاض دمشق يعود أولا إلى إبرام روسيا للاتفاق دون الرجوع إلى الأسد، ولأن “النظام” كان عازما على “الحسم عسكريا” دون السماح لأي مقاتل أو مدني بالخروج من المنطقة.

أما الجيش الروسي، فقد قال، في بيان، إن القوات السورية استأنفت المعارك إثر شن مقاتلي الفصائل المعارضة هجمات خرقت الهدنة، مؤكدا أنه “تم صد هجوم الإرهابيين وواصل الجيش السوري عملياته لتحرير أحياء شرق حلب”.

ووسط تبادل الاتهامات، قال المرصد إنه “حصل على معلومات من مصادر موثوقة، تفيد بأن نحو 15 ألف شخص كان من المزمع خروجهم اليوم (الأربعاء) من القسم المتبقي تحت سيطرة الفصائل من حلب الشرقية..”.

وأضاف أن الراغبين بالخروج من معاقلهم الأخيرة باتجاه ريف حلب الغربي “هم ما يقرب من 5 آلاف مقاتل من الفصائل، وأكثر من 10 آلاف مدني من عوائلهم”، إلا أن “النظام والمسلحين الموالين له خرقوا الاتفاق الروسي – التركي..”.

وبعد استئناف الاشتباكات، تبادل الطرفان القصف، وأشار المرصد إلى سقوط “قذائف على مناطق سيطرة قوات النظام بالقسم الغربي من مدينة حلب مقابل استهداف القوات الحكومية والميليشيات الإيرانية الطائفية شرق المدينة وسط “معلومات عن خسائر بشرية”. سكاي نيوز عربية