وزيرة دفاع ألمانيا رفضت ارتداء “العباءة” خلال زيارة السعودية

ذكرت صحيفة ألمانية أن وزيرة الدفاع الألمانية، أورسولا فان دير لاين، رفضت التقيد بالبروتوكول وارتداء الملابس التي تم توزيعها على نساء الوفد الألماني خلال زيارة إلى الرياض الخميس الماضي.

وقالت صحيفة بيلد، في تقريرها الذي ترجمته “عربي21″، إن وزيرة الدفاع، البالغة من العمر 58 سنة، والمنتمية للحزب الديمقراطي المسيحي بزعامة المستشارة أنجيلا ميركل، وجدت نفسها في الرياض محاطة برجال يرتدون الشماغ والعقال والثوب، حيث كان وليّ العهد الأمير محمد بن سلمان وبقية مرافقيه يرتدون اللباس السعودي التقليدي، فيما كانت الوزيرة ترتدي سروالا أسود وتكشف عن شعرها الأشقر.

وذكرت الصحيفة أن كل النساء في السعودية مطالبات بتغطية أنفسهن بالعباءة، ومعارضة هذه الوزيرة لهذه القاعدة تعدّ أمرا نادرا ومثيرا للجدل.

وقد علّقت وزيرة الدفاع على هذه الحادثة بالقول: “بالطبع أنا أحترم عادات البلدان الأخرى، ففي البلدان العربية مثلا يمنع تناول الطعام باليد اليسرى؛ لأنها تعتبر غير طاهرة، وأنا أحاول قدر الإمكان التقيد بهذه القواعد المتعلقة بالثقافة المحلية، ولكن بالنسبة لي هنالك حدود للتأقلم مع البلد المضيف، أنا لا أقبل أن أرتدي حجابا أو أتخلى عن ارتداء السروال”، كما قالت.

وأشارت الصحيفة إلى أن كل القادة الغربيين الذين يزورون المملكة السعودية مطالبون بالتقيد بالعرف الجاري فيما يخص اللباس بكل دقة، وهذا يطبق أيضا على كل النساء المرافقات للبعثات الأجنبية، من مترجمات وصحفيات وموظفات.

وقد قامت السفارة الألمانية في السعودية بتوزيع العباءات على كل نساء الوفد حال وصولهن إلى الرياض، إلا أن الدبلوماسيين الألمان فوجئوا بتصلب موقف الوزيرة، التي قالت بكل وضوح: “لا أقبل أن ترتدي أي امرأة من الوفد المرافق لي العباءة، إن حرية اختيار اللباس هي حقّ للرجل والمرأة، أنا أشعر بالانزعاج عندما تجبر النساء اللواتي يسافرن معي على ارتداء العباءة”.

وذكرت الصحيفة أنه عند وصول الوفد إلى القصر، فوجئ طاقم الحراسة والموظفون السعوديون بارتداء النساء الألمانيات للسراويل وكشفهن عن شعرهن، لكنهم لم يقوموا بأي احتجاج أثناء استقبال الضيوف.

وأشارت الصحيفة إلى أن السعودية، التي تسعى لزيادة تعاونها العسكري مع ألمانيا، تتعرض لانتقادات شديدة من عدة جهات دولية؛ بسبب ما يعتبرونه معاملة سيئة للمرأة، حيث لا يحق للنساء في السعودية قيادة السيارة، و80 في المئة منهن بقين خارج سوق العمل.

اترك تعليق