وفي تفاصيل الواقعة التي نشرتها جريدة “نيويورك بوست” في تقرير فإن الشاب لوك موور كان في العام 2010 طالباً يتقاضى المعونة من الحكومة الأسترالية حتى يتمكن من الوفاء بدراسته، وقام حينها بفتح حساب مصرفي في أحد البنوك المحلية، وهو الحساب الذي تمكن بواسطته من سحب مبلغ 2.1 مليون دولار أسترالي (1.5 مليون دولار أميركي) من دون أن يكون لديه أية أموال فيه، وذلك بسبب خلل فني في أنظمة البنك.

وعادة ما تُقدم البنوك في أميركا وأستراليا وأوروبا خدمة “السحب على المكشوف” لعملائها، أو ما تُسميه (Overdraft)، وهي خدمة تتيح للموظفين السحب من الحساب الجاري بقدر معين بعد نفاد الرصيد، أي بعد أن يصبح الرصيد صفراً، على أن البنك يتقاضى مقابل هذه الخدمة رسوماً متفاوتة. وعادة ما يضع البنك لكل شخص حداً معيناً لهذا السحب يختلف من شخص لآخر، كأن يكون مساوياً لراتبه الشهري، أو ما يعادل نصف الراتب الشهري أو ما شابه ذلك.

وبحسب تفاصيل الواقعة التي حدثت في أستراليا فإن الشاب موور ظل يسحب من حسابه من دون رصيد لتغطية نفقاته المعيشية والحياتية حتى وصل المبلغ المسحوب إلى تسعة آلاف دولار، وحينها أدرك أن ثمة خللاً تقنياً ما لدى البنك، حيث لا يوجد على ما يبدو حد للسحب من حسابه، فظل يسحب الأموال من البنك ويبددها يميناً ويساراً حتى بلغ إجمالي إنفاقه 2.1 مليون دولار أسترالي عندما اكتشفه البنك وأحال إلى السلطات المختصة.

وتقول التقارير إن الخطأ الذي وقع به البنك ليس سوى خلل تقني بسيط في أنظمة البنك الحاسوبية، وبفضل هذا الخلل فإن الحد أو الــ(Limit) المسموح به لهذا الحساب لم يعد موجوداً، فبات بإمكانه أن يسحب ما يشاء من أموال عبر أجهزة الصراف الآلي، أو عبر المشتريات المباشرة.

وتبين أن موور الذي كان في 2010 يعيش على المعونة الحكومية قد أنفق هذه الـ2.1 مليون دولار على قائمة طويلة من السلع الفارهة والكماليات، حيث اشترى قوارب سريعة وسيارات فارهة وسدد تكاليف التأمين لها ودفع رهناً عقارياً واشترى أشياء كثيرة أغلبها من الكماليات.

وبحسب ما ذكرت الصحيفة الأميركية التي أوردت القصة فإن موور أمضى خمسة شهور في السجن فقط، بسبب ما نهبه من أموال قبل أن تُقرر محكمة الاستئناف في أستراليا إخلاء سبيله في الأول من شهر ديسمبر الحالي، وذلك بعد أن كانت المحكمة الأقل مستوى قد حكمت عليه في السابق بالسجن أربع سنوات ونصف، إضافة إلى السجن ثلاث سنوات أخرى بسبب الجرائم التي ارتكبها، لكن المحكمة العليا قررت أنه اختلس هذه الأموال “عن غير عمد” فخففت الحكم إلى السجن خمسة شهور، وأطلقت الشرطة سراحه على الفور.