الحكومة تدرس آلية ترخيص “اوبر” و”كريم”

عمان- كشف مصدر مطلع إن مجلس الوزراء يبحث عن آلية لإيجاد إطار تنظيمي لعمل شركتي أوبر وكريم في الأردن، حيث تقدمان خدمات النقل عن طريق التطبيقات الذكية.
وأكد المصدر أن ترخيص الشركتين سيكون بطريقة لا يتضرر منها عمل التاكسي الأصفر، لافتا إلى أن من بين المقترحات التي يتم مناقشتها ان تكون تكلفة التنقل عبر هذه التطبيقات أعلى من التاكسي العادي، علاوة على انه من المقترح ان يتم اخضاع السيارات التي ستعمل لدى الشركتين لطريقة ترخيص معينة.
وبين المصدر أن ترخيص الشركتين سيخلق جوا من المنافسة العادلة المغايرة للوضع الحالي وهو المنافسة غير المشروعة، اضافة إلى إتاحة الخيارات المتعددة أمام المستخدمين.
وقال الخبير التقني، عبد المجيد شملاوي، إن كلا من أوبر وكريم لا يعتبر عملهما منافسا للتاكسي العادي، خاصة وأن مستخدمي هذه التطبيقات هم من شريحة معينة. وأضاف أن من بين المقترحات التي من الممكن أن تحد من أزمة عمل هذه التطبيقات ان يتم ترخيصها مقابل مبلغ معين ليصبح عملها قانونيا وحتى لا تتعرض للمخالفات كما يحدث في الوقت الحالي.
ولفت شملاوي إلى أن من بين المقترحات ان يتم تحديد ايجار هذه السيارات بحيث تكون تكلفة استخدامها أعلى من سيارات التاكسي العادي.
وأوضح شملاوي أنه وعلى الرغم من صعوبة السيطرة على التطبيقات الذكية إلا أن هنالك ملاحقات للعاملين بهذه الخدمات. وبين أن قطاع النقل في المملكة بحاجة ماسة لبناء الشراكة بين القطاع العام والخاص ليتمكن من تطوير القطاع، ولفت الى ضرورة ان تستخدم هذه التطبيقات كأداة لتطوير عمل التاكسي العادي ورفع سوية خدماته. وأكد شملاوي أن عمل اوبر وكريم يعتمد على العرض والطلب، وان ارتفاع أعداد السكان في الأردن يقضي بضرورة ايجاد وابتكار حلول مريحة للمستخدم بالدرجة الأولى، ما يعني أهمية ترخيص الشركتين.
وبين أن ظهور هذه التطبيقات يدل على حاجة المستخدمين لقطاع نقل متطور، وهذه الحاجة تؤكد ضرورة ترخيص الشركتين.
بدوره، بين الخبير في مجال النقل، جميل مجاهد، أن من أهم المقترحات التي من الممكن أن تلجأ لها الحكومة فيما يتعلق بعمل أوبر وكريم أن يتم استخدام كليهما كبديل عن منح تراخيص جديدة لسيارات التاكسي. وبين ان الحكومة من الممكن ان تسمح بمنح تراخيص للشركتين مقابل مبلغ معين مع تحديد عدد السيارات التي تعمل لدى كل شركة.
واوضح مجاهد ان المقترح الثاني ضم التاكسي الاصفر للعمل ضمن هذه التطبيقات، وهو ما سيرفع من مستوى الخدمات التي يقدمها التاكسي، وان يخضع ضمهم للعمل بهذه الشركات للتدريب المكثف والتأهيل.
من جهته، قال المدير التنفيذي لشركة كريم بمنطقة الشرق الأوسط، صبري حكيم، إن حجم استثمار شركة كريم في الأردن يصل إلى 2 مليون دينار، فيما تقدمت الشركة بأوراقها لهيئة تنظيم النقل ليتم ترخيصها منذ وقت طويل وعرضت على الجهات المعنية ان يتم ترخيصها مقابل دفع ربع مليون دينار كرسوم ترخيص لأول مرة، وان يتم دفع مبلغ 15 ألف دينار سنويا كرسوم تجديد ترخيص إلا أنه ولغاية الآن لم تحصل الشركة على رد واضح. واضاف انه لا يجوز أن تقتصر التعليمات الجديدة على عمل الشركتين واحتكار هذه الخدمة على المركبات العمومية التاكسي، وانه وبهذه الحال لن تحل أزمة النقل، وستؤدي إلى ضياع أوقات المستخدمين بانتظار الحافلات والمركبات، إضافة إلى أن مشكلة نقص وسائط النقل لن تحل.
ويوضح حكيم أن ظهور شركات تقدم هذه الخدمة هو دليل على أن هنالك حاجة ماسة للخدمة من قبل المستخدمين، إضافة إلى انه يدل على وجود فجوة كبيرة بين ارتفاع الطلب على وسائط النقل التي لم تعد تغطي حاجة المستخدمين. ويلفت حكيم إلى أن هنالك ما يقارب 3 آلاف شخص يعملون بين اوبر وكريم في الأردن، وأن أغلب العاملين هم من طلبة الجامعات الذين يعتبرون المهنة باب رزق لاستكمال مراحل تعليمهم.
ويضيف ان هنالك ما يقارب الـ50 ألف شخص يتنقلون بين كل من أوبر وكريم شهريا، وهنالك حاجة للمستخدمين دفعتهم لاستخدام هذه التطبيقات.
يذكر أن أعمال شركة كريم انطلقت في الأردن منذ سنة، وهي شركة عالمية منتشرة في عدد من بلدان العالم، حيث توفر للمستخدم إمكانية طلب سيارة اجرة من مكانه عبر تطبيق ذكي يقوم المستخدم بتحميله على جهازه. وتعمل كريم في 11 دولة حول العالم، الا انها لم تحصل على ترخيص واضح لعملها الا في كل من دبي والسعودية وباكستان.
يذكر إن اللجنة الفنية المختصة بإعداد التعليمات انتهت من وضع أسس وتعليمات تطوير خدمات نقل الركاب من خلال التطبيقات الذكية وانظمة الاتصال.
وكانت لجنة الخدمات العامة النيابية اول من امس أمهلت الحكومة لمدة أسبوعين لحل مسألة “التطبيقات الذكية”، التي اشتكى منها عدد من أصحاب السيارات العمومية ومكاتب التكسي.
وطلبت “الخدمات العامة” تزويدها بأسماء مالكي الشركات المعنية بهذا التطبيق، خلال اجتماع اللجنة برئاسة النائب خالد أبو حسان، بحضور وزراء النقل والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وأمين عام وزارة الاتصالات ورئيسي هيئتي “تنظيم قطاع النقل العام” و”تنظيم قطاع الاتصالات”، ومدير النقل في أمانة عمان الكبرى وممثلين عن أصحاب السيارات العمومية ومكاتب “التكسي”. الغد

Leaders 1

اترك تعليق