وقالت المعارضة الثلاثاء إنها لن تغادر حلب أبدا بعد تقارير أفادت بأن دبلوماسيين من الولايات المتحدة وروسيا يجهزون للاجتماع لبحث استسلام وإجلاء المعارضة من الأراضي التي لا تزال تخضع لسيطرتها في حلب.

وفي وقت سابق اليوم، قالت روسيا إن قوات الحكومة السورية سيطرت على خمسة أحياء أخرى في شرق حلب.

ونسبت وكالات أنباء إلى وزارة الدفاع الروسية القول إن الجيش السوري سيطر حتى الآن على 35 حيا كان يخضع لسيطرة المعارضة المسلحة.

وتبدو الحكومة الآن أقرب إلى النصر من أي وقت مضى منذ عام 2012 أي بعد عام من حمل المعارضة السلاح للإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد في حرب أودت بحياة مئات الآلاف وشردت نصف سكان سوريا وفجرت أسوأ أزمة لاجئين في العالم.

وقالت وزارة الخارجية السورية إنها لن تقبل أي هدنة في الوقت الراهن بشأن حلب إذا حاولت أي أطراف خارجية التوسط في ذلك.

واستخدمت روسيا والصين حق النقض (الفيتو) لإعاقة مشروع قرار بمجلس الأمن الاثنين دعا إلى هدنة سبعة أيام في المدينة. وقالت موسكو إن المعارضين استغلوا توقفات سابقة في القتال لتعزيز قواتهم.

وتبدو الأحياء الخاضعة للمعارضة في حلب والتي تقلصت مساحتها إلى بضعة كيلومترات ويحاصر داخلها الآلاف من المدنيين على وشك السقوط.

وتحدثت الأمم المتحدة التي يقتصر تحرك موظفيها على المناطق الخاضعة للحكومة في حلب عن “وضع كارثي للغاية في شرق حلب.”

وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إن المحادثات مع الولايات المتحدة بشأن انسحاب المعارضة من حلب ستبدأ في جنيف مساء الثلاثاء أو صباح الأربعاء.

وأكد مسؤول أميركي لرويترز إن واشنطن ستقبل بالمحادثات كخطوة لإنقاذ الأرواح.

لكن المعارضين أبلغوا المسؤولين الأميركيين بأنهم لن ينسحبوا وقالوا إنه لم تجر أي اتصالات رسمية أخرى مع واشنطن بشأن هذا الأمر منذ ذلك الحين.

وأشار الجيش إلى أنه  سيطر على مناطق في شرق حلب القديمة منها الشعار والمرجة وكرم القاطرجي ليصبح على وشك عزل جيب آخر للمعارضة.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الحكومة سيطرت على الشعار ومناطق أخرى لكن لم يسعه على الفور تأكيد السيطرة على المناطق التي ذكرها الجيش. ونفى مسؤول من المعارضة يقيم في تركيا سيطرة الجيش السوري على الشعار وقال إن القتال لا يزال جاريا داخل الحي.